عن الزيادة الجديدة في تسعيرة النقل الحضري بتطوان
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
فرع تطوان
بيان
يتابع فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتطوان بقلق واستياء كبيرين، الزيادة الجديدة في تسعيرة النقل الحضري بالمدينة، وما خلفته من موجة غضب واسعة في صفوف المواطنات والمواطنين، خاصة في ظل التدهور المستمر للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتفاقم معدلات الهشاشة والفقر والبطالة.
إن هذه الزيادة، التي تمس حقا أساسيا من حقوق المواطنات والمواطنين في التنقل والولوج إلى الخدمات والعمل والدراسة، تأتي في سياق اجتماعي صعب، تتحمل فيه الفئات الشعبية والطبقات الفقيرة والمتوسطة العبء الأكبر لسياسات الرفع المتواصل للأسعار، في مقابل غياب أي إجراءات فعلية لحماية القدرة الشرائية وضمان العدالة الاجتماعية.
وإذ يؤكد فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتطوان تفهمه لحاجة المدينة إلى نقل عمومي يحترم شروط الجودة والسلامة والكرامة، فإنه يسجل في المقابل استمرار معاناة الساكنة اليومية مع ضعف خدمات النقل الحضري، والاكتظاظ، والتأخر، وغياب شروط الراحة والسلامة بعدد من الخطوط، وهو ما يجعل أي زيادة في التسعيرة غير مبررة اجتماعيا وأخلاقيا في ظل تردي جودة الخدمة المقدمة.
وعليه، فإن الفرع يؤكد ما يلي:
- رفضه لأي زيادات تمس القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين دون مراعاة للأوضاع الاجتماعية الصعبة التي تعيشها فئات واسعة من الساكنة.
- مطالبته الجهات المسؤولة بفتح نقاش عمومي شفاف حول تدبير قطاع النقل الحضري بمدينة تطوان، يشارك فيه المواطنون ومختلف الفاعلين المدنيين والحقوقيين.
- تأكيده على أن الحق في النقل يعد جزءا من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية التي تلتزم الدولة بضمانها وفق مبادئ العدالة والمساواة وعدم التمييز.
- دعوته إلى تحسين جودة خدمات النقل الحضري، واحترام كرامة المرتفقين، وضمان شروط السلامة والولوجية، بدل تحميل الساكنة تبعات اختلالات التدبير.
- دعوته كافة القوى الديمقراطية والمدنية والنقابية إلى التفاعل مع مطالب الساكنة والدفاع عن الحق في خدمات عمومية تحفظ الكرامة والعدالة الاجتماعية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق