أزمة الأسوار والحيطان...هشام توفيق
أزمة الأسوار والحيطان...
خلاصة (حين يفشل الصهيوني في التمسح بحيطان مزيفة تسمى حيطان المبكى لحصول البركة وتيسير تصفية رجال الأنفاق وصناعة الدولة، فإنه من الطبيعي والمسلمات بحث المأزوم عن حيطان وأسوار وأبواب أخرى لحصول البركة ولو كانت في باب دكالة..لكن مع من؟ مع المغاربة ) لذلك نظرت للموضوع من زاوية أخرى مختلفة قد تغيب عن البعض، وهو النظر لموضوع الطقوس بباب دكالة وغيرها دلالة هزيمة والبحث عن علامات وجود، والبحث عن حيطان جديدة لإخراج البركة والحصول على القداسة المنقذة..قد تتعدد الأسباب لهذه الطقوس.. لكن هذا سبب من الأسباب..
البعض منا سينظر للموضوع، وكأنه انهزامية للمغاربة ووصول الاختراق الصهيوني إلى مدى بعيد، ويخرج البعض ويقول انتهى الأمر في المغرب وتمكن الصهاينة، في المقابل لا أعارض وصول الاختراق إلى بعد خطير، لكن لدي نظرة أخرى، ما خرج به هؤلاء بشكل ظاهر هو علامة البحث عن بوابات إثبات وجودهم لأنهم (من خلال سياق تاريخي وسياق استراتجي) يعيشون عقدة الوجود وشبح نهاية مشروعهم، خصوصا بعد ضربات الطوفان وبعد وصول العزلة إلى طردهم من مقاهي وفضاءات في فيتنام وأستراليا وإيطاليا وأوروبا ..
هذه النتيجة بهذه الأشكال من الطقوس في المغرب هي مسلمة وأمر طبيعي حدوثه للبحث عن جحور للتعبير عن وجودهم ولو من خلال إخراج عين الماسونية في موازين، ومواجهة جماهيرهم الكروية لزياش وجماهير المغاربة في امستردام ووصف المغاربة بالقردة.
المعركة مع المغاربة لم تنته، سننتظر أفعالا أخرى استفزازية كردات فعل عن خنق وحرق علمهم في المنطقة الحدودية، واختناقهم من فعل كبير من المغاربة وزياش والشعب وأزيد من 11000 مسيرة ووقفة.
الغاية من أفعالهم مؤخرا هو صراخهم (نحن موجودون وسنعيش مرة أخرى رغم صدمات الطوفان)..
أريد التذكير بأن الأزمة هي حاضرة في نفوسهم لا في نفوسنا، وغايتهم من نشر علني لصورهم في المغرب، هو علامة هزيمة وعزلة عالمية جعلتهم يبحثون عن صور لإثبات وجودهم، ولو من خلال إظهار عين الماسونية في موازين، ولو من خلال رفع الخرقة الصهيونية أمام المنطقة الحدودية، ولو من خلال خروج بن غفير بتهديد لزياش..
لقد جعل المغاربة الصهيونية تعيش الخنق والاختتاق من خلال مسيرات ووقفات لم تتوقف شبه يومية تفضح الصهيوني عالميا..
فلا ينبغي النظر إلى هذه المشاهد الجديدة المتكررة مستقبلا كنقط قوة لهم، بل هي ردات فعل ليس إلا للتعبير عن انتصارات مزيفة بعد فشل متكرر في غزة والمنطقة الإقليمية لصناعة دولتهم الكبرى.. أزمة وأي أزمة يعيشها الصهيوني في العالم ويحاول إظهار قوته ولو من جحور ضيقة ولو من أبواب مغربية أو أسوار يتمسح فيها الصهيوني لطلب البركة ونزول المخلص..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق