رفض تمتيع معتقل الرأي حسن الداودي بالسراح ، وتأجيل المحاكمة إلى جلسة 30 مارس بالمحكمة الابتدائية بتمارة
رفض تمتيع معتقل الرأي حسن الداودي بالسراح ، وتأجيل المحاكمة إلى جلسة 30 مارس بالمحكمة الابتدائية بتمارة بتهمة تحريض الجمهور باستعمال وسيلة إلكترونية على ارتكاب جنح وجنايات ...
حول متابعة الفاعل الجمعوي والنقابي حسن الداودي في حالة اعتقال.
تتابع الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين “هِمَم” تطورات قضية الفاعل الجمعوي والنقابي حسن الداودي، الذي تمت متابعته في حالة اعتقال على خلفية آرائه وتعبيراته، وذلك بمدينة الصخيرات، حيث تقرر تأجيل محاكمته إلى جلسة 30 مارس 2026 بالمحكمة الابتدائية بتمارة.
وقد وُجِّهت إليه تهمة “تحريض الجمهور باستعمال وسيلة إلكترونية على ارتكاب جنح وجنايات”، وهي تهمة نرى في هِمَم، بعد التحري والتدقيق في مضامين التدوينات موضوع المتابعة، أنها تكييف تعسفي يميل إلى التضييق على حرية الرأي والتعبير، أكثر مما يعكس حقيقة الأفعال المنسوبة إليه.
إن الهيئة، إذ تؤكد أن التدوينات المعنية لا تخرج عن دائرة التعبير السلمي المشروع، بل تندرج ضمن صميم الحقوق المكفولة دستوريا وكونيا، فإنها تسجل ما يلي:
✓ أولا: إن متابعة مواطن بسبب آرائه وتعبيراته السلمية تمثل انزلاقا خطيرا نحو تجريم حرية التعبير، وتوسيعا مقلقا لدائرة التأويل الجنائي للنصوص القانونية.
✓ ثانيا: إن اعتماد تهم ثقيلة من قبيل “التحريض على ارتكاب جنح وجنايات” في قضايا رأي، دون قيام أركانها المادية والمعنوية، يعكس نزوعا نحو توظيف القانون الجنائي لتقييد الحريات بدل حمايتها.
✓ ثالثا: إن اللجوء إلى الاعتقال في مثل هذه القضايا، بدل اعتماد المتابعة في حالة سراح، يعد مساسا بمبدأي الضرورة والتناسب، ويؤشر على توجه عقابي غير مبرر.
✓ رابعا: إن هذه المتابعة تأتي في سياق أوسع يتسم بتزايد التضييق على الفاعلين المدنيين والنقابيين، وهو ما يستدعي وقفة جماعية دفاعاً عن فضاء الحريات العامة.
وبناء عليه، فإن الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين “هِمَم” تعلن تضامنها الكامل مع الفاعل الجمعوي والنقابي حسن الداودي، ومطالبتها بالإفراج الفوري عنه وإسقاط المتابعة لكونها تفتقر للأساس القانوني السليم، وتشكل انتهاكا واضحا لحرية التعبير.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق