الملك غير المتوَّج ودولة الخوف «مودي عقربٌ جالسٌ فوق الشِّيفالينغ؛ لا يمكن إنزاله باليد، ولا يمكن قتله بالحذاء».Gyanendra Awasthi
बेताज बादशाह और डर का राज्य
الملك غير المتوَّج ودولة الخوف
«مودي عقربٌ جالسٌ فوق الشِّيفالينغ؛ لا يمكن إنزاله باليد، ولا يمكن قتله بالحذاء».
هذا القول لم يصدر عن زعيم معارض، ولا عن مثقف ليبرالي، بل قاله أحد القادة من داخل تنظيم الـRSS نفسه. وهذه الحقيقة وحدها ترفع العبارة من مجرد تصريح سياسي عادي إلى ما هو أبعد بكثير. إنها اعترافٌ بشكلٍ من أشكال السلطة، حيث لا يهيمن الخوف على الخصوم فقط، بل يمتد ليطاول أهل البيت أنفسهم.
هذه الملاحظة، الواردة في مقال فينود كيه جوس، ليست تفريغًا لانفعال عابر. إنها خلاصة واقعٍ سياسيّ يصبح فيه الفرد أكبر من المؤسسة، ويغدو التنظيم قزمًا أمام الشخص. واقعٌ لا تُقمع فيه المعارضة فحسب، بل تُمحى محوًا.
واعترافُ أحد قادة الـRSS بأن «أي شخص داخل حزب بهاراتيا جاناتا يتحدث ضد مودي، يُقضى عليه سياسيًا أو جسديًا»، لا يأتي على هيئة إشاعة أو اتهام. إنه تعبير عن الخوف الكامن داخل بنية السلطة نفسها. ويكشف أن هذه السلطة ليست آلة للفوز فقط، بل آلة لإنتاج الخوف أيضًا.
السؤال هنا ليس ما إذا كان شخصٌ ما قد أصدر أمرًا بقتلٍ ما أم لا. السؤال هو: أيّ نوعٍ من السلطة يُنتج أصلًا مثل هذا الشك؟ في الديمقراطية تُطرح الأسئلة على القادة، وتُوجَّه الانتقادات، وتدور نقاشات داخلية. أما في الاستبداد—فيسود الصمت.
كانت غوجارات النموذجَ المختبري لذلك.
فالثقافة السياسية التي تشكّلت هناك بعد عام 2002 تحوّلت لاحقًا إلى نموذجٍ وطني. نموذجٍ تعمل فيه الإدارة، والشرطة، والحزب، والدعاية، والحشود—كلها في اتجاهٍ واحد. حيث تُسمّى المعارضة «عداءً للوطن»، ويُسمّى السؤال «خيانة»، ويُسمّى الخوف «انضباطًا».
وتكمن أهمية مقال فينود كيه جوس في أنه لا ينظر إلى مودي بوصفه فردًا فقط، بل يضعه في سياقٍ تاريخي واجتماعي واقتصادي. فغوجارات نفسها، التي كانت يومًا مركزًا للتجارة العالمية، والتي أوصلت فاسكو دا غاما إلى الهند، هي ذاتها التي تحوّلت لاحقًا إلى مختبرٍ لأكثر أشكال السياسة الهندية انغلاقًا ورعبًا.
ليست هذه مفارقة، بل مأساة.
عندما تصبح السلطة كعقربٍ جالسٍ على الشِّيفالينغ، لا تعود المشكلة مجرد إزاحته. المشكلة تصبح: من يجرؤ على مدّ يده؟ ومن المستعد لدفع ثمن رفع الحذاء؟
مواجهة مثل هذه السلطة ليست عملًا سياسيًا فحسب—بل تتطلب شجاعةً أخلاقية. ولهذا السبب تُقضى أولًا على المعارضة الداخلية. لأن الحقيقة داخل البيت أخطر من الخصم في الخارج.
هذا المقال ليس معاداةً لمودي، بل تذكيرٌ بالديمقراطية.
إنه يذكّرنا بأنه عندما تبدأ السلطة في الخوف من النقد، فاعلموا أنها لم تعد سلطة—بل أصبحت هاجسًا.
والتاريخ شاهد—
أن السلطات القائمة على الهواجس، تنهار في النهاية تحت وطأة خوفها هي نفسها.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق