الهيئة المغربية لحقوق الانسان بالبرنوصي-اللجنة التحضيرية*بيان استنكاري حول هدم منازل بالدار البيضاء وترك ساكنيها في وضعية تشرد
الهيئة المغربية لحقوق الانسان بالبرنوصي 6-1-2026
اللجنة التحضيرية
بيان استنكاري حول هدم منازل بالدار البيضاء وترك ساكنيها في وضعية تشرد
تتابع الهيئة المغربية لحقوق الانسان بالبرنوصي-اللجنة التحضيرية بقلق بالغ واستنكار شديد ما أقدمت عليه السلطات المحلية بعدد من المناطق بالدار البيضاء من هدم لعدد من المنازل، وما ترتب عن ذلك من تشريد عائلات بكاملها، نساءً وأطفالاً وشيوخاً، وتركهم في وضعية ضياع اجتماعي وإنساني، دون تمكينهم من سكن بديل لائق، في خرق سافر لمقتضيات الدستور المغربي والقوانين الوطنية والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
إن الدستور المغربي لسنة 2011 ينص صراحة في فصله 31 على أن تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية على تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين من الحق في السكن اللائق، كما يؤكد الفصل 35 على حماية الحق في الملكية، ويشدد الفصل 154 على ضرورة احترام مبادئ المساواة والإنصاف والعدالة الاجتماعية في تقديم الخدمات العمومية.
كما أن القوانين الوطنية الجاري بها العمل تشترط، في حالات نزع الملكية أو إعادة الهيكلة الحضرية أو محاربة السكن غير اللائق، احترام المساطر القانونية، وضمان الحوار المسبق مع الساكنة المعنية، وتمكينها من حلول بديلة تحفظ كرامتها الإنسانية، وهو ما لم يتم احترامه في هذه النازلة وغيرها من الحالات السابقة.
وعلى الصعيد الدولي، فإن العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الذي صادق عليه المغرب، ينص في مادته 11 على حق كل شخص في مستوى معيشي كافٍ له ولأسرته، بما في ذلك السكن اللائق، كما تؤكد المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الإخلاء القسري على أن أي عملية إخلاء يجب ألا تؤدي إلى التشرد، وأنه يتعين على السلطات توفير سكن بديل ملائم وتعويض عادل قبل أو أثناء تنفيذ الإخلاء.
وبناءً عليه، فإن الهيئة المغربية لحقوق الانسان بالبرنوصي-اللجنة التحضيرية:
1-تحمّل السلطات المسؤولة كامل المسؤولية عن الأوضاع المأساوية التي آلت إليها الأسر المشردة.
2-تطالب بتمكين جميع المتضررين فوراً من سكن بديل لائق، يراعي شروط الكرامة الإنسانية والاستقرار الاجتماعي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق