بيان صادر عن المكتب السياسي للحزب الشيوعي المصري حول العدوان الإمبريالي الأمريكي الشامل على فنزويلا وتداعياته الخطيرة
بيان صادر عن المكتب السياسي للحزب الشيوعي المصري
حول العدوان الإمبريالي الأمريكي الشامل على فنزويلا وتداعياته الخطيرة
•••••••°•••••••
يدين الحزب الشيوعي المصري بأشد وأقسى العبارات العدوان الإمبريالي الأمريكي الواسع والشامل الذي تعرّضت له جمهورية فنزويلا البوليفارية، والذي – وفق ما تناقلته وكالات الأنباء العالمية ووسائل الإعلام الدولية – امتد ليشمل العاصمة كاراكاس وعددًا كبيرًا من المدن والولايات الفنزويلية، مستهدفًا مواقع مدنية وعسكرية وبنية تحتية، في تصعيد بالغ الخطورة يهدد حياة الملايين ويُنذر بانفجار إقليمي واسع في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي.
إن هذا الهجوم العسكري السافر يُمثّل انتهاكًا فاضحًا لميثاق الأمم المتحدة ولمبادئ السيادة الوطنية وعدم استخدام القوة، ويكشف مجددًا عن الطبيعة الحقيقية للإمبريالية الأمريكية، التي لا تتردد في اللجوء إلى القوة العسكرية المباشرة عندما تفشل أدواتها الأخرى من حصار اقتصادي، وعقوبات جماعية، وتآمر سياسي، وحروب إعلامية.
ويستنكر الحزب الشيوعي المصري بشدة حملة التضليل والحرب النفسية التي رافقت العدوان، وعلى رأسها الاعلان المنفلت الصادر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن “القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته”، إن صح ذلك فهي محاولة أمريكية لخلق فراغ سياسي مصطنع، وتمهيد الطريق لفرض “تغيير نظام” بالقوة.
وفي هذا السياق الخطير، يلفت الحزب إلى التصريحات الصادرة عن نائبة رئيس فنزويلا، التي أعلنت فيها عدم معرفتها بمكان تواجد الرئيس مادورو في ظل ظروف العدوان، وهو ما يعكس حجم الاستهداف المباشر للقيادة السياسية الشرعية، ويؤكد أن ما يجري ليس مجرد “ضغط سياسي”، بل عمل عسكري عدواني مكتمل الأركان.
إن الهدف الحقيقي لهذا العدوان، كما في كل التجارب الإمبريالية السابقة، هو الاستيلاء على الموارد الاستراتيجية لفنزويلا، وعلى رأسها النفط والمعادن، وكسر إرادة شعب اختار طريق الاستقلال الوطني، ورفض التبعية، وبناء مشروعه السياسي والاجتماعي بعيدًا عن هيمنة رأس المال العالمي.
ويؤكد الحزب الشيوعي المصري أن ما تتعرض له فنزويلا اليوم يأتي في إطار هجوم إمبريالي عالمي منسق يستهدف قوى التحرر والشعوب المقاومة، من فلسطين إلى كوبا، ومن نيكاراغوا إلى اليمن، وأن الصمت الدولي، أو التواطؤ، أو ازدواجية المعايير، لا يقل خطورة عن العدوان ذاته.
ويرحّب الحزب بمواقف عدد من دول وقوى أمريكا اللاتينية التي أدانت العدوان ودعت إلى تحرك دولي عاجل، ويؤكد أن مسؤولية حماية السلم الدولي لا تقع على عاتق الشعوب المعتدى عليها وحدها، بل على كل القوى الحرة في العالم.
ويُعلن الحزب الشيوعي المصري:
تضامنه الكامل وغير المشروط مع شعب فنزويلا وقواه الثورية وحكومته الشرعية.
دعمه لحق فنزويلا المشروع في الدفاع عن النفس وحماية سيادتها ووحدة أراضيها.
إدانته المطلقة للعدوان العسكري الأمريكي، ولكل أشكال الحصار والتدخل والابتزاز والحرب الإعلامية.
كما يدعو الحزب:
قوى اليسار والحركة الشيوعية والأممية
النقابات العمالية والمنظمات الشعبية
وكل القوى المناهضة للإمبريالية
إلى تحرك دولي عاجل ومنسق، لفضح هذا العدوان، والضغط من أجل إدانته في المحافل الدولية، وبناء أوسع جبهة تضامن أممي مع فنزويلا.
ويؤكد الحزب الشيوعي المصري أن الشعوب التي تقاوم لا تُهزم، وأن الإمبريالية – مهما بلغت درجة وحشيتها – إلى زوال، وأن فنزويلا، بإرادة شعبها وتاريخها النضالي، قادرة على إفشال هذا العدوان كما أفشلت كل المحاولات السابقة.
عاشت فنزويلا البوليفارية حرة مستقلة
يسقط العدوان الإمبريالي الأمريكي
عاشت وحدة ونضال الشعوب ضد الإمبريالية
المكتب السياسي للحزب الشيوعي المصري
القاهرة – ٣ يناير 2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق