جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

الإمب.ريالية الأم.ريكية و بداية الخروج الواسع من مضيق هرمز …!عمران حاضري

 الإمب.ريالية الأم.ريكية و بداية الخروج الواسع من مضيق هرمز …!

* خروج واسع من مضيق ضيق...!
* ليست الهيمنة دائماً علامة قوة، بل كثيراً ما تكون القناع الأكثر فجاجة للعمى السياسي خاصةً في نسختها "الترامبية"... فحين تتضخم الذات إلى حدّ الاعتقاد "بامتلاك مفاتيح التاريخ" ، يصبح القرار الاستراتيجي رهينة نزوة، وتغدو الحروب كما العدوان الثنائي الص&يو امريكي الحالي على إير+ان امتداداً لنرجسية السلطة لا لحسابات العقل...!
* إن نزعة الاستعلاء، حين تتلبّس الفعل السياسي، تُقصي أبسط قواعد التقدير في قراءة الخصم و فهم الجغرافيا، واستيعاب حدود القوة...!
* وهنا تحديداً يتسرّب الغباء السياسي، لا بوصفه نقصاً في الذكاء فحسب ، بل كفائضٍ في الثقة الفوقية المجردة ... فالثقة حين تنفصل عن الواقع تتحوّل إلى مقامرة، والمقامرة في موازين القوى قد تُلبس الهزيمة ثوب "الانتصار المؤجل" كما يسوق له و يوهم به عبثاً ، ت.رامب و حليفه الشي-طانياهو...!
* غير أنّ ما يُعلن في الحروب ليس دائماً ما يُحرّكها فعلاً...! فخلف الشعارات الكبرى المخادعة ، كثيراً ما تختبئ دوافع أكثر براغماتية وأشدّ ارتباطاً بموازين الاقتصاد العالمي...!
* وفي هذا الإطار، لا يبدو أن ملفاً واحداً، كالملف النووي، يمكنه وحده تفسير اندفاعٍ بهذا الحجم نحو العد-وان العس-كري ، بل إلى ما هو أعمق حيث الدافع الأساس هو السعي للهيمنة على مفاصل التجارة الدولية، وفي القلب منها المضائق الحيوية، حيث يتحوّل مضيق هرمز إلى عقدة استراتيجية تختصر صراع الطاقة والنفوذ...!
* ومن هذا المنظور، تغدو الحرب العد-وانية على إير+ان ، محاولة لإعادة تشكيل موازين السيطرة على الموارد ، وفتح مسالك لاحتواء الأزمات الهيكلية الاقتصادية الخانقة و أزمة الانكماش التي يتخبط فيها النظام الإمبريالي الذي بلغ مرحلته الاحتكارية بقيادة الإمبريالية الأمريكية و حالة العجز غير المسبوق في الاقتصاد الأمريكي الذي قارب أربعين ترليون دولار ،،، عبر إعادة توزيع الثروات ومناطق النفوذ...!
* كما يتقاطع هذا المسعى مع رغبة أوسع في محاولة إعادة تثبيت "التفوق" ضمن نظام دولي متحوّل، حيث تتقدم قوى منافسة ، كالصين و روسيا لتفرض إيقاعاً جديداً لهكذا منافسة تمهد بخطى بطيئة ، خجولة إلى تشكل نظام عالمي متعدد الأقطاب ، حالت الحسابات البراغماتية و "عقلية الصفقات" دون تحوله إلى "حرب باردة" واضحة المعالم أو صراع واضح و محتدم ...!
*وفي خضم ذلك، يبرز البعد الإقليمي كامتداد لهذا التصور، و هنا يتجلى المسعى الأمريكي ، من خلال الحفاظ على توازنات عسكرية تُبقي حلفاء عربان محددين في المنطقة بموقع التبعية "الدائمة" و الك-يان الصهyوني المجرم بموقع القوة و الهيمنة، بما يسمح بتمرير مشاريع صهyو امبريالية ، جيوسياسية أوسع وإعادة رسم خرائط النفوذ وفق تصورات أيديولوجية واستراتيجية متداخلة...!
* في هذا السياق، لا تكون بوادر إنهيار هكذا مشاريع عدوانية فجئياً، بل نتيجة صمود و مقاwومة وإلى ذلك ، تراكم من القرارات المتعجلة التي تُبنى على وهم "التفوق المطلق"...!
* إذ يتعامل العقل الفاشي ،المتغطرس مع الخصم ككائن مسلوب القدرة و الإرادة ، لا كفاعل قادر على الصبر والمناورة و الصمود و المقاwومة ،،، فيغفل عن قدرة الخصم و عن أن الظروف نفسها قد تكون حليفاً للخصم حين يُحسن إدارة إمكاناته و موارده ويُطيل أمد المواجهة باقتدار...!
*الغطرسة، بهذا المعنى، ليست مجرد سلوك أخلاقي مذموم، بل خلل بنيوي في التفكير الاستراتيجي...! إنها تعمي عن رؤية بناء القدرات الذاتية و عن الفخاخ التي تُنصب بهدوء، و بالتالي تدفع نحو التصعيد حين يكون التراجع أذكى، وتُغري بالاندفاع العد-واني حيث يكون التريث أكثر جدوى...!
* ومن هنا، تصبح بوادر “الخروج الواسع” من السيطرة على مضيق هرمز لفائدة إير+ان الصامدة ، كما استجداء" الهدنة" حتى وإن بدت "ملغومة" ، ليس مجرد انسحاب تكتيكي بحد ذاته ، بل كشفاً لحجم الفجوة بين التصور الفوقي التجريدي والواقع الملموس و العياني ، بين ما أُريد فرضه بالقوة وما فرضه و يفرضه ميزان الصمود و المقاwومة و تماسك الجبهة الشعبية الداخلية و إعلاء راية السيادة و الكرامة ...!
* وهكذا، يتجلّى من الصمود الإير+اني بأبعاده الوطنية السيادية و العلمية و وحدة شعوبه بوجه العد-وان ، الدرس القديم في صورة جديدة ، حيث عربيا و في علاقة بالنظام التبعي الرسمي ، أن من يتمسك بخيارات التبعية و الريعية الكمبرادورية الرثة ،لن يجني غير مراكمة التخلف و الفشل والإذلال و قهر الشعوب و انتهاك الأوطان...!
أما، ص&يو أمريكيا ، فإن من يحاول فرض السيطرة المطلقة و الاءمعان في الهيمنة و الاستعلاء ، قد ينتهي فاقداً حتى السيطرة على مآلات قراراته...! فالعقل السياسي الموتور ،الذي لا يعترف بحدوده و نسبيته ، سرعان ما تصنع له الوقائع الميدانية و التاريخية ، حدوداً قاسية، تكتب مؤشرات نهاياته بلغة لم يتعلم قراءتها من قبل...!
أما في مستوى الشعوب العربية و النخب الوطنية التحررية الناهضة ، فيطرح أمامها أفق القدرة على التقاط اللحظة و تجاوز العفوية ، صوب النهوض بالفعل السياسي الوطني الديموقراطي الشعبي المنظم في مسارات إنعاش مشروع التحرر الوطني و الانعتاق الاجتماعي انتصارا للعقل و التاريخ...!
عمران حاضري
10/4/2026



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *