مركز حقوق الإنسان بأمريكا الشمالية يدعو إلى الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين
بمناسبة إطلاق مبادرة “أسبوع المعتقل” في المغرب، يعبّر مركز حقوق الإنسان بأمريكا الشمالية عن تضامنه العميق مع جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي وفي مقدمتهم معتقلي حراك الريف، والنقيب محمد زيان، والناشطة سعيدة العلمي، ويجدد دعوته إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، بما ينسجم مع التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان.
إن استمرار اعتقال نشطاء وشباب GenZ وطلبة ومدافعين عن حقوق الإنسان بسبب آرائهم أو أنشطتهم السلمية يشكل انتهاكًا واضحًا لحرية التعبير والتجمع والتنظيم، وهي حقوق مكفولة بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي صادق عليه المغرب. كما يثير القلق المتزايد بشأن تراجع منسوب الحريات العامة واستعمال المتابعات القضائية كوسيلة للحد من الأصوات المنتقدة.
ويؤكد المركز أن استمرار هذا الوضع يعكس توجهاً مقلقاً نحو تجريم العمل الحقوقي والتضييق المنهجي على حرية التعبير، عبر توظيف القضاء كأداة لإسكات الأصوات المنتقدة، وهو ما يقوض أسس دولة القانون ويضرب في العمق مصداقية الالتزامات الرسمية في مجال حقوق الإنسان. وفي هذا السياق، يدعو المركز السلطات المغربية إلى:
– الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين على خلفية سياسية أو بسبب التعبير السلمي عن الرأي؛
– ضمان محاكمات عادلة ومستقلة، واحترام قرينة البراءة؛
– وقف كافة أشكال التضييق والمضايقات التي تستهدف الحقوقيين والصحفيين والمعارضين؛
– فتح المجال أمام المجتمع المدني للعمل بحرية ودون قيود تعسفية؛
– الانخراط في حوار جاد مع مختلف الفاعلين لتعزيز دولة الحق والقانون والمؤسسات.
كما يؤكد المركز على أهمية دور المجتمع الدولي، بما في ذلك الهيئات الأممية والشركاء الدوليين، في متابعة وضع حقوق الإنسان بالمغرب، وتشجيع السلطات على الوفاء بالتزاماتها الدولية، بما يعزز الثقة ويكرس مسار الإصلاح.
إن إحياء “أسبوع المعتقل” ليس فقط مناسبة للتذكير بمعاناة الأفراد وعائلاتهم، بل أيضًا فرصة لتجديد الالتزام الجماعي بقيم الحرية والكرامة والعدالة. وسيظل مركز حقوق الإنسان بأمريكا الشمالية منخرطًا في دعم كل المبادرات السلمية الرامية إلى حماية الحقوق والحريات، والدفاع عن كل من تعرض للانتهاك بسبب مواقفه أو نشاطه المدني.
الحرية للمعتقلين السياسيين، والكرامة لكل المدافعين عن حقوق الإنسان.
نيويورك في 20 أبريل 2026
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق