جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

مرة اخرى عن فيلم صوت هند رجب...الرفيق محمد السفريوي

 إستخدمت المخرجة كوثر بن هنية في فيلم "صوت هند رجب" أسلوبا سينمائيا يسمى "السينما الهجينة" ، وهو نمط يدمج بانسيابية محكمة بين التوثيق الواقعي والبناء الدرامي، بهدف نقل المشاهد من دور "المتفرج" إلى دور "المعايش" للحدث.

تعتبر أبرز ركائز هذا الأسلوب في الفيلم:
أولا السرد بالزمن الحاضر ، أي بدلا من وثائقي تقليدي يستعرض الأحداث كذكريات من الماضي، اختارت المخرجة وضع المشاهد في "اللحظة الراهنة" للمأساة. و ذلك لخلق شعور طاغي بالأمل الزائف بالنجاة الذي كان يراود فريق الإسعاف في تلك الدقائق، مما يجعل الصدمة في النهاية أكثر حدة وتأثيرا.
ثانيا مركزية "التسجيل الحقيقي لصوت هند " ، إذ يعتمد الفيلم على 70 دقيقة من التسجيلات الصوتية الحقيقية لمكالمات هند مع الهلال الأحمر. مع إختيار المخرجة عدم تشتيت المشاهد بصور دموية أو مباشرة، بل جعلت "صوت" هند هو المحرك للخيال. هذا الأسلوب يجعل المشاهد يبني صورته الخاصة للرعب، وهو ما يعرف بـ "السينما الذهنية"
يمكننا تصنيف الفيلم ضمن سينما "ما بعد الصدمة"، حيث تستخدم الكاميرا كأداة لـ "المقاومة ضد النسيان". وكـ "وثيقة إدانة" تاريخية وأخلاقية، محولا استغاثة طفلة إلى أيقونة عالمية لا يمكن إسكاتها.
اليوم محن في امس الحاجة ل"السينما التي تشهد" لا التي تكتفي بالوصف، حيث تجبر العالم على البقاء داخل تلك المأساة الفلسطينية التي لم تنتهِ بعد.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *