موقف الشيوعي من تصريحات النائب الياس جرادة
موقف الشيوعي من تصريحات النائب الياس جرادة
شكّلت التصريحات الإعلامية الأخيرة للنائب الياس جرادة - حول الاغتيالات والانتخابات وأن "قاعدة الحزب الشيوعي اللبناني تختاره" سقطة كبيرة، ومرفوضة شكلاً ومضموناً؛ فمن غير المسموح له ولغيره التطاول والمسًّ بوحدة الحزب. فالحزب قيادة وقواعد موّحد في مواقفه السياسية والانتخابية، والشيوعيون ما كانوا يوماً أتباعاً ولا جسر عبور لأي كان، بل كانوا مناضلين ومقـ.ـاومين وطنيين حملوا مشروع حزبهم بقيام وطن حر وشعب سعيد واستشـ.ـهدوا في سبيله، ضد الاحتـ.ـلال الصهـ.ـيوني وضد القوى الطائفية والمذهبية ومشاريعها الفئوية، وهم يستحقون واجب الوفاء والتقدير لعظيم تضحياتهم.
ومن المؤسف أنه، في إطار الاتصالات التي أجرتها وتجريها مع العديد من ممثلي الأحزاب والنواب والمرشحين في مختلف الدوائر بما فيها دائرة الجنوب الثالثة، كان لقيادة الحزب لقاءً مطولاً مع النائب جرادة في مركز الحزب قبل أيام قليلة من هذه التصريحات، حيث أعرب خلاله عن رغبته بالتحالف والتعاون والتنسيق الانتخابي مع الحزب وعلى المستويات كافة وهو ما يتناقض كلياً مع تصريحاته الإعلامية، وما تمّ التوافق عليه من نقاط أساسية في نهاية اللقاء. إنّ هذا الانفصام في المواقف بين الواقع ومنصات الإعلام أساء له قبل أن يسيء إلى الحزب وقيادته، التي تربأ بنفسها عن مسارات الشرذمة والتشويش التي تعمل عليها جهات معروفة، وهي مصممة على الاستمرار في سعيها لتشكيل لائحة وطنية واحدة معارضة، عابرة للطوائف والمذاهب والمناطق، واسعة التمثيل؛ تضم مرشحين ونوابا وطنيين، يساريين، علمانيين، ديمقراطيين ولا طائفيين، مدافعين عن حقوق الطبقات العمالية والمتوسطة، ملتزمين الوقوف ضد العدوان والاحتـ.ـلال الصهـ.ـيوني، وضد لوائح السلطة التي أقرت قانون الانتخابات على أساس القيد الطائفي، محاولة من خلاله إعادة انتاج سلطتها من جديد، التي كلما بقيت في الحكم، كلما ازدادت الخسائر والتنازلات، وازداد الخطر على مصير لبنان ووجوده.
بيروت في 2 شباط 2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق