أم تفجر معطيات صادمة بعد وفاة ابنها داخل سجن عكاشة بالدارالبيضاء
أم تفجر معطيات صادمة بعد وفاة ابنها داخل سجن عكاشة بالدارالبيضاء
لم تكن ليلة عادية تلك التي تلقت فيها عائلة شاب في مقتبل العمر خبر وفاته داخل أسوار المركب السجني ‘عكاشة’ بالدار البيضاء. الخبر سقط كالصاعقة على الأم المكلومة، التي لم تستوعب كيف لشاب لم يتجاوز ربيعه الحادي والعشرين، دخل السجن على خلفية نزاع شخصي، أن يخرج منه جثة هامدة في ظروف وصفتها العائلة بـ ‘المشبوهة’ وغير الواضحة.
وتعود تفاصيل القضية، التي هزت أركان العائلة، إلى فترة قصيرة قضاها الشاب خلف القضبان إثر خلاف مع شابة تطور إلى مشادات انتهت بمتابعته بتهمة الاعتداء. وبينما كانت الأسرة تنتظر انقضاء مدته السجنية ليعود إلى حضنها، صدمت بنبأ رحيله المفاجئ، وهو ما لم يتقبله المنطق البسيط لأم كانت تترقب صوته في كل اتصال هاتفي.
الأم، وفي تصريحات تدمي القلوب، كشفت أن ابنها كان يتواصل معها بانتظام من داخل المؤسسة السجنية عبر الهاتف العمومي. وأكدت أن نبرة صوته في المكالمات الأخيرة لم تكن تبشر بخير؛ فقد كان يشتكي بمرارة من وضعه داخل السجن، ويناشدها التدخل لإنقاذه بكلمات تحمل الكثير من الغموض والاستغاثة، قائلة بلسان يملؤه الحزن: ‘كان كيعيط ليا وكيطلب المساعدة، كأنه كان حاس بلي شي حاجة غتوقع’.
هذه المعطيات دفعت عائلة الراحل إلى عدم الاكتفاء بالرواية الأولية، حيث رفعت صوتها عالياً لمطالبة الجهات القضائية والمختصة بفتح تحقيق مستقل، نزيه، وشامل. والهدف من ذلك هو تسليط الضوء على كل الحيثيات التي سبقت الوفاة، وتحديد ما إذا كان هناك أي تقصير أو ممارسات غير قانونية أدت إلى هذه النهاية المأساوية. كما شددت العائلة على ضرورة إجراء تشريح طبي دقيق للجثة من طرف لجنة طبية مختصة، لقطع الشك باليقين ومعرفة الأسباب الحقيقية والمباشرة للوفاة.
إن مأساة هذا الشاب لا تفتح فقط باب التساؤل حول قضية فردية، بل تضع ملف ‘الوفيات داخل السجون’ تحت مجهر الرأي العام والحقوقي. فبينما ينتظر الجميع نتائج التشريح والتحقيق، يبقى السؤال المعلق في ذهن الأم والجيران وكل من عرف الشاب: ماذا حدث فعلاً في تلك الساعات الأخيرة خلف الأسوار؟ وهل ستنجح التحقيقات في تقديم إجابات شافية تبرد نار عائلة فقدت فلذة كبدها في لمح البصر؟ إنها قضية رأي عام بامتياز، تتطلب الشفافية والوضوح لإحقاق الحق وتحديد المسؤوليات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق