جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

عن علاقة امحمد التوزاني بـ محمد باهي عبر يومياته على موقع انفاس بريس

 علاقة امحمد التوزاني بـ محمد باهي تختلف عن علاقته بالفقيه البصري أو محمود بنونة، لأنها كانت أقرب إلى علاقة مناضل شاب بقيادي ومفكر سياسي داخل الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، أكثر من كونها علاقة عمل يومي مباشر.



1. البداية داخل الاتحاد الوطني للقوات الشعبية

منذ انخراط التوزاني في الاتحاد الوطني للقوات الشعبية في بداية الستينيات، كان محمد باهي واحداً من الوجوه القيادية البارزة إلى جانب:

  • المهدي بن بركة
  • عبد الرحمان اليوسفي
  • محمد الفقيه البصري

واللافت أن التوزاني عندما يقدم نفسه في مختلف حلقات المذكرات يكرر عبارة أنه ناضل "تحت قيادة المهدي بن بركة وعبد الرحمان اليوسفي ومحمد باهي وغيرهم"، ما يدل على المكانة التي كان يحتلها باهي في وعيه السياسي.

2. صورة محمد باهي في نظر التوزاني

من خلال مجمل الحلقات، يظهر أن التوزاني كان ينظر إلى محمد باهي باعتباره:

  • مثقفاً وسياسياً من الطراز الأول.
  • أحد منظري الاتحاد الوطني للقوات الشعبية.
  • من الجيل المؤسس للمعارضة الاتحادية.

ولهذا نجد أن اسمه يرد دائماً ضمن دائرة القادة التاريخيين، وليس ضمن دائرة المسؤولين الميدانيين عن التنظيم العسكري.

3. هل عمل معه مباشرة؟

لا نجد في المذكرات المنشورة تفاصيل كثيرة عن لقاءات شخصية مطولة بين الرجلين كما نجد مثلاً مع:

  • الفقيه البصري.
  • محمود بنونة.
  • الحسين المانوزي.
  • عبد الغني بوستة.

ويبدو أن باهي كان يتحرك أساساً في المستوى السياسي والإعلامي والفكري، بينما كان التوزاني منخرطاً أكثر في التنظيم والعمل السري والعسكري. لذلك كانت العلاقة قائمة على الانتماء لنفس المشروع السياسي أكثر من كونها شراكة يومية في العمل.

4. موقف التوزاني من اختيارات محمد باهي

من اللافت أن التوزاني، رغم انتقاده العنيف أحياناً للفقيه البصري أو محمد لخصاصي، لا يخصص لمحمد باهي انتقادات مماثلة.

5. نهاية العلاقة في ذاكرة التوزاني

في المذكرات، ظل محمد باهي جزءاً من "الجيل المؤسس" الذي يكن له التوزاني الاحترام.

وإذا كان التوزاني قد احتفظ بإعجاب استثنائي بالمهدي بن بركة، واحترام كبير لمحمود بنونة، فإن محمد باهي يأتي ضمن الشخصيات التي لم تتعرض صورها لديه لتآكل كبير أو مراجعة نقدية قاسية مع مرور الزمن.

إذا أمكن استخلاص ملاحظة غير مباشرة، فهي أن باهي، مثل جزء من القيادة الاتحادية التاريخية، لم يعد حاضراً بقوة في مشروع العمل الثوري المسلح الذي انخرط فيه التوزاني بعد منتصف الستينيات.

الخلاصة

يمكن تلخيص العلاقة في ثلاث نقاط:

  1. علاقة احترام مبكرة لقائد ومفكر اتحادي بارز.
  2. عدم وجود احتكاك تنظيمي يومي كثيف كما كان الحال مع الفقيه البصري أو محمود بنونة.
  3. غياب مؤاخذات جوهرية في المذكرات المنشورة، إذ بقي محمد باهي من الشخصيات التي حافظت على صورة إيجابية نسبياً في ذاكرة امحمد التوزاني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *