بيان صادر عن مكتب العمال بالحزب الشيوعي المصري "لن تسقط بالاعتقال مطالب العمال المشروعة... الحرية لعمال الألومنيوم"
بيان صادر عن مكتب العمال بالحزب الشيوعي المصري
"لن تسقط بالاعتقال مطالب العمال المشروعة... الحرية لعمال الألومنيوم"
•°•°•°•°•°•°•°•°•°•
بكل الأسى والقلق، تابع مكتب العمال بالحزب الشيوعي المصري قيام قوات الأمن باقتحام شركة مصر للألومنيوم بنجع حمادي، وذلك لفض الاعتصام السلمي، للعمال الشرفاء، واعتقال العشرات منهم كمجرمين، لمجرد أنهم رفعوا صوتهم بالحق.
إن تحويل نزاع عمالي مشروع إلى قضية أمنية هو تصعيد خطير ينذر بانفجار أوضاع اجتماعية متوترة أصلاً، وهو انتهاك صارخ وصريح لحق التعبير السلمي والتظاهر الذي كفلته المواثيق الدولية والدستور المصري .
لطالما كان عمال الألومنيوم مثالاً للعطاء والصبر. ورغم معاناتهم الممتدة لسنوات من سياسات إدارة الشركة والحكومة المتعاقبة، والتي تجلت في تجاهل مطالبهم الشرعية، ورفض تثبيت العمالة المؤقتة رغم أحقيتها القانونية، واستمرار سياسة التعاقد الهشة عبر مقاولي الباطن التي تسلب العمال أبسط حقوقهم التأمينية، ورغم كل ذلك، اختار العمال السلام، واختاروا الاعتصام السلمي ليقولوا للعالم إن العامل المصري يطلب لقمة عيشه ولا يتسولها .
في كل عام، ومع كل موجة غلاء تطيح بالعمال، ومع كل زيادة في الأسعار ترهق كاهل الأسرة المصرية، كان صوت عمال المونيوم نجع حمادي يعلو، مطالبًا بالأجر العادل والتثبيت وإنصاف من يعملون في ظروف قاسية. لكن الإدارة كانت تقابل كل ذلك بتعنتها، وقوات الأمن كانت تفض كل تحرك بالقوة،
إن فصل نحو 350 عاملاً بعد فض الاعتصام مباشرة، هو إجراء انتقامي ، وهو مساس جسيم بحق العامل في الأمان الوظيفي الذي يكفله الدستور، وتشريد لمئات الأسر التي يعولهم هؤلاء العمال، وهو دليل على أن إدارة الشركة غير جادة في معالجة جذور الأزمة، بل تسعى لفرض الأمر الواقع بقبضة من حديد.
إن التعامل غير الدستوري من إدارة الشركة، ومن خلفها الحكومة، مع قضية عمالية نقابية، يعكس أزمة عميقة في فهم طبيعة الدولة المدنية الحديثة، ويؤكد أن منطق القمع هو السائد في معالجة قضايا الناس البسطاء.
وعليه، فإن مكتب العمال بالحزب الشيوعي المصري يطالب :
1. الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع العمال المعتقلين، وإسقاط كافة التهم الملفقة ضدهم.
2. الوقف الفوري لقرارات الفصل التعسفي بحق الـ 350 عاملاً، وإعادتهم إلى مواقع عملهم وكرامتهم دون قيد أو شرط.
3. بدء مفاوضات عاجلة وحقيقية مع ممثلين من العمال يختارهم بحرية العمال، للاستجابة للمطالب المشروعة المتعلقة بتثبيت العمالة المؤقتة وزيادة الأجور بما يتناسب مع موجات الغلاء الطاحنة.
4. إنهاء نظام التعاقد غير المباشر "مقاولي الباطن" نهائياً، ودمج جميع العمال في صلب الشركة، لضمان حصولهم على كامل حقوقهم القانونية والتأمينية والعمل في بيئة آمنة.
5. محاسبة المسؤولين عن أمر فض الاعتصام ، ومنح الشرعية لمنتهكي الدستور.
ويوجه مكتب العمال النداء لكل القوى الديمقراطية والنقابية والحقوقية:
أن تتحمل مسؤولياتها التاريخية، وأن تقف سداً منيعاً ضد هذا المد القمعي. إن قضية عمال الألومنيوم هي قضية كل مصري يؤمن بالحرية والعدالة. لنكن جميعاً صوتهم حتى يخرجوا من غياهب السجون وتتحقق مطالبهم العادلة.
الحرية لعمال الألومنيوم المعتقلين...
النضال مستمر حتى تحقيق كل المطالب...
يحيا نضال الطبقة العاملة المصرية...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق