حميد مجيد موسى : “الشيوعي الذي جلس مع بريمر”.
بين موقفين متباعدين من رفاقه بالحزب الشيوعي العراقي الذي بجلوه ونعوا رحيله:
"ببالغ الحزن والأسى
ومنتقديه من اليسار العراقي الذين وصفوه باقدح الاوصاف:" لم يصل مجموع من نَعَى الخائنَ حميد مجيد موسى الذي فطس اليوم إلى 500 خائنٍ وجَحشِ بريمري ومرتزقٍ وانتهازيٍ ومنافقٍ. فلم يَنْعَهُ حتى غالبية جُحوش الدمج الميليشياوي البِريمري ذوي المرتبات المتعددة.
وعليه نضع من التاريخ الذي لايحابي احدا:
كيف تعامل حميد مجيد موسى مع بول بريمر ومخططه؟
بعد الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003، كان حميد مجيد موسى الأمين العام للحزب الشيوعي العراقي، واختار الحزب حينها خطًّا سياسيًا يمكن تلخيصه بـ “العمل من داخل العملية السياسية التي أنشأها الاحتلال” بدل مقاطعتها.
أهم ملامح هذا الموقف:
-
المشاركة في مجلس الحكم الانتقالي الذي شكّله بريمر، وهو مجلس عُدّ عند كثيرين أداة لإضفاء “شرعية محلية” على الاحتلال.
-
عدم القطيعة مع سلطة الاحتلال، بل التعامل معها باعتبارها “أمرًا واقعًا” يمكن التأثير عليه تدريجيًا.
-
تأييد مسار الانتخابات والدستور الذي صيغ تحت إشراف الاحتلال، رغم الانتقادات الواسعة لطابعه الطائفي والتقسيمي.
-
رفع شعار “الانتقال السلمي والديمقراطي” دون ربطه بإنهاء فوري للاحتلال.
خصوم هذا النهج يرون أن ذلك شكّل تكيّفًا مع مخطط بريمر الاستعماري (تفكيك الدولة، الخصخصة، المحاصصة الطائفية)، حتى وإن لم يكن دعمه صريحًا أو بنية خيانة.
ثانيًا: كيف ينظر إليه المناضلون في العراق؟
عند شريحة واسعة من المناضلين اليساريين والوطنيين:
النظرة سلبية جدًا، وتقوم على النقاط التالية:
-
يُنظر إليه كـ رمز لانحراف الحزب الشيوعي عن خط المقاومة الوطنية.
-
يُحمَّل مسؤولية شرعنة الاحتلال سياسيًا باسم “الواقعية”.
-
يُتَّهم بتفكيك الإرث الثوري للحزب وتحويله إلى قوة إصلاحية داخل نظام طائفي تابع.
-
يُذكر اسمه غالبًا مقرونًا بعبارة: “الشيوعي الذي جلس مع بريمر”.
بالنسبة لهؤلاء، الخطأ لم يكن تكتيكيًا بل استراتيجيًا، لأنه مسّ مبدأ الاستقلال الوطني.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق