الهيئة المغربية لحقوق الإنسان، فرع إداومومن *بيان للرأي العام
الهيئة المغربية لحقوق الإنسان، فرع إداومومن
بيان للرأي العام
بشأن تدهور الأوضاع السوسيو-اقتصادية والخدماتية بإقليم تارودانت
تتابع الهيئة المغربية لحقوق الإنسان، فرع إداومومن، بقلق بالغ واستياء متزايد، التدهور الملحوظ الذي تشهده الأوضاع الاجتماعية والخدماتية بإقليم تارودانت، خاصة في ظل استمرار تداعيات زلزال الحوز وما رافقها من بطء في وتيرة إعادة الإعمار. وفي الوقت الذي كانت تنتظر فيه الساكنة المتضررة إجراءات ملموسة لتجاوز آثار الأزمة، تسجل الهيئة استمرار مظاهر التعثر والارتجال، بما يعمق معاناة المواطنين ويطرح تساؤلات مشروعة حول نجاعة التدخلات العمومية ومدى فعاليتها في الاستجابة للحاجيات الملحة للساكنة.
وفي هذا السياق، تقف الهيئة على عدد من الاختلالات الميدانية التي تهم قطاعات حيوية، من بينها استمرار إغلاق المستوصف المحلي بجماعة تزي نتاست رغم انتهاء الأشغال به، في مساس واضح بالحق في الولوج إلى الخدمات الصحية. كما تسجل تردي العرض التربوي ووجود أقسام متهالكة لا تستجيب لشروط التمدرس اللائق، إلى جانب الوضعية غير الملائمة للمحطة الطرقية "باب الزركان" التي تفتقر لأبسط شروط الاستقبال والسلامة. ولا يفوت الهيئة التنبيه إلى معاناة الفلاحين الصغار والمتوسطين بفعل ندرة المياه وارتفاع تكاليف الإنتاج، وكذا أوضاع العمال الزراعيين الذين يشتغلون في ظروف صعبة لا تستجيب لمعايير العمل اللائق. كما تنبه إلى الوضعية المزرية التي تعيشها تعاونية الشباب بجماعة سيدي دحمان، والتي تواجه خطر الإفلاس، ما يستدعي تدخلا عاجلا لإنقاذها، مع دراسة إمكانية دعمها بالسيولة المالية اللازمة لضمان استمراريتها.
وبناء على ما سبق، تحمل الهيئة السلطات الإقليمية والمجالس المنتخبة مسؤولية معالجة هذه الأوضاع، داعية إلى اتخاذ إجراءات عملية ومستعجلة لتحسين جودة الخدمات الأساسية، وفتح تحقيق في أسباب تعثر مشاريع إعادة الإعمار وتأهيل البنيات المتضررة. كما تطالب بالتدخل الفوري لدعم تعاونية الشباب وتمكينها من سبل الاستمرار، في إطار احترام القوانين الجاري بها العمل. وتؤكد الهيئة استمرارها في تتبع الأوضاع عن كثب، واستعدادها لاتخاذ كافة الأشكال المشروعة للترافع من أجل صون كرامة الساكنة وضمان حقوقها الاقتصادية والاجتماعية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق