بيان الحزب الإشتراكي *هل أصبحت مساندة القضية الفلسطينية جريمة؟
بيان الحزب الإشتراكي
هل أصبحت مساندة القضية الفلسطينية جريمة؟
تتواصل حملة الإيقافات التي تقوم بها السلطة وأجهزتها، والتي مهدت لها من خلال عمليات شحن فايسبوكية قام بها أعوانها، تضمنت تحريضًا وتشويهًا وتخوينا كمبرّرات لمزيد التضييق على الحقوق والحريات. وقد طالت هذه الحملة هذه المرة عددًا من ناشطات ونشطاء أسطول الصمود، من بينهم جواهر شنة، غسان هنشيري، سناء مساهلي، محمد أمين بنور، وائل نوار، غسان بوغديري ونبيل الشنوفي، وهم من المناضلات والمناضلين المعروفين بمساندتهم السلمية للقضية الفلسطينية.
إن هذه الإيقافات تأتي في سياق متواصل من استهداف المعارضين السياسيين والمدنيين والصحفيين في المجال الإعلامي والنقابي والحقوقي، عبر تهم جاهزة ومتكررة من التمويل الأجنبي وغسيل الأموال إلى التآمر على أمن الدولة، وهو ما يعكس توجّهًا واضحًا نحو مزيد من إحكام القبضة على الفضاء العام وتكريس الحكم الفردي المطلق بصفة نهائية. كما لا يمكن فصل هذا التصعيد عن السياق الإقليمي الراهن، وخاصة في ظل الحرب الأمريك-صهيونية ضد إيران وما رافقها من تحوّل لافت في الموقف الرسمي التونسي، الأمر الذي يثير تساؤلات مشروعة حول ما إذا كانت هذه الإيقافات تأتي أيضا في إطار السعي إلى منع أي تحرّك شعبي أو مدني قد يعبّر عن مواقف مغايرة أو يحرج الخيارات الرسمية في هذا الظرف الحساس.
إنّ استهداف مناضلين ومناضلات تضامنوا مع القضية الفلسطينية وساندوا شعبها البطل يكشف حقيقة التناقض الصارخ بين الخطاب الرسمي للسلطة السياسية الذي طالما رفع شعارات مناهضة للكيان الصهيوني وتجريم التطبيع، وبين سياسة رسمية تستهدف نشطاء القضية وأصبحت تضيّق على كل نفس يعبّر بوضوح عن دعمه السلمي للشعب الفلسطيني ويعمل على إسناده والدفاع عن حقوقه ومناهضة الحروب العدوانية في المنطقة.
إنّ الحزب الاشتراكي وهو يتابع بانشغال شديد ما آلت إليه الأوضاع في البلاد:
* يؤكد أنّ الإيقافات التي طالت نشطاء أسطول الصمود هي إيقافات ذات خلفية سياسية وليست لها علاقة لا بتقرير مالي قدمته لجنة الأسطول منذ أكثر من اربع أشهر ، ولا بتمويلات أجنبية غير معروفة المصدر.
** يدين هذه الإيقافات التعسفية ويطالب بالإفراج الفوري عن جميع الموقوفات والموقوفين على خلفية نشاطهم المدني وتضامنهم السلمي مع القضية الفلسطينية.
*** يدعو كل القوى الديمقراطية والحقوقية إلى التصدي لسياسات القمع والدفاع عن الحريات العامة والفردية، وعن حق الشعوب في مساندة القضايا العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
إنّ مساندة القضايا العادلة ومناهضة الحروب الظالمة حقّ لكل تونسي وتونسية، وهو حقّ غير قابل للمصادرة أو التجريم.
عن الحزب الاشتراكي
الأمين العام
منصف الشريقي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق