جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

احتجاج على حرمان نزلاء المركب السجني بالاوداية و المفرج عنهم من حقهم في متابعة الدراسة.

 الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش

إلى السيدات و السادة:
 المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج
 المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان
 رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان
 وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة
 مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش آسفي
 المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمراكش
الموضوع: احتجاج على حرمان نزلاء المركب السجني بالاوداية و المفرج عنهم من حقهم في متابعة الدراسة.
تحية طيبة،
توصلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش بعدد من الشكايات من أسر نزلاء المركب السجني بالاوداية المعتقلين على خلفية احتجاجات حركة جيل زد و الاحتجاجات الاجتماعية التي رافقتها ، تؤكد حرمان أبنائهم، الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و 18 سنة، من متابعة دراستهم، أو مواجهة عراقيل إدارية تحول دون التحاقهم بالصفوف الدراسية بعد انتهاء العقوبة. كما أن البعض منهم و الذين قضوا عقوبتهم السجنية و تلقوا وعودا بالتسجيل من طرف المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية و التعليم الأولي و الرياضة بمراكش، و الذين لم يجتازوا الأسدوس الأول هم في وضعية تكرار آلي أو استنفاد سنوات التمدرس، وهو ما يهدد حقهم المشروع في التعليم.
كما سجلت الجمعية حرمان عدد من الطلبة الجامعيين المعتقلين من حقهم في متابعة دراستهم الجامعية، ومن بينهم طالب اجتاز امتحانات السنة الجامعية النهائية بشكل منتظم، إلا أنه احتسب غائبا في كل من الدورتين العادية والاستدراكية، مما يفرغ العملية التعليمية من مضمونها ويشكل مساسا بحقهم في التعليم العالي، ويؤثر سلبا على مستقبلهم الأكاديمي والمهني.
إننا في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش نعتبر أن هذا الوضع يشكل خرقا صارخا للحق في التعليم، المكفول دستوريا ووطنيا، والمضمون بموجب المواثيق الدولية التالية:
• الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948) المادة 26 التي تنص على أن "لكل شخص الحق في التعليم".
• العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (1966) المادة 13 التي تؤكد أن التعليم يجب أن يكون متاحا للجميع دون تمييز.
• اتفاقية حقوق الطفل (1989): المواد 28 و29 التي تلزم الدول الأطراف بضمان حق الطفل في التعليم وتطوير شخصيته وقدراته.
• القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا، 2015) التي تنص على ضرورة تمكين السجناء من مواصلة تعليمهم وإتاحة البرامج التعليمية والتدريبية لهم.
• الدستور المغربي (2011) الفصل 31 الذي ينص على أن الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية تعمل على تعبئة الوسائل لتيسير استفادة المواطنات والمواطنين على قدم المساواة من الحق في التعليم.
• قانون السجون رقم 23.98 الذي ينص على حقوق السجناء في برامج التأهيل و التكوين و التعليم داخل المؤسسات السجنية، كما أنه يتيح لإدارة السجون اعتماد آليات لضمان هذا الحق منها: التعليم النظامي، اجتياز الامتحانات الرسمية داخل السجن...
بناء على ما سبق، فإننا نطالبكم بما يلي:
 ضمان الحق الفعلي للنزلاء في متابعة دراستهم داخل المؤسسة السجنية دون عراقيل.
 تمكين المفرج عنهم من الالتحاق بالمؤسسات التعليمية بشكل سلس، دون تمييز أو إقصاء.
 توفير مقاعد دراسية كافية، وتسهيل إجراءات إعادة التمدرس بالنسبة لمن استنفد سنوات التمدرس بسبب ظروف الاعتقال.
 احترام التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان، وخاصة ما يتعلق بالحق في التعليم وإعادة الإدماج.
إن حرمان السجناء والمفرج عنهم من القاصرين، وكذا الطلبة الجامعيين المعتقلين، من متابعة دراستهم لا يضر بحقوقهم الفردية فحسب، بل يقوض أيضا فرص إعادة إدماجهم في المجتمع، ويجعل العقوبة السجنية وسيلة للتهميش بدل الإصلاح. ومن خلال متابعتها الحقوقية، تسجل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش بكل أسف، أن هذا الوضع يمثل منعطفا خطيرا وغير مسبوق في ضرب الحق في التعليم داخل المؤسسات السجنية وخارجها، وتبدي تخوفها من أن يكون هذا الإجراء محكوما بدوافع انتقامية، مما يجعله عقوبة إضافية تنضاف إلى العقوبة الحبسية، في تناقض صارخ مع فلسفة الإصلاح وإعادة الإدماج التي يفترض أن تقوم عليها السياسة الجنائية والبرامج التعليمية بالمغرب.
وتفضلوا بقبول خالص عبارات مشاعرنا الصادقة
عن المكتب
الرئيس: مصطفى الفاز


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *