جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

في مثل هذا اليوم 14 فبراير من سنة 1977..أحكام قراقوش على مجموعة من المعتقلين السياسيين مجموعة السرفاتي ومن معه،

 في مثل هذا اليوم 14 فبراير من سنة 1977، أصدرت محكمة الجنايات بالدار البيضاء والتي ترأسها المشهور أفزاز، أحكامها القراقوشية على مجموعة من المعتقلين السياسيين مجموعة السرفاتي ومن معه، وكانت التهمة "المس بالأمن الداخلي للدولة ومحاولة قلب النظام وتكوين جمعيات سرية ماركسية لينية هي: 23 مارس وإلى الأمام ولنخدم الشعب" والمضبوطات كانت كتبا فكرية ومؤلفات فلسفية وتاريخية وأدبية، ولم يوجد من بينها أي أداة من ما يسمى سلاحا سواء أحمر أو ابيض، وقد تراوحت الأحكام ما بين المؤبد إلى 30 و 20 و10 و5 سنوات، ومن عجائبها أنها لم تصدر أي حكم بالبراءة لفائدة الشك أو حكم موقوف التتفيذية، ومن غرائب هذه المحاكمة أيضا أنها وزعت بسخاء سنتان سجنا مع غرامة تقدر ب5000 درهم عدا ونقدا على جميع دون استثناء، بتهمة "إثارة الفوضى داخل قاعة المحكمة".

وصك الاتهام الذي تلاه الرئيس افزاز (نسيت اسمه الشخصي هل أحمد وليس له ما يحمد عليه، أو محمد) هو صك الاتهام الذي حضّره وكتبه قدور اليوسفي رئيس الضابطة القضائية في المعتقل السري "درب مولاي الشريف" واظن أنه لم يضف شيئا لتلك المحاضر البوليسية واكتفى بتلاوتها التي استغرقت منه الليل كله وامتدت حتى صباح اليوم التالي، وأعتقد أنه عانى كثيرا جراء هذه التلاوة وبعد أن أنهاها، قبل أن يرفع الجلسة انطلقت زغرودة لأم أحد المحكومين هزت قاعة المحكمة وتردد صداها في جنباتها وقد أيقظت من كان نائما، ضجت بعدها القاعة بالنشيد المشهور، لنا يا رفاق لقاء غدا سنأتي ولن نخلف الموعدا..
ومن الأغرب ايضا في هذه المحاكمة وجود معتقل لا علاقة له لا بالسياسة ولا يعرف أي شيء عن اديولوجية وهوية المعتقلين والمعتقلات، اعتقل من طرف الشرطة لأن الصدفة ساقته أثناء الاعتقالات ربما للسؤال عن أحد أصدقائه الذي كان يزوره في شقته، فوجيء المسكين ليس بالاعتقال فقط، بل بالأسئلة التي كانت تلقى عليه من المستجوبين، أسئلة غريبة عنه ولم يسبق له أن سمع بها، وهذا ما أدى به لفقدان عقله داخل مخفر الشرطة وبقي على هذه الحال أثناء المحاكمة، وبعدها، شخصا مرفوعا لا يدري ما يجري امامه ورغم إلحاح هيئة الدفاع بعرضه على الطبيب، إلى أن رئيس المحكمة أصر على رفض التماس الدفاع، ومن العجائب أيضا أن الرئيس كي يثبت للمحامين أن المعني بالأمر يتمتع بعقله كاملا، ناداه وسأله هل انت بعقلك يا فلان أجاب بنعم فقال للمحامي الم أقل لك ها هو يجيب أنه عاقل وغير محتاج ليعرض على طبيب. رحم الله محمد وهام، الذي قضى سنتين في السجن ظلما وعدوانا دون أن يكون له أي معرفة بما جرى ويجري، وحين أرادوا إخراجه من السجن بعد أن قضى به سنتان ونصف، رفض الخروج وكان الحراس يطاردونه في ساحة السجن ليرغموه على الخروج من السجن.
السلام والتحية للأعزاء الذين غادروا هذه الدنيا ممن كانوا معنا وهم كثر، والصحة والسلامة للذين مازالوا يكدون ويواجهون مصاعب وأهوال الحياة.
تحياتي للجميع...الرفيق محمد فكري


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *