* حين تخفي هزائم كرة القدم الهزائم الحقيقة للأوطان و الأمم...!عمران حاضري
* حين تخفي هزائم كرة القدم الهزائم الحقيقة للأوطان و الأمم...!
* من وهم الإنتصار الرياضي إلى سؤال النهوض و التحرر...!
* ليست الهزيمة في مباراة كرة قدم سوى ظلٍّ باهت لهزائم أعمق تتكرر في بنية الواقع كل يوم... فالأمم و الأوطان التي تُصادر إرادتها، وتُختزل السياسة فيها إلى إدارة التبعية، لا تخسر في الملاعب فقط، بل تخسر قبل ذلك في المدرسة والجامعة والمصنع والمختبر والفضاء العمومي...
* التبعية عادة ما تكون مجلبة للهزائم في كافة المجالات، فهي لا تُنتج إبداعًا، لأنها تنزع عن الإنسان شرط الحرية؛ كما أن الاستبداد مهما كان عنوانه، لا يصنع مجدًا، لأنه يخشى العقل النقدي أكثر مما يخشى الهزيمة...! وحيث تُختطف السيادة أو تنتهك ، يتحول "الإنجاز" في المجال الرياضي إلى استثناء باهت عابر، لا إلى ثمرة طبيعية لمسار تاريخي تحرري حيّ...!
لذلك لا يمكن للرياضة أن تكون جزيرة معزولة في محيط أو بيئة من العجز الذي يطال كافة مفردات الحياة ...!
* قد تُنفق الأموال، وتُشيد الملاعب، وتُضخّ الاستثمارات و تنتعش اللوبيات، لكن الفرح الذي يُبنى فوق أرضٍ منهكة بالتميبز الاجتماعي و الاغتراب يظلّ هشًّا و أقرب إلى الاستهلاك العرضي منه إلى الاحتفال الشعبي التاريخي، وإلى التسكين منه إلى التحرر...!
* فالرياضة في جوهرها ليست صناعةً للوهم، بل لغةٌ للجمال، و مساحة للأحلام الشعبية المفتوحة، وتمرينٌ جماعي على الثقة بالنفس، وتجسيدٌ حيّ لقدرة المجتمع على الإبداع ...!
* الفرح الشعبي الحقيقي لا يُولد من انتصارٍ عابر يُنسينا جراحنا الكبرى، بل من شعور الناس بأنهم شركاء في وطنٍ يصنع مصيره بيده، ويمنح أبناءه الحق في الكرامة والمعرفة والمواطنة المتساوية... هناك فقط يصبح الفوز الرياضي امتدادًا طبيعيًا لنجاحات أوسع في العلم والتنمية والثقافة والحرية، لا قناعًا يخفي الإخفاقات الكبرى المتراكمة...!
* فالمسألة في عمقها الإنساني القيمي لا تتوقف عند خسارة مباراة، بل عند ربح الإنسان لمقومات إنسانيته؛ كذلك ليست مجرد نتيجة على لوحة أهداف، بل على قدرة الجماهير الشعبية ، على الانتقال من وهم "القوة" إلى قوةٍ حقيقية تصنع الإنتصار التاريخي،،، ومن فرحٍ مُصنّع ومؤقت إلى فرحٍ أصيل ينبع من معركة الحرية والسيادة و الجمالية والإبداع و التقدم ...!
عمران حاضري
1

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق