موزعو “البوطا” يعلنون إضراباً وطنياً شاملًا الحياة اليومية
موزعو “البوطا” يعلنون إضراباً وطنياً شاملًا
قررت الجمعية المهنية لمستودعي الغاز السائل عن تجميد نشاط توزيع القنينات لمدة 48 ساعة قابلة للتمديد يومي 21 و22 أبريل الجاري، في خطوة احتجاجية ضد ما وصفوه بتدهور الوضعية المالية للمهنيين، وهو القرار الذي يتزامن مع تقارير تقنية تكشف عن تراجع مهول في تدفقات الغاز المسال المستورد عبر خط الأنابيب “المغاربي-الأوروبي” بنسبة تجاوزت 71 في المئة.
وأوضح محمد بنجلون، رئيس الجمعية المهنية لمستودعي الغاز السائل، أن هذا التوقف الإنذاري يهدف بالأساس إلى دفع الحكومة نحو عقد جلسة حوار عاجلة لإنقاذ القطاع من الإفلاس، مشيراً إلى أن الموزعين باتوا يستنزفون رؤوس أموالهم الخاصة لتغطية تكاليف التوزيع التي ارتفعت بشكل صاروخي بفعل غلاء المحروقات، في مقابل جمود هامش الربح الذي لم يطرأ عليه أي تغيير منذ أكثر من عقد من الزمن.
وفي تفاصيل الأزمة الميدانية، حذر بنجلون من أن عدم تدخل الدولة بمراجعة هامش الربح أو تخصيص دعم مباشر لمادة “الغازوال” لفائدة الموزعين سيؤدي إلى شلل في تزويد الأسواق، مما قد يضطر المستهلك المغربي لقطع مسافات طويلة تصل إلى 30 كيلومتراً للوصول إلى المستودعات الرئيسية بحثاً عن “البوطا”، مؤكداً أن فئة واسعة من المهنيين تمثل 60 في المئة من القطاع لا تزال خارج دائرة الاستفادة من الدعم الحكومي الحالي.
وبموازاة الأزمة الهيكلية للموزعين، كشفت بيانات متخصصة عن هشاشة منظومة الإمداد الوطنية، حيث واجه المغرب منذ نهاية مارس المنصرم اضطراباً حاداً في استقبال الغاز المسال عبر المحطات الإسبانية، إذ انخفضت التدفقات اليومية من 25 غيغاواط/ساعة إلى نحو 7.2 غيغاواط/ساعة فقط، وهو ما يضع الأمن الطاقي للمملكة في حالة حرجة وسط صمت رسمي من وزارة الانتقال الطاقي تجاه هذه التطورات التقنية والميدانية المتسارعة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق