جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

بيان شبكة "تقاطع" للحقوق الشغلية 25 يونيو 2026

بيان شبكة "تقاطع" للحقوق الشغلية 25 يونيو 2026
في إطار اجتماعاتها الدورية، عقدت لجنة المتابعة الوطنية لشبكة "تقاطع"، مساء يوم الخميس 25 يونيو 2026، اجتماعا خصص لتدارس الأوضاع المقلقة التي تعيشها الطبقة العاملة بالمغرب، في ظل التدهور المتواصل للحقوق الشغلية والاجتماعية، واستمرار السياسات العمومية المنحازة لمصالح رأس المال على حساب حقوق العاملات والعمال، وما يرافق ذلك من تغول أرباب العمل، وعجز المؤسسات المعنية عن توفير الحماية القانونية والاجتماعية لفئات واسعة من الأجراء.
لقد أصبحت معاناة العاملات والعمال عنواناً يومياً للواقع الاجتماعي المر بالمغرب. فبين الطرد التعسفي، وهشاشة التشغيل، وحرمان الأجراء من الأجور العادلة والحقوق الأساسية، والتضييق على العمل النقابي، واستعمال القمع والترهيب ضد الأصوات المطالبة بالكرامة والإنصاف، وغلاء المعيشة، تتعمق أوضاع البؤس والاستغلال في عدد من المقاولات والضيعات والقطاعات الإنتاجية والخدماتية.
وتعبر المعركة البطولية لعاملات وعمال سيكوميك، ومعها نضالات العديد من العاملات والعمال في قطاعات أخرى، عن حجم المأساة التي تعيشها الشغيلة المغربية. هؤلاء العاملات و العمال يواجهون الطرد والتنكيل والتجويع والحرمان من أبسط الحقوق، والقمع، فقط لأنهم اختاروا الدفاع عن كرامتهم وعن حقهم المشروع في التنظيم النقابي والمطالبة بحقوقهم.
كما تتابع الشبكة بقلق بالغ، ما تعرض له مجموعة من الطالبات والطلبة بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، من طرد تعسفي من الدراسة، وتدخل بوليسي عنيف ضد اعتصامهم أمام وزارة التعليم العالي بالرباط، بما يمس الحقوق والحريات الأساسية المكفولة في المواثيق الدولية ذات الصلة، ويشكل مساساً بالحق في التعليم والاحتجاج السلمي.
وفي السياق نفسه، تعبر الشبكة عن بالغ انشغالها، بالأوضاع المزرية التي تعيشها العاملات الموسميات المغربيات في حقول جني الفراولة بجنوب إسبانيا، حيث تتواتر التقارير والشهادات بشأن تعرضهن لأشكال متعددة من الاستغلال، تتمثل في ساعات عمل طويلة، وأجور متدنية، وظروف سكن غير لائقة تفتقر إلى أبسط مقومات الكرامة الإنسانية، فضلاً عن تعرض عدد منهن للترهيب والتهديد، والتضييق على حريتهن في التواصل، وحالات من التحرش وسوء المعاملة، في ظل ضعف آليات الحماية والمراقبة، بما يستوجب تحركاً عاجلاً من السلطات المغربية والإسبانية، لضمان احترام حقوقهن وصون كرامتهن، ومساءلة كل المتورطين في هذه الانتهاكات.
وفي الوقت الذي تتفاقم فيه أوضاع الشغيلة، تصر الحكومة على تمرير قوانين وإجراءات مجحفة تمس جوهر الحقوق الاجتماعية والشغلية، دون إشراك حقيقي للمعنيين، ودون مراعاة لمصالح ملايين الأجراء والكادحين. كما يتواصل مسلسل عدم تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لفائدة العمال، بما يشكل ضرباً لمبدأ سيادة القانون واستهانة خطيرة بمؤسسات العدالة وبحقوق المتقاضين.
أما ما يسمى بالحوار الاجتماعي، فقد تحول إلى واجهة شكلية لتسويق قرارات جاهزة في خدمة أرباب العمل وأصحاب الرأسمال، بدل أن يكون فضاءً حقيقياً للتفاوض وتحقيق المطالب المشروعة للشغيلة. إن الحوار الذي لا يفضي إلى حماية الحقوق، ولا يوقف النزيف الاجتماعي، ولا يضمن احترام الحريات النقابية، لا يمكن اعتباره حواراً جاداً أو منتجاً.
كما لا يمكن فصل مأساة الشغيلة عن الوضعية المقلقة للمعطلات والمعطلين، الذين يخوضون نضالات متواصلة في مختلف المدن المغربية دفاعاً عن حقهم المشروع في الشغل والكرامة والعدالة الاجتماعية. إن الارتفاع الكبير في نسب البطالة، خاصة في صفوف الشباب وحاملي الشهادات والنساء، يكشف عمق فشل السياسات العمومية في ضمان الحق في الشغل، ويؤكد أن الأزمة لم تعد ظرفية، بل أصبحت بنيوية تمس مستقبل أجيال كاملة تُدفع نحو التهميش واليأس والهجرة القسرية، أو القبول بشروط عمل مهينة وهشة.
وانطلاقا مما سبق، فإن شبكة تقاطع للحقوق الشغلية تعلن ما يلي:
• تضامنها الكامل واللامشروط مع كافة العاملات والعمال ضحايا الطرد والتعسف والاستغلال.
• تضامنها المبدئي مع نضالات المعطلات والمعطلين في مختلف المدن المغربية، ودعمها لمطلبهم العادل في الشغل القار واللائق والكرامة والعدالة الاجتماعية.
• إدانتها لطرد الطلبة من الدراسة ولكل أشكال القمع التي تستهدف الاحتجاجات السلمية، وتأكيدها على الحق في التعليم والتحصيل العلمي وحرية التعبير والاحتجاج.
• دعمها لنضالات عاملات وعمال سيكوميك، ولكل المعارك العمالية الرامية إلى انتزاع الحقوق وصون الكرامة.
• تضامنها مع العاملات الموسميات المغربيات بإسبانيا، ومطالبتها بضمان حمايتهن القانونية والاجتماعية، واحترام حقوقهن الشغلية والإنسانية، ووضع حد لكل أشكال الاستغلال والانتهاكات التي يتعرضن لها.
• إدانتها الشديدة لكل أشكال القمع والتضييق على الحريات النقابية والحق في الاحتجاج والتنظيم.
• رفضها القاطع لتمرير القوانين والسياسات التي تستهدف الحقوق الشغلية والاجتماعية، وتنتقص من المكتسبات التاريخية للشغيلة.
• مطالبتها بالتنفيذ الفوري للأحكام القضائية الصادرة لفائدة العمال والعاملات.
• دعوتها إلى حوار اجتماعي حقيقي ومسؤول، قائم على الإنصاف واحترام الحقوق والاتفاقات والالتزامات، يستجيب للمطالب المزمنة للشغيلة المغربية بدءا بالزيادة العامة في الأجور وتوحيد الحد الأدنى للأجور وخلق مناصب شغل كافية ومستقرة ومحاربة الهشاشة في العمل واحترام الحرية النقابية وحق الإضراب...
• دعوتها كافة العاملات والعمال، ومختلف الفئات الاجتماعية، للمشاركة المكثفة والقوية في المسيرة الوطنية الاحتجاجية، التي تنظمها نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، يوم الأحد 28 يونيو 2026 بالدار البيضاء.
كما تدعو الشبكة مختلف القوى النقابية والحقوقية والديمقراطية، إلى توحيد الجهود والتضامن الميداني من أجل وقف هذا التراجع الخطير في الحقوق الشغلية والاجتماعية، والدفاع عن مغرب الكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة.
لجنة المتابعة



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *