جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

فيدرالية اليسار تنسحب من اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان وتلوح بالاستقالة الجماعية وتعليق للرفيق حسن احراث

 فيدرالية اليسار تنسحب من اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان وتلوح بالاستقالة الجماعية

علمت “سفيركم” من مصادرها، أن مكون فيدرالية اليسار الديمقراطي داخل اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، انسحب من اجتماع اللجنة المنعقد يومه السبت 10 يناير 2026، في خطوة تعكس تصاعد التوتر داخل واحدة من أعرق التنظيمات الحقوقية بالمغرب.

وحسب المصدر ذاته، فإن هذا الانسحاب جاء على خلفية خلاف تنظيمي حاد بشأن طريقة تعويض عضو اللجنة الإدارية الراحل سعيد القفاف، حيث جرى طرح اسم عضو ينتمي إلى حزب الاشتراكي الموحد لشغل المقعد الشاغر، وهو ما اعتبره مكون فيدرالية اليسار الديمقراطي خرقا للأعراف والتقاليد التنظيمية في تطعيم هياكلها.

وأوضح المصدر، أن المكون المنسحب يرى في هذا التوجه مساسا بالمنهجية الديمقراطية الداخلية للجمعية داخل إطار حقوقي يفترض فيه الاستقلالية والتعددية، وهو ما فجر الخلاف داخل أشغال اللجنة الإدارية، وقبل داخل اجتماع المكتب المركزي.

وفي هذا السياق، لم يستبعد المصدر ذاته إمكانية لجوء المكون المنسحب إلى الاستقالة الجماعية من هياكل الجمعية، في حال عدم احتواء الأزمة، وعدم التراجع عن القرار محل الخلاف، داعيا باقي المكونات إلى العودة إلى “صوابها التنظيمي” واحترام التقاليد التي أسست لوحدة الجمعية وتماسكها عبر عقود.


عن موقع سفيركم
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان و"سلاح" الانسحاب...!!!حسن احراث
معلومٌ حسب القوانين التنظيمية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان (القانون الأساسي والنظام الداخلي...) أن الانتماء إليها يكون فرديا/إسميا. ومعروف كأمر واقع أن التدبير في صفوفها محكومٌ بموازين القوى لمكوناتها السياسية (حزب النهج الديمقراطي العمالي وفيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد وحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي وفعاليات سياسية أو أفراد "مستقلين")، محليا وجهويا ومركزيا؛ وإبان الجموع العامة لانتخاب المؤتمرين وكذلك أعضاء اللجنة الإدارية والمكتب المركزي. إنه وضعٌ بات مألوفا ومقبولا من طرف الجميع، مكونات سياسية وأفراد "مستقلين"..
ورغم هذا القبول/التوافق "الانتهازي"، عشنا محطات نقضه، وللدقة "التمرد" عليه. وكانت أولى هذه المحطات سنة 2010، إثر ما عرفه المؤتمر التاسع من تجاذبات واحتكاكات، أسفرت عن انسحاب خاصة حزبي الطليعة الديمقراطي الاشتراكي (حينذاك) والاشتراكي الموحد (عدم الترشح لعضوية اللجنة الإدارية).
ومنذ ذلك الحين، صار الانسحاب (اللجنة الإدارية أو المكتب المركزي...) سلاحا لضبط الإيقاع السياسي في صفوف الجمعية، لدرجة اعتبار هذه الأخيرة من طرف بعض الجهات "المعلومة" حزبا سياسيا بكل المقاييس.
ويدرك كل متتبع للحياة السياسية المغربية وضمنها الشأن الحقوقي، أن الخلافات في صفوف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أو ما يُعبَّر عنه بالتجاذبات والاحتكاكات تقوم على رهان سياسي واحد، وليس بالضرورة رهانا حقوقيا، وهو "من يحكم الجمعية"؟ وبصيغة أخرى أكثر لطف، من "يملك" الأغلبية، أي أكبر عدد من المقاعد باللجنة الإدارية والمكتب المركزي؟
ومناسبة هذا "النزول" هو انسحاب أعضاء أحد المكونات السياسية للجمعية من اجتماع المكتب المركزي في الآونة الأخيرة، وأيضا انسحاب أعضاء نفس المكون السياسي من اجتماع اللجنة الإدارية ليوم 10 يناير 2026؛ والمكون السياسي المعني هو فيدرالية اليسار الديمقراطي، وهو المكون السياسي (تجميع حزبي الطليعة الديمقراطي الاشتراكي والمؤتمر الوطني الاتحادي وفعاليات سياسية أخرى منحدرة في أغلبيتها من صفوف الحزب الاشتراكي الموحد) الأكثر استعمالا لسلاح الانسحاب مقارنة بباقي المكونات السياسية.
والسؤال الذي يطرح نفسه بحدة، الأمس واليوم، هو مدى مصداقية وجدية "الانسحاب" رغم التهمة الجاهزة أو السيف "الاصطفاف الى جانب النظام ضد الجمعية" كلما ارتفع صوتٌ ينتقد الجمعية ولو بمبدئية نضالية لا غبار عليها؟
فكما تمت الإشارة سابقا، فالهدف من الانسحاب هو "الابتزاز" السياسي المتمثل في انتزاع أكبر عدد من المقاعد، وليس الموقف السياسي؛ سواء تعلق الأمر بالموقف من الملكية أو من الصحراء أو من اللعبة الديمقراطية (الانتخابات) أو الأمازيغية أو الدين أو الحقوق الفردية...
إن التوافق السياسي في صفوف الجمعية ليس مرفوضا أو مستحيلا أمام إمكانية التدبير التوافقي القائم على "عدالة" المقاعد (عدالة الأقوى أو عدالة "الغاب") باللجنة الإدارية والمكتب المركزي. والانسحاب الحالي لفيدرالية اليسار الديمقراطي امتحان سيفرز أو يُقرّ مدى مبدئية وتشبث الفيدرالية حقا بالتدبير الديمقراطي والشفافية المالية الغائبين في صفوف الجمعية...
وبما أن قيادة الجمعية التي يمثل حزب النهج الديمقراطي العمالي الأغلبية في صفوفها لن ترضخ للتهم الموجهة إليها وكما دائما (اختلال الديمقراطية الداخلية، ومنها التمثيلية في صفوف الشبكات والمنظمات الدولية والشفافية المالية...)، فهل تعود المياه إلى مجاريها "بجرة قلم"، كما جرت العادة أو كما حصل بالنسبة لحزب الاشتراكي الموحد بعد "غضبة" ما بعد المؤتمر الأخير و"جبر الضرر" لفائدته؟!
إنه تحدي في وجه الفيدرالية وكشفٌ لميزان القوة والضعف في أدائها الراهن..
إن تاريخ الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وكذلك رصيدها النضالي أكبر من المزايدات ومن أي منزلقات سياسوية بعيدة عن أهدافها.
لنخدم الجمعية بما يخدم قضية شعبنا، ومن العار استخدامها كواجهة أو قنطرة...
إضافة:
ماذا يجمع بين "الانسحاب" والمساهمة في تأطير اليوم الدراسي للشباب؟!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *