جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

خيارات البلطجي ترامب للخروج من النار التي أشعلها في الشرق الأوسط والعالم . د. نزيه خطاطبه /

خيارات البلطجي ترامب للخروج من النار التي أشعلها في الشرق الأوسط والعالم . د. نزيه خطاطبه /
بعد انتهاء اعلان وقف إطلاق النار الذي جرى إعلانه وتمديده من جانب واحد وهو ترامب , وانتهاء المهلة الممنوحة له من قبل الكونغرس والمحددة ب 60 يوما، يواصل الرئيس الأميركي وطاقمه سعيهم الشاق للتوصل إلى مخرج في الشرق الأوسط.
وتراوح الخيارات بين عقد اتفاق محدود مع طهران، أو استئناف الأعمال الحربية، أو الانسحاب، بحسب الخبراء.
ترامب اصر خلال هذه الفترة على الإبقاء على الحصار البحري المفروض على إيران كرد على اغلاق مضيق هرمز وكوسيلة ضغط لدفع ايران لتقديم التنزالات التي عجز عن الحصول عليها بالوسائل العسكرية, ، لكن طهران رفضت التفاوض قبل رفعه، كما رفضت التفاوض تحت التهديد.
ترامب المدفوع لهذه الحرب لاهداف إسرائيلية وبضغط من ترامب, عجز عن تحقيق اهم أهدافها وهي اسقاط النظام الإيراني ودفعها للاستسلام والمجيء بنظام تابع لامريكا او تقسيمها واغراقها في حروب أهلية تحولها الى دولة فاشلة ضعيفة.
ولهذه الحرب تبعات سياسية على ترامب الذي خاض الانتخابات على قاعدة تجنيب الولايات المتحدة التدخلات العسكرية في الخارج. وتلقى حربه على إيران معارضة حتى في أوساط الجمهوريين.
فرغم الخسائر الكبيرة التي مُنيت بها إيران، لا يبدو أن نظام الجمهورية الإسلامية يوشك على الانهيار أو الاستسلام، بل بالعكس فقد دفعت الحرب القيادة الجديدة والغالبية العظمى من الشعب الإيراني نحو التشدد , وردا على شن الحرب، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي يمر منه خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المُسال، ما أدى إلى اهتزازات وازمات اقتصادية في العالم , وارتفاع أسعار الوقود وأسعار المواد الغذائية في الولايات المتحدة قبل انتخابات الكونغرس.
لم يُظهر ترامب حتى الآن أي نية للتراجع عن الحصارويحاول إبقاء الأوضاع في حالة لا حرب ولا سلم في محاولة لانهاك الاقتصاد الإيراني ودفعه للانهيار على امل اشتعال تحركات شعبية او دفع القيادة الإيرانية للاستسلام لشروطه. وقال السيناتور الجمهوري الصهيوني ليندساي غراهام، الداعي منذ وقت طويل لضرب إيران حتى بالنووي، إن الحصار قد يصبح الأداة الأكبر للضغط.
وكتب غراهام على منصة أكس إنه استنتج من حديثه مع ترامب أن “الحصار سيتوسع وقد يصبح عالميا قريبا”.
المعلومات الواردة من واشنطن تشير الى تخبط في موقف ترامب وادارته بين التصعيد العسكري مرة أخرى او او المماطلة والإبقاء على الوضع الحالي, وفي محاولة لارهاب القيادة الإيرانية فان ترامب وادارته تحاول الترويج لامكانية العودة للهجمات العسكرية تستهدف البنية التحتية ومحطات الطاقة الإيرانية. فقد نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الرئيس دونالد ترمب تلقى إحاطة من قائد القيادة المركزية ورئيس هيئة الأركان المشتركة بشأن خطط جديدة لعمل عسكري محتمل ضد إيران.وفي نفس الوقت يطرح ترامب خطة جديدة لإعادة فتح مضيق هرمز , من خلال السيطرة على جزء من المضيق ، وقد تشمل إشراك قوات برية مع استمرار حصار واشنطن لموانئ إيران, والسعي لتشكيل تحالف دولي جديد لتأمين الملاحة في مضيق هرمز.
ايران من جانبها لا ترفض مبدأ المفاوضات ولكنها لا تثق بالجانب الأمريكي , وقدمت رؤية لخطة سلام مؤلفة من 3 مراحل، تقضي المرحلة الأولى بأن تنهي الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، مع تقديم ضمانات بعدم استئنافها مستقبلا على أن تبدأ المفاوضات النووية لاحقا بعد إعادة فتح المضيق ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية. وقد سارع ترامب لابداء عدم رضاه عن مقترح طهران، كون قبوله بالمقترح قد يحرمه من تحقيق نصر في الحرب.
وعلى الرغم من محاولة الجانب الإيراني دفع المفاوضات المتعثرة عبر مقترحه الأخير، فإنه يعتبر أن المسار التفاوضي بلغ حالة جمود، بسبب ما يرونه تناقض في المواقف الأمريكية وطرح مطالب مبالغا فيها.
الحقيقة التي يكره البعض سماعها هي ان الحرب الأمريكية – الاسرائيلية على ايران أتت بنتائج عكسية. فهذا واحد من اهم المحللين السياسيين الأميركان (روبرت مالي – والذي كان من المساهمين النشطين في توقيع الإتفاق النووي في عهد الرئيس اوباما في 2015)، يقول ان النظام الإيراني خرج أقوى وأكثر ثباتا من السابق بعد الحرب. اما موقع (واي نت) الاسرائيلي فلقد نشر مقالة بقلم اثنين من اهم المحللين الصحفيين الاسرائيليين (ناحوم بارنياع ورونين بيرغمان)، قالا فيه: لم يحدث انهيار للنظام الإيراني كما كان متوقعا، واستعاد النظام السيطرة والقيادة ونجا مما اعتقد المخططون [الموساد] على ان وجوده سينتهي في غضون ايام، ويختتمان المقال بالقول: “ان ما بدا كخطوة إسرائيلية طموحة، غنية بالخيال والإعتقاد بانها ستكون حاسمة، انتهى بخيبة امل كبيرة”..
وفي محاولة لاظهار انجاز ما وانتصار لترويجه للرأي العام الأمريكي , فان الرئيس ترامب يحاول استغلال الحالة اللبنانية من خلال محاولة فصل الساحة اللبنانية عن الإيرانية, ودفع الحكومة اللبنانية ( المعينة أمريكيا) لمحاربة حزب الله لتحقيق ما عجزت إسرائيل بالقوة عن تحقيقه , وجرها الى توقيع سلام مع إسرائيل دون تقديم أي ضمانات فعلية بوقف الهجمات الإسرائيلية او سحب قواتها من الأراضي التي تحتلها. فقد رهنت السفارة الأمريكية في بيروت، في بيان أصدرته الخميس، حصول لبنان على ضمانات لسيادته الكاملة بعقد لقاء بين الرئيس اللبناني جوزاف عون، ومجرم الحرب بنيامين نتنياهو.
لقد اثبتت الاحداث ان الولايات المتحدة والكيان المحتل لم يبق لديهما خيارات كثيرة، بإستثناء إستخدام القوة العسكرية مرة ثانية، وهو خيار تتضاءل احتماليته حدوثه، ناهيك عن نجاعته، يوما بعد يوم سواء في ايران او لبنان



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *