* خاطرة بمناسبة إحياء ذكرى استشهاد شهيد الحرية نبيل البركاتي ، تحت التعذيب...عمران حاضري
* خاطرة بمناسبة إحياء ذكرى استشهاد شهيد الحرية نبيل البركاتي ، تحت التعذيب...
* إن أجمل ما في استذكار استشهاد نبيل بركاتي هو أن ذكراه تتجاوز حدود المأساة لتصبح طاقةً أخلاقية وسياسية متجددة، تُذكّرنا بأن الحرية ليست منة تُمنح ، بل تُنتزع بصبر المناضلين و ثباتهم على المبادىء الإنسانية القيمية وتضحيات الشهداء...
* لقد أثبت الشهيد النبيل ، بصموده أن الجسد، مهما أثقلته القيود و انهكته آلام التعذيب الوحشي ، قادرٌ على أن يصير في سياق آخر حصون الحقيقة، وأن الإنسان حين يتمسّك بكرامته و كرامة وطنه ، يحوّل ضعفه الجسدي الظاهر إلى قوةٍ تهزم الجلاد في محكمة التاريخ...!
* فالتعذيب لا يمارس فقط لإخضاع الأفراد ، بل لكسر إرادة الطبقات الشعبية و محاولة إرباك القوى الحاملة لمشروع الحرية والعدالة و السيادة الوطنية... إنه الأداة التي تلجأ إليها منظومة تحالف القهر و الاستغلال حين تعجز عن إخماد توق الجماهير إلى التحرر...!
* سيظل الثامن من ماي علامةً مضيئة في الذاكرة الوطنية التحررية التونسية؛ و يومًا يتجدد فيه العهد على أن مقاومة التعذيب ليست مطلبًا حقوقيًا فحسب، بل هي في جوهر النضال التحرري ضد الاستبداد والتبعية و كل أشكال الهيمنة الطبقية...
* المجد والخلود لنبيل بركاتي ولكل شهداء الحرية...
العار للجلادين، مهما احتموا بالإفلات من العقاب.
والنصر الدائم لقيم الكرامة والعدالة والتحرر...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق