بيان تضامني مع البائع المتجول الذي كان يبيع البالونات بضفاف بحيرة مارتشيكا بمدينة الناظور
شبكة تقاطع للدفاع عن الحقوق الشغلية
لجنة الباعة المتجولين وتجار الرصيف
بيان تضامني مع البائع المتجول الذي كان يبيع البالونات بضفاف
بحيرة مارتشيكا بمدينة الناظور
تابعت لجنة الباعة المتجولين وتجار الرصيف عن شبكة تقاطع للدفاع عن الحقوق الشغلية بقلق بالغ وتأثر كبير مشاهد البائع المتجول الذي كان يبيع البالونات بضفاف بحيرة مارتشيكا بمدينة الناظور وهو يصرخ بحرقة بعدما تعرض لمضايقات هددت مورد رزقه الوحيد ومصدر عيش أسرته.
إن هذا المشهد ليس حالة معزولة أو استثناءً بل يعكس واقعاً يومياً تعيشه فئات واسعة من الباعة المتجولين وتجار الرصيف عبر مختلف المدن المغربية الذين دفعتهم البطالة وغياب فرص الشغل اللائق وتدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية إلى البحث عن وسائل شريفة لكسب قوت يومهم وضمان الحد الأدنى من العيش الكريم والذين تابعنا في اطارالتنسيقية الوطنية للباعة المتجولين وتجار الرصيف معاناتهم بالمضيق وبني ملال وتيزنيت والبرنوصي والمحمدية وبن جريروبرشيد ...
إن الباعة المتجولين ليسوا سبباً في البطالة أو الفقر أو التهميش بل هم ضحايا مباشرة لسياسات اقتصادية واجتماعية عجزت عن توفير فرص الشغل الكافية وعن ضمان العدالة الاجتماعية لمختلف الفئات الشعبية وعليه فإن تحميلهم مسؤولية الاختلالات القائمة أو التعامل معهم باعتبارهم مشكلة أمنية أو تنظيمية فقط يشكل تجاهلاً للأسباب الحقيقية التي تدفع الآلاف إلى امتهان هذا النشاط.
وعليه فاننا في لجنة الباعة المتجولين وتجار الرصيف عن شبكة تقاطع للدفاع عن الحقوق الشغلية :
-نجدد تضامنناالكامل مع بائع البالونات ومع كافة الباعة المتجولين الذين يتعرضون للمضايقات والمطاردات ومصادرة سلعهم ومصادر عيشهم.
-نطالب مرة اخرى السلطات المحلية في كل المدن باعتماد مقاربة اجتماعية وحقوقية تراعي الأوضاع المعيشية للهشاشة والفقر التي تدفع المواطنين إلى العمل في القطاع غير المهيكل مادامت عاجزة عن توفير فرص عمل او تمكينهم وعن تعويضهم عن البطالة التي يعانون منها.
-ندعو إلى فتح حوار جدي مع ممثلي الباعة المتجولين من أجل إيجاد حلول عملية ومستدامة تحفظ حقهم في العمل وتضمن تنظيم الفضاء العام بشكل عادل ومنصف.
-نرفض كل أشكال الإهانة أو التضييق أو المعاملة الحاطة بالكرامة الإنسانية في حق الباعة المتجولين وتجار الرصيف كما حدث مع البائع المتجول بالناضور.
إن كرامة الإنسان وحقه في العمل والعيش الكريم يجب أن يكونا في صلب كل السياسات العمومية. فمعالجة نتائج الفقر دون معالجة أسبابه لن تؤدي إلا إلى إعادة إنتاج المعاناة نفسها بأشكال مختلفة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق