الشيوعي: يدين العـدوان الصهـ.ـيوني الإجـرامي ويدعو إلى مواجهته وإلى أوسع حملة تضامن مع لبنان
الشيوعي: يدين العـدوان الصهـ.ـيوني الإجـرامي ويدعو إلى مواجهته وإلى أوسع حملة تضامن مع لبنان
يدين المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني العـدوان الصهـ.ـيوني المتصاعد على لبنان، والذي بلغ ذروته في الأجـرام يوم أمس، حيث سقط ضحيته مئات الشـ.ـهداء وآلاف الجـرحى من نساء وشيوخ وأطفال في العاصمة بيروت وفي مختلف المناطق اللبنانية. وتأتي هذه المـذبحة الجديدة لتضاف الى مسلسل المـذابح التي يختزنها سجله الاسود والذي سبق وبشرّنا بها قادة العـ.ـدو، الذين توعدوا لبنان بمصير غـ.ـزة التي شهدت حـرب إبـادة جماعية وجـرائم ضد الإنسانية. إن لبنان اليوم تحت العـدوان المباشر؛ فالحـ.ـرب الجوية والبحرية والبرية تشمل كل الجبـهات ولم تترك منطقة في لبنان الا وطالها العـدوان، والهدف المعلن هو جنوب الليطاني، والأهداف الفعليّة هي أبعد من ذلك بكثير؛ عـدوان لا يستثني أحدا، لا مؤسسات وطواقم طبية ولا بنى تحتية ولا مسعفين ولا اعلاميين..
إن الحزب اذ يرحّب باتفاق وقف العـدوان الأميركي الصهـ.ـيوني على إيـ.ـران، الذي كرّس فشل العدوان الأميركي الصـ.ـهيوني بعدم تحقيق أهدافه المعلنة، يشدّد على وجوب وقف العـدوان الصهـ.ـيوني ايضا على لبنان، ويدعو جميع الدول والقوى ومنها ايـران لممارسة أقصى الضغوط على العـدو لوقف عـدوانه على لبنان، بعد أن قدّمت المقـ.ـاومة وعموم الشعب اللبناني منذ قيام الكيان الصهـ.ـيوني المغتـصب التضحيات الجسيمة دفاعاً عن كل القضايا الوطنية والقومية والاقليمية والأممية.
وفي السياق نفسه، تبرز أمام لبنان مهمات ملحّة تتخطى إيقاف العـدوان، لناحية انسحاب قوات الاحتـ.ـلال من كل البلدات والنقاط التي احتـلّتها، وصولاً إلى خط الهدنة في العام 1949 من دون قيد أو شرط، وتكريس حقّ اللبنانيين بمقـ.ـاومة هذا الاحتـ.ـلال بمختلف الوسائل المتاحة. كما تبرز المهمّات الأساسية المتمثلة بعودة أهلنا النازحين إلى بلداتهم ومدنهم والبدء الفوري بمشروع إعادة الإعمار من دون أي تأخير في ظل الدمار الواسع الذي ألحقه العـدوان وعمليات التجريف والتفجير في المناطق الحدودية خاصةً واطلاق الاسـ.ـرى. وفي المقابل تقف السلطة اللبنانية كما حدث مرارا في السابق، موقف العاجز أو المتلقي للشروط والضغوط الأميركية، حيث بدا ذلك واضحاً الآن أيضا من خلال استجداء التفاوض المباشر فيما العـ.ـدو يمعن في تجاهلها ويتابع مجـازره وسط انقسام داخلي خطير. ويحذر الحزب الشيوعي اللبناني من الفخ المنصوب للبنان في هذا الإطار التفاوضي المفترض الذي يشترط على لبنان إنهاء حالة العـداء مع الكيان الإسـ.ـرائيلي وحكومته الفاشية العنصرية المجـرمة ودخوله في مجال التطبيع كثمن مسبق لانسـحاب قواته من أراضيه..
إنّ الإطار البديل الذي يقوّي موقف لبنان في المواجهة والتفاوض لتحقيق الأهداف الوطنية المذكورة أعلاه ينطلق من البناء على صمود المقـ.ـاومين ووحدة شعبنا وقواه الوطنية في مواجهة العـدوان الصهـ.ـيوني الاميركي من الخارج ودرء خطاب الانقسام الطائفي في الداخل مؤكدين على أهمية دور الجيش اللبناني والقوى الأمنية في مواجهة هذين الخطرين وان تتحمل الدولة اللبنانية مسؤوليتها الكاملة في كل اشكال المواجهة السياسية والعسـكرية واتخاذ جميع الخطوات اللازمة بشكل عاجل للاعتراف باختصاص المحكمة الجنائية الدولية لممارسة اختصاصها القضائي، وفقاً للفقرة 3 مادة 12 من نظام روما، للتحقيق في كل جـرائم الحـ.ـرب التي يرتكبها العـدو الصهـ.ـيوني بحق الشعب اللبناني والإعلاميين والمسعفين والمدنيين عموما وانشاء لجنة وطنية متخصصة بتوثيق كافة الانتهاكات وجـرائم الحـ.ـرب المرتكبة والتي لا يزال العـدو يمعن في ارتكابها كل يوم والمطالبة بالتعويضات، وتكريس التفاوض في الإطار الأمني من دون أي تنازلات مباشرة مهما كان نوعها، بما يضمن الانسحاب الكامل من دون قيد أو شرط وكل ما يرتبط بحرية الأسـرى والعودة وإعادة الإعمار.
إن الحزب يحيّي كل الشـ.ـهداء الذين سقطوا في مواجهة العـدو الصهـ.ـيوني نتيجة جـرائمه التي لا يزال يواصل ارتكابها يوميا في كل لبنان، ويتقدم بتعازيه الحارة من عائلات الشهـ.ـداء، ويتمنى الشفاء العاجل للجرحى، ويدعو اللبنانيين كافة إلى المزيد من التكافل والتضامن مع كل ضحايا العـدوان الذي يمتد ويتوسع يشمل كل الأراضي اللبنانية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق