جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

غازي الصوراني _ عن المفهوم الجديد للمعرفة.....................

 غازي الصوراني _ عن المفهوم الجديد للمعرفة.....................

البشرية الآن أمام مفهوم جديد للمعرفة عنوانه ثورة المعلومات والاتصالات والنانو تكنولوجي والذكاء الاصطناعي وعلوم الكمبيوتر والتكنترون، والميكروبيولوجي، والهندسة الوراثية، فقد أفرزت تكنولوجيا المعلومات مجتمعاً مختلفاً عن مجتمع الصناعة، تمثله الثلاثية التالية: مجتمع المعلومات، مجتمع المعرفة كأهم مورد للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مجتمع التعلم والذكاء البشري والاصطناعي "فالمعرفة في هذا العصر" هي حصيلة هذا الامتزاج الخفي بين المعلومات والخبرة والمدركات الحسية والقدرة على الحكم، لتوليد معرفة جديدة، وصولاً الى الحكمة أو ذروة الهرم المعرفي، واستخدامها في تقطير المعرفة إلى حكمة صافية ، "وتجاوز" المتاح من المعرفة، وزعزعة الراسخ، من أجل فتح آفاق معرفية جديدة.
إذن، نحن أمام مفهوم جديد للمعرفة، زاخر بالحركة الصاعدة صوب المستقبل بلا حدود أو معوقات، اعتماداً على ثورة المعلومات والاتصالات وعلوم الكمبيوتر والتكنترون، والميكروبيولوجي، والهندسة الوراثية، إلى جانب العلوم الحديثة في اللغة، والاجتماع، والانثروبولوجيا والتاريخ والجغرافيا البشرية والاقتصاد، بحيث أصبح مفهوم المعرفة المعاصر شاملاً لكل العلوم الطبيعية والإنسانية في علاقة عضوية لا انفصام فيها من ناحية، ومحصوراً في كوكبنا - إلى حد بعيد - في بلدان المركز الرأسمالي القادرة وحدها على إنتاج وتصدير العلوم والمعارف من ناحية أخرى، بحيث بات من غير الممكن تطبيق هذا المفهوم على أوضاعنا العربية وبلدان الجنوب أو العالم الثالث عموماً دون امتلاك جزءاً هاما من مقوماته والتفاعل مع معطياته، واستخدام آلياته وقواعده، كمدخل وحيد لجسر الهوة المعرفية، بيننا وبين تلك البلدان، آخذين بعين الاعتبار، أن لكل معرفة خصوصيتها المرتبطة والمحددة من حيث شكلها وجوهرها، بحركة صعود أو بطء آليات التطور الداخلي في هذا المجتمع أو ذاك من ناحية، وبالعوامل الخارجية المؤثرة في ذلك التطور من ناحية ثانية.
وبناءً على ما تقدم، ونظراً لأهمية موضوع العولمة والتقدم التكنولوجي في إطار التطور الهائل للإنترنت على الصعيد العالمي، فقد ارتأيت التأكيد على التفاعل الخلاق مع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وعلوم الكومبيوتر والانترنت، خاصة الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا النانو والعلوم الحديثة الأخرى لأهميتها القصوى في طرح وتناول العديد من قضايا التقدم التكنولوجي عموماً والانترنت خصوصاً، بما يوفر الفرص أمام النخب السياسية والعلمية العربية عموماً والتقدمية خصوصاً لمناقشة محاور مفصلية تَهُمّ مستقبل العديد من تطور العلوم والتكنولوجيات لاستباق التحديات واكتشاف الفرص، والكيفية المحتملة التي سيتغير معها العالم نتيجة لكل ذلك، وما ستؤديه تلك المتغيرات على التطور العلمي والمجتمعي العربي من ناحية وعلى أحزاب اليسار العربي من ناحية ثانية.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *