جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

تارودانت..الهيئة المغربية لحقوق الإنسان بأداومومن تدق ناقوس الخطر وترفض تحويل تارودانت إلى فضاء لتصدير الأزمات الاجتماعية.

 تارودانت..الهيئة المغربية لحقوق الإنسان بأداومومن تدق ناقوس الخطر وترفض تحويل تارودانت إلى فضاء لتصدير الأزمات الاجتماعية.

تعلن الهيئة المغربية لحقوق الإنسان فرع أداومومن عن استنكارها الشديد ورفضها المطلق لكل السياسات والممارسات التي من شأنها تحويل إقليم تارودانت إلى فضاء لاستقبال وتكديس الأزمات الاجتماعية والإنسانية بدل تمكينه من حقه المشروع في التنمية والعدالة المجالية والإنصاف الترابي.
إن ما يثار بشأن نقل أشخاص يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية من خارج الإقليم وإلقائهم في عدد من الجماعات والمراكز والفضاءات العامة، يطرح أسئلة مقلقة حول طبيعة المقاربة المعتمدة في تدبير هذا الملف الحساس. فهؤلاء مواطنون لهم حقوق أصيلة في العلاج والرعاية والحماية الاجتماعية، وليسوا حالات يمكن ترحيلها من مدينة إلى أخرى أو التنصل من مسؤولية التكفل بها.
إن المرض العقلي أو النفسي لا يعالج بالنفي غير المعلن، ولا بالتخلص من المرضى عبر دفعهم نحو المجهول. فمكان هؤلاء هو المستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة والمؤسسات الاجتماعية المؤهلة، وليس الأرصفة والأسواق والأحياء السكنية والطرقات العامة.
وما يضاعف من حجم الاستياء هو أن إقليم تارودانت، الذي يعاني أصلا من خصاص واضح في البنيات الصحية والتجهيزات الأساسية وفرص التنمية، يجد نفسه باستمرار في مواجهة ملفات وأعباء إضافية تثقل كاهل الساكنة وتعمق الشعور بالحيف والتهميش.
لقد أصبح من المشروع اليوم التساؤل: لماذا يغيب الحديث عن جلب الاستثمارات الكبرى والمشاريع المهيكلة وفرص الشغل إلى تارودانت، بينما تتكرر مظاهر تحميل الإقليم مزيدا من الإكراهات الاجتماعية؟ ولماذا يتم التعامل مع هذا المجال الترابي وكأنه مجرد هامش يمكن إغراقه بالمشكلات بدل اعتباره إقليما يستحق التنمية والاهتمام والرعاية؟
إن الهيئة المغربية لحقوق الإنسان فرع أداومومن ترفض أي منطق يحول تارودانت إلى محطة لتصريف الأزمات أو ملاذ للتخلص من الاختلالات التي تعجز جهات أخرى عن تدبيرها. كما ترفض في الوقت ذاته أي مساس بكرامة المرضى النفسيين والعقليين أو استغلال أوضاعهم الهشة خارج إطار الرعاية الطبية والإنسانية الواجبة.
وتؤكد الهيئة أن كرامة الإنسان لا تتجزأ، وأن الحق في العلاج والحماية الاجتماعية حق ثابت لا يقبل المساومة، وأن العدالة المجالية ليست شعارا للاستهلاك الإعلامي، بل التزاما دستوريا وأخلاقيا يقتضي تمكين الأقاليم المهمشة من فرص التنمية بدل إغراقها في مزيد من الأعباء.
إن تارودانت ليست أرضا لتصدير المشكلات إليها، وليست منطقة من الدرجة الثانية. إنها إقليم عريق له تاريخ ورجال ونساء وطاقات ومؤهلات، ومن حق ساكنته أن تستفيد من المشاريع والاستثمارات والخدمات العمومية بنفس القدر الذي تستفيد منه باقي الأقاليم.
وعليه، فإن الهيئة المغربية لحقوق الإنسان فرع أداومومن تدق ناقوس الخطر إزاء هذا الوضع، وتدعو إلى القطع مع كل المقاربات التي تمس كرامة الإنسان أو تعمق الإحساس بالتهميش، وإلى اعتماد رؤية قائمة على الحقوق والإنصاف والتنمية الحقيقية، صونا لكرامة المرضى وحفظا لحقوق ساكنة الإقليم.
عن الهيئة المغربية لحقوق الإنسان فرع اداومومن



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *