جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

كلمة عبدالله المالكي أثناء لقاء أحداث 3 مارس 1973 بتاريخ 03/03/23

كلمة عبدالله المالكي أثناء لقاء أحداث 3 مارس 1973 بتاريخ 03/03/23


اتخذ الاتحاد الوطني للقوات الشعبية منذ تأسيسه شتنبر 1959 موقفا معارضا لتوجهات القصر، ودخل في مواجهة مفتوحة وصدام عنيف مع الدولة، واحتدم الصراع بشكل أكبر بعد تولي الحسن الثاني الحكم في مارس 1961. اتسم خطاب هذا الحزب تجاه النظام والملك شخصيا بالعنف الحاد مما عرضه لقمع شديد امتد لسنوات عديدة. واعتمد الاتحاد الوطني للقوات الشعبية في معارضته على العمل السياسي المشروع، والعمل المسلح عن طريق التنظيم السري للإطاحة بنظام الحكم.نجح التنظيم السري في الحصول على الدعم المالي والعسكري والسياسي لبعض الأنظمة العربية التي كانت تقدم نفسها ثورية تقدمية وهي: الجزائر، وسوريا، والعراق، وليبيا لإسقاط الملكية وإشعال الثورة المسلحة بالمغرب. وقام منذ نشأة نواته سنة 1960 إلى غاية تفككه عام 1975 بالإعداد لمجموعة من العمليات المسلحة في محطات متعددة أبرزها: مؤامرة 16 يوليوز 1963، ومؤامرة المس بأمن الدولة 1969-1970، وأحداث 3 مارس 1973. كما نسق قادته مع عناصر في القوات المسلحة الملكية في محطتين أساسيتين سنة 1963 و1972 لإسقاط الملكية بالمغرب.انتهت كل التجارب الثورية التي خاضها التنظيم السري بالفشل مما أثر بشكل كبير على مسلسل الصراع حول السلطة بين القصر والمعارضة الاتحادية. كما نتج عنها عدة محاكمات سياسية وعسكرية وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ومآسي اجتماعية في سنوات الرصاص دفع الحزب وتنظيمه السري وعدد كبير من المواطنين الأبرياء ثمن فاتورتها باهظا.



يتجدد النقاش مع الأخ إقبال السويدي حول مضامين كتاب «الاتحاد الوطني للقوات الشعبية (1959-1978)» ، باعتباره مدخلا لفهم تحولات اليسار المغربي وسياقاته السياسية والتنظيمية.
وقد ضم الاتحاد الوطني للقوات الشعبية ثلاثة تيارات أساسية:
تيار المقاومة المسلحة بقيادة الفقيه البصري
التيار النقابي المرتبط بالاتحاد المغربي للشغل، بقيادة المحجوب بن الصديق ومحمد عبد الرزاق
الجناح السياسي بزعامة المهدي بن بركة وعبد الرحيم بوعبيد
وقد ساهمت الحركة النقابية في لحظة التأسيس في توفير قاعدة اجتماعية وتنظيمية للنضال السياسي، غير أن اختلاف طبيعة العمل النقابي (البراغماتي والمطلبي) عن العمل الحزبي الإيديولوجي والسياسي، أدى إلى بروز توترات داخلية.
هذا التوتر بين النقابي والسياسي، وبين الرهانات الاجتماعية والمشروع الحزبي، لم يكن مجرد تفصيل عابر، بل كان أحد العوامل البنيوية التي ساهمت في إعادة تشكيل مسار اليسار المغربي، وصولا إلى تشظي التجربة بدل توحدها.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *