بيان تضامني مع الشعب الإيراني*الحزب الاشتراكي الموحد المكتب السياسي
الحزب الاشتراكي الموحد
المكتب السياسي
الدار البيضاء
بيان
الإدانة والتنديد بالعدوان الصهيو-أمريكي
على الشعب الإيراني
يتابع المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد، بقلق كبير العدوان الجديد الذي يشنه التحالف الصهيو-أمريكي على الشعب الإيراني وعلى سيادة أراضيه، في محاولة حثيثة لتغيير منطقة الشرق الأوسط، وإطلاق اليد للكيان الإرهابي لفرض سيطرته وإرادته على المنطقة وشعوبها.
مرة أخرى تثبت الولايات المتحدة الأمريكية وصنيعها الكيان الصهيوني، تجاوزها لكل القوانين والمواثيق الدولية، وإصرارها على فرض الـهيمنة والسيطرة على خيرات الشعوب ومواردها الطبيعية، للخروج من أزمتها البنيوية المركبة من جهة ولرسم خريطة جديدة للمنطقة أساسها وأد وإخضاع كل الأصوات المقاومة والحرة.
وأمام هذه الأحداث الخطيرة التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط فإن الحزب الاشتراكي الموحد يعلن للرأي العام الوطني عن :
⁃ إدانته وتنديده الشديدين بانتهاك سيادة الأراضي الإيرانية من طرف الامپريالية الأمريكية وصنيعها الكيان الصهيوني النازي.
⁃ تضامنه مع الشعب الإيراني وكل شعوب المنطقة فيما تتعرض له من عدوان وقمع ودعوته لاحترام سيادة الشعوب وحقها في تحقيق مصيرها
⁃ استنكاره لكل السياسات التوسعية التي تتبناها الامپريالية الأمريكية وحلفائها من الدول الاستعمارية لتغيير الأنظمة وإصرارها على تنصيب أنظمة عميلة وتابعة لها.
⁃ تأكيده على سيادة شعوب المنطقة في تقرير مصيرها بحرية كاملة، وبناء مجتمعات تقوم على الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة، وتحمي حقوق جميع المواطنات والمواطنين، ومستقلة عن كل أشكال الهيمنة والضغوط الإمبريالية، لضمان ديمقراطية حقيقية ومستدامة.
⁃ مطالبته المؤسسات والمنظمات الدولية لتحمل مسؤولياتها التاريخية لحماية الأمن العالمي واحترام المواثيق الدولية أمام غطرسة القوى الامپريالية
⁃ دعوته لكل المنظمات والهيآت السياسية والحقوقية والنقابية والجمعوية العالمية التقدمية والديمقراطية للتكتل والوقوف ضد سياسة رسم عالم جديد سمته التغول والاستبداد وتسييد منطق القوة
المكتب السياسي
الحزب الاشتراكي الموحد
الدار البيضاء 1 مارس 2026
بيان تضامني مع الشعب الإيراني
وتنديدي بالعدوان الامبريالي الغربي الأمريكي- الصهيوني
ومنع الوقفات التضامنية السلمية بكل من الرباط وطنجة
+++
في سياق التحولات الدولية العميقة والمتسارعة التي يشهدها العالم، وما أفرزته الحرب في أوكرانيا من ارتدادات عميقة أعادت توجيه بوصلة الصراع نحو منطقة ما يسمى بالشرق الأوسط، وفي قلبها القضية الفلسطينية، نتابع في الحزب الاشتراكي الموحد-فرع تمارة بقلق بالغ تصاعد العدوان الامبريالي الغربي الأمريكي- الصهيوني على دولة إيران وشعبها، وما يحمله من مخاطر جسيمة على السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
إننا نعتبر أن هذا العدوان يندرج ضمن مسار استراتيجي أوسع يستهدف إعادة ترتيب موازين القوى العالمية والإقليمية، ويعكس توجها إمبرياليا غربيا يسعى إلى القضاء على محور المقاومة في المنطقة، بدءا بمحاولات نزع سلاح مكوناته وتحييدها، وصولا إلى إخضاع إيران، كآخر قوة مقاومة ممانعة بالمنطقة، وإجبارها على الرضوخ لشروط الهيمنة.
كما نرى أن استهداف إيران يشكل خطوة ضمن مخطط يهدف إلى تمكين الكيان الصهيوني من فرض ما يسمى بإسرائيل الكبرى على ما تقول به الراية الاسرائيلية بأرض الميعاد وفرض أمر واقع جديد ينسخ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية وخاصة حل الدولتين، كما يهدف لتمكين الكيان من الانفراد المطلق بقيادة المنطقة، وتوسيع نفوذه الجيوسياسي في اتجاه فرض وقائع جديدة تحت مسميات من قبيل "الشرق الأوسط الكبير"، بما يفتح الطريق أمام مشاريع التوسع والهيمنة وإعادة تشكيل الخريطة السياسية للمنطقة.
وإذ نندد بشدة بالتصعيد العسكري الغربي، فإننا نستنكر بشكل خاص سياسة الاغتيالات التي تستهدف القيادات السياسية الإيرانية، بما في ذلك التهديدات أو الاستهدافات التي طالت قيادات سياسية ضنمها المرشد الإيراني، لما تمثله هذه الممارسات من انتهاك خطير لسيادة الدول وللقانون الدولي، ولما تحمله من مخاطر انزلاق المنطقة إلى مواجهات مفتوحة وغير محسوبة العواقب.
إن منطق هذه الحرب يعكس جوهر السياسات الإمبريالية القائمة على العنف والفوضى وإعادة إنتاج الحروب، حتى وهي تدعي السعي إلى السلام والاستقرار والديمقراطية والحرية. فالتجربة التاريخية تؤكد أن الهيمنة حين تتخذ من القوة وسيلة لفرض الإرادة، فإنها تقوض أسس ما تبقى من الشرعية النظام الدولي القائم على الشرعية والتوازن.
وفي هذا السياق، نعتبر أن الولايات المتحدة الأمريكية، ومعها القوى الغربية الداعمة لهذا النهج خارجة عن القانون، وقد تجاوزت في ممارساتها مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وساهمت في إفراغ المؤسسات الدولية من مضمونها ومحو ذاكرتها السياسية، عبر استبدال مفهوم القانون الدولي المتوافق عليه بما يسمى "النظام الدولي القائم على القواعد"، في صيغة انتقائية تخضع القواعد لموازين القوة والمصلحة.
كما نسجل بقلق محاولات تجاوز الأمم المتحدة وتهميش أدوارها، عبر الدفع بأطر موازية من قبيل ما يسمى "مجلس السلام" الذي انخرطت فيه بعض الدول الرجعية العربية والمغاربية والإسلامية المطبعة مع إسرائيل ضمنها للأسف الشديد بلدنا العزيز المغرب، بما يكرس منطق التحالفات الظرفية على حساب الشرعية الدولية ومبدأ عدم الانحياز للعدوان.
وانطلاقا من مبادئ السيادة الوطنية للدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها، نؤكد على ما يلي:
حق الدول والشعوب في امتلاك التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، وفقا للاتفاقيات الدولية ذات الصلة، ورفض تحويل هذا الحق إلى أداة للضغط والابتزاز السياسي.
رفض سياسة الكيل بمكيالين فيما يتعلق بامتلاك أسلحة الردع النووي، في ظل احتكار الكيان الإسرائيلي للسلاح النووي في المنطقة خارج أي رقابة أو مساءلة دولية.
التضامن المبدئي مع الشعب الإيراني في مواجهة العدوان والحصار والتهديد، والدفاع عن حقه في الأمن والسيادة والاستقرار.
التنديد بالتضييق على حرية التعبير والتضامن، ومن ذلك منع الوقفات السلمية في كل من الرباط وطنجة، والتأكيد على أن حرية الرأي والاحتجاج السلمي حق مشروع لا يجوز مصادرته.
إننا ندعو إلى الوقف الفوري لكل أشكال العدوان والتصعيد، والعودة إلى منطق الحوار والدبلوماسية، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، والعمل على بناء نظام إقليمي ودولي قائم على العدالة والتوازن والشرعية الدولية، بعيدا عن منطق الإملاءات والقوة.
وإن تضامننا مع الشعب الإيراني هو تعبير عن موقف مبدئي ضد الحروب العدوانية وسياسات الهيمنة، ومن أجل عالم أكثر عدلا واحتراما لحقوق الشعوب في تقرير مصيرها وصون كرامتها وسيادتها.
مكتب فرع تمارة، في الفاتح من مارس 2026

.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق