ایرانی ملائیت دمِ واپسیں پر * مشتاق علی شان
ایرانی ملائیت دمِ واپسیں پر
الملالي في إيران: النفس الأخير
بقلم: مشتاق علي شان
إن المقاومة المستمرة للشعب الإيراني ضد الجوع، والغلاء، والقمع الممارس من قبل السلطة الدينية (الملالية) منذ نصف قرن، تكشف بوضوح عن حقيقة أن نظام الخميني الفاشي يلفظ أنفاسه الأخيرة، وأن أيامه باتت معدودة. وكما ألقى الشعب بشاه إيران وجهازه الدموي "السافاك" في مزبلة التاريخ، فقد جاء الدور الآن على الملالي الرجعيين وما يسمى بـ "الحرس الثوري".
ولكن، في ظل نضال الشعب الإيراني وتضحياته، فإن الطريقة التي تحاول بها الإمبريالية الأمريكية استحضار بقايا "رضا شاه بهلوي" من سلة مهملات التاريخ لإعادة فرضها على الشعب الإيراني، تمثل مؤامرة قد تكون مقدمة لكارثة كبرى أخرى لإيران والمنطقة. إن هذا ليس مجرد تغيير للسلطة، بل هو شكل جديد من أشكال العبودية والقهر والاستبداد.
إن لعبة التدخل الإمبريالي في إيران عبر وكلاء محليين وإقليميين قد تولد وضعاً مرعباً يجعل من مظالم الملالي تبدو وكأنها "لعب أطفال". إن دمار العراق وأفغانستان وليبيا وسوريا هو المرآة التي يمكن من خلالها رؤية مستقبل إيران المحتمل بوضوح.
والمأساة تكمن في أنه عند هذا المنعطف التاريخي، لا توجد في إيران قوة ثورية منظمة قادرة على صهر الشعب الإيراني الكادح في قوة حاسمة، موحدة، ومعادية للملالي، وللرأسمالية، وللإمبريالية. إن المنظمات الثورية مثل "حزب توده" و"منظمة فدائيي خلق"، التي حافظت على نضالها ووجودها حتى في أسوأ فترات الديكتاتورية الشاهنشاهية، قد سحقها نظام الخميني الفاشي بشكل ممنهج عبر السجون والمجازر والنفي، مما أخرجها من الساحة السياسية العملية في إيران.
اليوم، إذا ما هُزمت السلطة الملالية نتيجة لحركة شعبية، أو تحت غطاء هذه الحركة بفعل تدخل إمبريالي، فإن القوى التي تصطف لأخذ مكانها ستكون أكثر ولاءً للإمبريالية، ومعادية للشعب، ودافعة للمنطقة نحو عدم الاستقرار.
وهكذا، فإن إيران التي تتجه نحو عدم الاستقرار قد تتحول إلى مأساة إقليمية أخرى؛ ما لم يمل بندول التاريخ مرة أخرى نحو القوى الثورية الإيرانية، وما لم يرفض الشعب الإيراني الرأسمالية والإقطاع والإمبريالية جنباً إلى جنب مع الملالي. في هذه الحالة فقط، يمكن لإيران أن تمضي نحو مستقبل شعبي حقيقي، حر ومستقل.
عن موقع الحزب الشيوعي الباكستاني
The Communist Party of Pakistan "CPP"

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق