جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

بيان صادر عن جبهة النضال العربي الموحّد لا صلح، لا اعتراف، لا تفاوض مع الكيان الصـ.ـهيـ.وني

 بيان صادر عن جبهة النضال العربي الموحّد

لا صلح، لا اعتراف، لا تفاوض مع الكيان الصـ.ـهيـ.وني
في اللحظة التي يواصل فيها العدو الصـ.ـهيـ.وني عدوانه المفتوح على لبنان، قتلاً وتدميراً واستباحةً للإنسان والأرض والتاريخ، وفيما تسقط الشهداء على دروب المقـ.اومة دفاعاً عن الجنوب وعن كرامة الوطن، تخرج أصوات من داخل السلطة اللبنانية تلوّح بخيار المفاوضات مع العـ.دو، تحت مسميات السلام والاتفاق والتسوية، وكأن الدم العربي صار مادةً للتفاوض، وكأن الاحتلال يمكن أن يتحول، بفعل التوقيع، إلى جار طبيعي.
إن جبهة النضال العربي الموحّد ترى في أي دعوة للتفاوض مع الكيان الصهيوني، في هذه اللحظة وفي أي لحظة، انزلاقاً خطيراً نحو مشروع استسلام سياسي، لا علاقة له بمصالح الشعب اللبناني ولا بمصالح الأمة، بل يصب في خدمة المشروع الصـ.ـهيـ.وني ذاته، الذي لم يكن يوماً مشروع سلام، بل مشروع اقتلاع واستيطان وإبادة وتوسع، يقوم في بنيته الأيديولوجية والتاريخية على الفــ.اشية الاستيطانية، وعلى وهم إسـ.ـرائيل الكبرى الممتدة على حساب كامل التراب العربي. إننا نرفض رفضاً قاطعاً أي شكل من أشكال التفاوض أو التطبيع أو الاعتراف بهذا الكـ.يان، لأن الصراع معه ليس نزاع حدود، ولا خلافاً على ترتيبات أمنية، بل صراع وجودي مع مشروع استعماري إحلالي، لا يُهادَن ولا يُروَّض ولا يُحتوى بالمساومات. إن الذين يطرحون المفاوضات بوصفها واقعية سياسية يتجاهلون حقيقة بسيطة. كل اتفاق مع هذا العدو لم يكن سوى محطة لالتقاط الأنفاس استعداداً لجولة عدوان جديدة. من كامب ديفيد إلى أوسلو إلى وادي عربة إلى اتفاقات التطبيع، لم تنتج التسويات إلا تفكيكاً للموقف العربي، بينما واصل العـ.دو توسعه، وحروبه، ومجازره، وابتلاع الأرض. أما من يلوّح بالمفاوضات الإيرانية الأميركية لتبرير هذا المسار، فنقول له بوضوح. هذا خلط متعمّد بين مسارين مختلفين. التفاوض بين دول متصارعة ضمن توازنات دولية شيء، والتفاوض مع كيـ.ان استيطاني قام على اغتصاب فلـ.سطين ويواصل احتـ.لاله وعدوانه شيء آخر تماماً.
نحن لا نفصل بين الولايات المتحدة والكـ.يان الصـ.ـهيـ.وني كقوة إمبريالية واحدة في الجوهر، فكلاهما عدو لشعوبنا، لكن هذا لا يحوّل الصراع مع الصـ.ـهيـ.ونية إلى ملف تفاوضي عابر. الصـ.ـهيـ.ونية ليست خصماً سياسياً يمكن تسوية الخلاف معه، إنها مشروع نقيض لتحررنا ووجودنا التاريخي.
كما تؤكد الجبهة أن احتلال جيش العدو للجنوب السوري هو امتداد مباشر للمشروع الصـ.ـهيـ.وني التوسعي، وعدوان على الأرض العربية لا ينفصل عن معركة التحرر الشامل. وتدعو إلى مقاومة مفتوحة ضد الاحتلال الصـ.ـهيـ.وني في الجنوب السوري، وضد النظام الفاشي في سوريا بوصفه بنية قمعية معادية للتحرر، وشريكاً موضوعياً في تفكيك شروط المواجهة مع العـ.دو. إن الحديث عن السلام مع عدو يقتل البشر والحجر والشجر، ويدمر القرى، ويغتال التراث، ويحرق الحياة في لبنان وفلسطين، ليس سوى تزوير للوعي. السلام لا يُعقد مع المحتل، بل يُنتزع بزوال الاحتلال. ونقول لمن يطرحون التفاوض بينما المقاومة تقاتل ,بأي حق تفاوضون على دماء الشهداء؟ بأي شرعية تُطرح التسويات فيما المقاومون يرسمون بدمهم حدود الكرامة الوطنية؟ إن من يقاتل العدو في الجنوب يصنع مستقبل لبنان، لا من يطرق أبواب التسويات.
إن المقـ.اومة ليست خياراً من بين خيارات, إنها الخيار الوحيد. وما حرر الأرض في لبنان لم يكن التفاوض، بل البندقية. وما ردع العـ.دو لم يكن التوسل للموائد الدولية، بل إرادة المقـ.اومة الشعبية المسـ.لحة..
وعليـــــــــه تؤكد جبهة النضال العربي الموحّد: رفضها المطلق لأي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع الكيان الصـ.ـهيـ.وني تحت أي مسمى. اعتبار أي مشروع سلام أو تطبيع مع العـ.دو شكلاً من أشكال الاستسلام السياسي وخدمة للمشروع الصـ.ـهيـ.وني. دعمها الكامل للمقـ.اومة في لبنان وفلسـ.طين باعتبارها الطريق الوحيد لردع العـ.دو وتحقيق التحرير.
التأكيد أن معركة الأمة مع الصـ.ـهيـ.ونية معركة تحرر تاريخي لا تُحسم بالمفاوضات بل بالمقاومة الشاملة.
دعوة القوى الشعبية العربية واللبنانية إلى إسقاط خطاب التطبيع والتسوية، وبناء جبهة مقـ.اومة عربية موحدة في مواجهة المشروع الإمبريالي الصـ.ـهيـ.وني.
إننا نؤمن أن فلسطين لم تكن قضية حدود، بل قضية أمة. وأن لبنان ليس ساحة تفاوض، بل خندق مواجهة. وأن العدو الذي لا يفهم إلا لغة القوة، لا يُخاطَب إلا بلغة المقاومة. لا تفاوض مع الاحتلال..
لا سلام مع الاستيطان.لا طريق إلا المقـ.اومـ.ـة.
المجد للشهداء النصر للمقاومة والهزيمة للمشروع الصـ.ـهيـ.وني والإمبريالي
جبهة النضال العربي الموحدّ



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *