حرب الصهيونية الدولية على استقرار المنطقة*الحزب الشيوعي العراقي – القيادة المركزية
حرب الصهيونية الدولية على استقرار المنطقة*الحزب الشيوعي العراقي – القيادة المركزية
أيتها الجماهير العربية الحرة، ويا جماهير الحرية في العالم كله. يا أيتها القوى التحررية التي تناضل من أجل العدالة والسلم الدوليين، ويا أيتها القوى التقدمية المناضلة في سبيل حق الشعوب بالاستقلال والنهوض واللّحاق بركب الحضارة العالمية. يا أيها المناضلين في سبيل حقوق الكادحين يا أيها المضحين في سبل الحق، أنتم مدعوون للوقوف عند هذا المنعطف التأريخي، الذي تخطه سياسة العدوان الصهيوأمريكي، واحتقارها المعلن لحق الشعوب. مدعوون بقوة وثبات ضد الغطرسة الصهيوأمريكية وعدوانهما الغاشم ضد إيران. الجميع يدرك أنّ أسباب العدوان الغاشم الذي شنته أمريكا على إيران صباح اليوم هو محاولة قذرة لجعل الشرق الأوسط ساحة بلا ممانعة، من أجل تحقيق مطامع الصهيونية الدولية التي تتبناها الحكومة الامريكية بلا تردد، بينما يتشتت الموقف الدولي وتضعف أركانه وثوابته الإنسانية والسياسية، بسبب هذه الغطرسة، وهو أمر يصب في النتيجة في الأطماع الصهيونية الدولية وكيانها اللقيط.
إنه من المفروغ منه القول إنها الحرب الصهيونية ضد المنطقة، وضد إيران تحديداً، لافراغ المنطقة من القوى التي تقف بالمرصاد لمخططاتها في المنطقة، القوى التي تشكل سداً أزاء أطماعها العدوانية التوسعية في تحقيق خرافة "اسرائيل الكبرى" التي تدعمها الخرافات التوراتية والتلمودية، وجعلها أمراً واقعاً. وبلا أدنى شك، صار العالم اليوم يرى هذه الخرافة مدعومة بالغطرسة الأمريكية التي يمثلها الرئيس الامريكي الأهوج والعدواني، ترامب، وهو الأمي الذي لايفقه بالسياسة الدولية ولا يحترم القوانين الدولية، وما يدعوه الغرب دونما حقيقة ثابتة وإنسانية، بالمجتمع الدولي.
إنَّ العدوان الصهيو أمريكي هذا الصباح 28/2/2026 يثبت بلا لبس الطبيعة العدوانية للرأسمالية الامبريالية الأمريكية، والكيان الصهيوني. وكشف عن ماهية السياسة المريضة التي تنتهجها أمريكا في المنطقة، التي انفضحت بلا حدود، بعد أن ثبت ضلوع أمريكا والعدو الصهيوني في جرائم الوحش المأفون المريض جيفري إبستن، هذا الوحش الذي ارتكب جرائمه كلها تحت غطاء حمائي، وفرته له وكالة المخابرات الأمركية والموساد الصهيوني المعروف بجرائمه الفاضحة.
لم يجد البيت الأبيض ذرائعاً مقبولة من حلفائه في بلدان الغرب لشن هجومه الأهوج والمنفلت على بلد آمن ومستقل. ولم يحظ بأي تأييد دولي، لا من الأمم المتحدة التي أعربت عن أسفها لشن أمريكا العدوان على إيران، وهو نوع من الإدانة الناعمة المليئة بالخشية، كذلك فعلت كلً من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، بإعلانهم إنهم "لم يشاركوا بهذا الهجوم". إضافة إلى أنَّ الرئيس الفرنسي ماكرون اعتبره عدواناً لعدم احترامه القوانين الدولية. ودعا أيصاً إلى اجتماع مجلس الأمن على الفور لإيجاد مخرج للأزمة. فيما تحدثت حكومة عُمان بأسف عن تخريب اتفاقات مثمرة وناجحة بسبب هذا السلوك غير المنضبط للسياسة الأمريكية التي تجرجرها مخططات العدو الصهيوني نحو مستنقع الوحشية والهمجية. المخططات التي طالما تبنتها عصابة نتنياهو الإجرامية في تل أبيب، بغية تحقيق خرافة "أهدافها الجيوستراتيجية" المفضوحة والباطلة، في المنطقة بكاملها، على حساب الشعوب وحقها في العيش الكريم والسلام والأمن.
لقد أصبح الآن كلُّ شيءٍ مفضوحاً ولا يحتاج إلى تفسير أو تكهنات. إن الإمبريالية العالمية التي تقود عدوانها اليوم أمريكا ويتحكم بسياستها المال الصهيوني عبر العالم، تجد في السيطرة على مقدرات المنطقة وثرواتها منذ برنامجها عام 2003 في تغيير أنظمة 7 بلدان بدءاً بالعراق وانتهاءً بإيران، احد المخططات المهمة والرئيسية لمعالجة أزماتها البنيوية المستحكمة. وقد وجدت في انتخاب ترامب بوصفه السياسي المتهور الأهوج، شخصاً تستطيع عبره ضرب الاستقرار الدولي وشن العدوانات بلا مبرر ودونما حدود رادعة، على شعوب العالم، كالذي يحصل الآن ضد إيران. إن الحروب التي تفتعلها الراسمالية الإمبريالية عندما تتعمق أزمتها عادة، تأتي عبرازدراء القوانين الدولية التي تحافظ على السلام والأمن، وعبرالتنكر لها ولميثاق الأمم المتحدة الذي ينظم العلاقة بين البلدان، ويحفظ سيادتها الوطنية.
لينهض العالم. لنصطف معا في كل مكان. لنواجه بقوة وبلا تردد غطرسة الصهيونية الدولية أداة الإمبريالية الجديدة.. لنرفع صوتنا جميعا بالهتاف والدفاع عن الحرية، وحق الشعوب في تقرير مصيرها.. المجد للحرية.. والعار لسياسة العدوان الصهيوأمريكية.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق