نقطة نظام : رسالة إلى قيادة لا تجيد سوى الصراخ/الرفيق السفريوي محمد
نقطة نظام : رسالة إلى قيادة لا تجيد سوى الصراخ/الرفيق السفريوي محمد
إلى قيادة كان يفترض أن تدير النقاش بمهنية تليق بإرثنا اليساري، و لخدمة الجهاز الحزبي، بتدبيره بعقل ناضج يليق بمن يفترض أنهم يحملون مشروعا مجتمعيا بديلا…
إلى قيادة عجزت عن تحويل خلاف داخلي عاد و مشروع إلى لحظة نضج سياسي، وفرصة لإظهار رقي تنظيم يدّعي الوقوف ضد التفاهة وصخب اللامعنى الذي يغمر المشهد السياسي الوطني.
لكن ما يحدث من الصعب أن يبرر، وأفدح من أن يسكت عنه: نقاش لم يدبر، بل أشعل. خلاف لم يضبط، بل دفع به من يعتقدون انهم قيادات لينزلق إلى منطق نزاع الشوارع و الازقة لا منطق الحزب. فجأة، أستدعيت الترسانة إياها، السب والشتم، لتغطية عجزهم عن الحجاج و يعوضونه باستجداء تعاطف المحيط القريب ، لا إقناع المناضلين.
هل هكذا تدار الخلافات كحفلة تفاهة، لا كتمرين ديمقراطي. تماما كما في حكاية كونديرا، ليست المشكلة في القصة السخيفة، بل في من يصفق لها، ويجادل دفاعا عنها، ويعتقد أنه يقوم بعمل سيزيفي نبيل، بينما هو لا يفعل سوى دفع حجر التفاهة من منحدر إلى منحدر.
كان يمكن للخلاف أن يكون درسا و محطة مشرقة، فحولتموه إلى فضيحة. وكان يمكن للنقاش أن يكون إعلانا عن تنظيم يفكر، فصار إعلانا عن قيادة تصرخ تشتم و تستجدي التعاطف . و الخوف ان بين هذا وذاك، سيضيع ما تبقى من امل…

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق