البيان الختامي للجمع العام الثاني للجنة الوطنية لمساندة عائلات ضحايا قمع حراك جيل Z
البيان الختامي للجمع العام الثاني للجنة الوطنية لمساندة عائلات ضحايا قمع حراك جيل Z
انعقد الجمع العام الثاني للجنة الوطنية لمساندة عائلات ضحايا قمع حراك "جيل Z" يوم السبت 16 ماي 2026 بمقر الجامعة الوطنية للتعليم ـ التوجه الديمقراطي ـ تحت شعار "الوحدة والتضامن سبيلنا لدعم ضحايا قمع حراك جيل Z من أجل الحرية للمعتقلين والعدالة للشهداء"، بحضور الهيئات المكونة لها والعديد من الفعاليات، وبعد تدارسه لأوضاع معتقلي الحراك الشبابي "جيل Z"، ووقوفه على عنف المسلسل القمعي الأهوج الذي تعرضوا له، وتحليله لمختلف الانتهاكات التي ارتكبت ضدهم منذ التوقيف إلى اليوم، خاصة منهم العديد من القاصرين الذين لازالوا في السجون، أغلبهم رهن الاعتقال الاحتياطي في انتهاك سافر للمبدأ الدستوري القاضي بقرينة البراءة، وبعد اطلاعه على عمل اللجنة منذ الجمع العام التأسيسي المنعقد في 2 نونبر 2025، وتقييمه وتثمينه، وتجديد سكرتارية اللجنة، يسجل ويعلن ما يلي :
ــ تأكيده أن هذا الحراك لم يكن سوى صرخة مشروعة للمطالبة بالحق في الصحة والتعليم، والكرامة، والقضاء على للفساد، تستدعي الاستجابة لها عوض مواجهتها بالقمع العنيف والتوقيفات العشوائية التي طالت المواطنين من الشارع العام، ومن منازلهم، لترهيب الجميع، حيث كان حجم الهجمة القمعية مهولاً، من خلال توقيف ما مجموعه 5780 مواطناً ومواطنة، تمت متابعة 2480 منهم، من بينهم 1473 في حالة اعتقال موزعين على حوالي 28 مدينة؛
ــ قلقه البالغ وأسفه الشديد لاستمرار فصول المحاكمات غير العادلة، في حق نشطاء الحراك الشبابي الذي شهدته البلاد منذ أواخر سنة 2025 إلى اليوم، من ضمنهم مئات من الأطفال الذين تم اعتقالهم واستنطاقهم في ظروف تحيط بها الكثير من الشبهات، وتضع موضع التساؤل مدى احترام أجهزة الأمن للمساطر القانونية وتمتيع الموقوفين بحقوقهم كاملة، بما فيها حقهم في التمدرس الذي حرموا منه وهو حق تلزم القوانين الدولة باحترامه؛
ــ إدانته بأشد العبارات لعنف السلطة الذي أدى إلى سقوط ثلاثة شهداء بمدينة القليعة، برصاص الدرك الملكي، بعيدا عن مكان الأحداث التي عرفتها المدينة، من بينهم شاب خريج معهد السينما كان يوثق ما يجري بكاميرته، وهي وقائع تفند كل الحجج الواهية التي وردت في الروايات الرسمية؛
ــ استنكاره إصدار أحكام جائرة بلغت في مجموعها قروناً من الزمن، إذ وصل مجموع الأحكام 260 عاماً لـ 33 شاباً باستئنافية أكادير، وأزيد من 69 سنة سجناً نافذاً لـ 16 متهماً بمراكش، وما يماثلها في وجدة، فضلاً عن استمرار المحاكمات في مدن الرباط والدار البيضاء وطنجة وغيرها؛
ــ تنديده بالانتهاكات الصارخة على مستوى سير المحاكمات التي رصدتها اللجنة والتي تفضح غياب أدنى شروط المحاكمة العادلة، وانعدام حالات التلبس في أغلبها، وغياب محاضر المعاينة المستقلة، والبطء الكبير لسير المحاكمات، خاصة تلك التي تهم القاصرين، والمتمثل في تواتر التأجيلات، التي تمتد منذ أكتوبر من السنة الماضية إلى شهر يونيو المقبل بالنسبة للعديد من القاصرين، مما يشكل انتهاكا صارخا لقرينة البراءة وخرقا سافرا لحقوق الطفل وتعذيباً يوميا لهم ولأسرهم؛
ــ استنكاره لما تعرض له المعتقلون، ولا سيما الأطفال، من ضرب وإهانات ومعاملة حاطة من الكرامة لانتزاع اعترافات قسرية وتوقيع محاضر متشابهة ــ حسب ما جاء في شهادات أسرهم ـ وكذا لجوء أعوان الأمن للتغرير بالآباء لتوقيع المحاضر مقابل وعود وهمية بإطلاق سراح أبنائهم؛
ــ مطالبته السلطات بالإفراج الفوري عن هؤلاء الأطفال، وجعل حد لمعاناتهم داخل السجون، التي تجلت في حرمانهم من الدراسة، وتعرضهم للبرد القارس لشهور، وتدهور حالتهم النفسية، وطول مدة الاعتقال دون محاكمة، وانتزاعهم من أحضان أسرهم التي تعني معاناة مضاعفة من الحرمان من أبنائها وثقل العبء النفسي والمجهود المادي الناتجين عن مسؤولية مواكبة وضعية أطفالها؛
ــ قلقه البالغ أمام الوضع الصحي المتدهور للمعتقل السياسي محمد خليف، بسجن "عكاشة" بالدار البيضاء، المحكوم بثلاث سنوات نافذة، والذي يواجه سياسة "إهمال طبي" ممنهجة؛ إذ يعاني من أمراض مزمنة وضغط حاد على مستوى العينين يهدد بصره بشكل مباشر، وتطالب بالتدخل الطبي العاجل لإنقاذ بصره وتمكينه من حقوقه كاملة كمعتقل رأي؛
ــ استنكاره لاستمرار وضعية الإفلات من العقاب في قضية شهداء القليعة، وتلح على ضرورة فتح تحقيق مستقل ومحايد في هذه القضية، وفي كافة ادعاءات التعذيب التي صرح بها معتقلو جيل Z؛
ــ إدانته الصارخة للمتابعات المرتبطة بحرية التعبير الرقمي التي يتعرض لها العديد من شباب جيل Z وغيرهم، بسبب تدوينات تعبر عن آرائهم على مواقع التواصل الاجتماعي، في تصعيد مقلق لسياسة التضييق على حرية الرأي والتعبير، مطالبا بإطلاق سراحهم، وسراح كافة المعتقلين السياسيين المتواجدين في السجون منذ سنوات عدة؛
ــ تحيته العالية لكافة المحاميات والمحامين المتطوعين/ات على تضحياتهم/ن وتفانيهم/ن في مؤازرة ضحايا سياسة القمع الممنهج الذي طال شباب حراك جيل Z، والعديد من الضحايا غير المشاركين في الحراك الذين اعتقلوا بهدف الترهيب من أجل تكسير زخمه؛
ــ أسفه لغياب الاهتمام الإعلامي لما يتعرض له مئات الأطفال في المحاكم من انتهاك سافر لحقوقهم واعتقالات ماسة بالقانون، وضرب صارخ للحق في التعليم والحق في الصحة والحق في الأمان والاستقرار العائلي، وكلها حقوق متضمنة في اتفاقية حقوق الطفل الذي التزمت الدولة باحترامها وتطبيق مقتضياتها، ويدعو الجمع العام الصحافة الحرة إلى أداء واجبها في تغطية هذه المحاكمات باعتبارها تهم الشأن العام، ولعب دورها في الإخبار والتنوير والتنبيه إلى كل الخروقات التي ترتكبها مختلف السلطات المعنية بها؛
ـ دعوته لكل القوى المناضلة من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، الرافضة للظلم والجور أينما كان، للتعبئة ـ بكل ما تملك من جهد وقوة ـ للوقوف ضد ما يتعرض له شباب حراك جيل Z، وكل من اعتقل بهدف ردع الحراك وترهيب شبابه، من انتهاكات جسيمة لحقوقهم، وتكثيف مختلف كل أشكال النضال الديمقراطي من أجل الإفراج عن معتقلي الحراك وتحقيق العدالة لشهدائه، والمطالبة بالاستجابة لمطالب شباب جيل Z في الصحة والتعليم وإسقاط الفساد. ويوجه الجمع العام نداء لكل الضمائر الحية للمشاركة في الحملة الإعلامية التي أطلقتها اللجنة تحت الوسم الذي يعكس آهات الأمهات أمام قاعات المحاكم "َ#اطلقوا_الوليدات_يعيدو_مع_عائلاتهم".
"الوحدة والتضامن سبيلنا لدعم ضحايا قمع حراك جيل Z
من أجل الحرية للمعتقلين والعدالة للشهداء"



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق