أزمة القنيطرة: طرد 22 طالباً وطالبة واعتقالات متواصلة تطلق شرارة "التدويل" وعريضة دولية لإنقاذ مستقبل مناضلي "أوطم".
بلاغ
أزمة القنيطرة: طرد 22 طالباً وطالبة واعتقالات متواصلة تطلق شرارة "التدويل" وعريضة دولية لإنقاذ مستقبل مناضلي "أوطم".
في سياق التصعيد الخطير الذي تعرفه الساحة الجامعية بجامعة ابن طفيل، واستمرار استهداف مناضلي ومناضلات الاتحاد الوطني لطلبة المغرب عبر الاعتقالات والمتابعات وقرارات الطرد الجماعي، عقدت لجنة الدعم اجتماعًا لتقييم آخر المستجدات المرتبطة بملف الطلبة المعتقلين والمطرودين.
وإذ تسجل اللجنة أن هذا الملف يشهد منحى تصعيديًا متواصلاً، يتجلى في تداخل القمع القضائي مع القرارات الإدارية الانتقامية، من خلال متابعة الطلبة قضائيًا ثم طردهم عبر المجالس التأديبية، فإنها تؤكد أن ما يجري هو استهداف ممنهج للفعل الطلابي المنظم، ومحاولة مكشوفة لتصفية الاتحاد الوطني لطلبة المغرب داخل الجامعة.
كما تسجل اللجنة استمرار هذا التصعيد عبر متابعة الرفيق مروان الأحمر في حالة سراح مؤقت مقابل كفالة مالية، واعتقال الرفيقة أمة الله أمزال من منزل عائلتها، في مؤشرات واضحة على أن المقاربة المعتمدة لا تزال قائمة على التضييق والاستنزاف بدل الحوار والمعالجة الديمقراطية.
إن لجنة الدعم، وهي تتابع بقلق بالغ هذا المسار، تؤكد ما يلي:
-تشبثها ببراءة كافة المعتقلين والمتابعين على خلفية نضالاتهم، ومطالبتها بإسقاط كل المتابعات في حقهم.
-مطالبتها بالإلغاء الفوري لقرارات الطرد التي طالت، إلى حدود الآن، 22 طالبًا وطالبة، وتمكينهم من استئناف دراستهم دون قيد أو شرط.
-تحميلها المسؤولية الكاملة للجهات المعنية، وعلى رأسها رئاسة جامعة ابن طفيل والوزارة الوصية، في ما آلت إليه الأوضاع من احتقان.
-دعوتها إلى فتح حوار جدي ومسؤول مع ممثلي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، بما يضمن معالجة هذا الملف في احترام تام للحقوق والحريات.
كما تتقدم اللجنة بتحية عالية لهيئة الدفاع التي تبذل مجهودًا كبيرا ومسؤولًا في مواكبة هذا الملف، وتثمن أدوارها في حماية حقوق الطلبة ومواجهة هذا المسار الاستهدافي.
كما تحيي اللجنة الأصوات الحرة من الأساتذة الباحثين الذين انتصروا لطلبتهم ورفضوا تزكية قرارات الطرد الجائرة، وتعتبر مواقفهم الشجاعة تجسيداً لجوهر استقلالية الجامعة، ودعوة لباقي الأساتذة لرفض تحويلهم إلى أدوات في محاكمات انتقامية تستهدف مستقبل الشباب.
وفي نفس الآن، تعلن اللجنة عزمها مواصلة الانخراط في هذه المعركة إلى جانب الطلبة المطرودين والمعتقلين، عبر تسطير برنامج نضالي يهدف إلى فرض التراجع عن القرارات الانتقامية، وضمان عودة كافة الطلبة المطرودين إلى مقاعد الدراسة.
كما تُعلن عن الإعداد لإطلاق "عريضة تضامنية دولية" من أجل التعريف بهذا الملف وتوسيع دائرة التضامن، في أفق تدويل هذه القضية وطرحها أمام الرأي العام الحقوقي الدولي.
إن اللجنة تؤكد أن منطق القمع والتضييق لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة، وأن الحل الوحيد يكمن في الاستجابة الفعلية للمطالب العادلة والمشروعة، وصون حرمة الجامعة كفضاء للحريات والنضال الديمقراطي.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق