بعض توصيف للتشهير ..بقلم بهيجة زوهري
بعض توصيف للتشهير ..بقلم بهيجة زوهري
التشهير ؛ هذا السيف الذي صار ذو حدود كثيرة ، يستعمل حسب الرغبة والحاجة والتسخير .. تتغير مسمياته حسب الجهة التي أنتجته ..فمثلا لو صدر عن أناس يحاربون الفساد او مناضلين يسمى تشهيرا وجب سجن صاحبه ، تكيف حسبه بنود القضاء بما يخدم الجهة المتهمة بالفساد ، قبلا كان من يفضح فاسدا يسمى بطلا تعلق له النياشين ويمدح ولو دخل السجن . الان صار يسمى مشهرا ولو انتقد مسؤولا فاسدا عن طريق او مشروع معين ،ولو لم يسمه أو يشر إليه علانية ،قد يفهم كونه يتحدث عن فلان لانه مثلا قد يكون رئيس بلدية تلك البلدة التي شهر/ انتقد طريقها مثلا ...وقد حدثت حالات كثيرة منها من هم في السجون ومنها من توبع في حالات سراح ،ومنهم من تم خنقهم اجتماعيا ومهنيا ...
هذا التشهير بلحمه وشحمه حين يصدر عن جهات تنتمي لدوائر نافذة سياسيا أو اقتصاديا أو حتى ايديولوجيا "نافذة" بمال او جاه او لو بكثرة المريدين ،يتحول بقدرة قادر الى حب الوطن والدفاع عن القيم أو الثوابت أو شخص له مكانة دينية أو سياسية مرموقة... يصبح صاحبه له كل الحق ولا يسمى تشهيرا ،بل واجبا ،وحقا وفضحا لهؤلاء الخونة مزعجي " مقدسا " معينا.أحيانا يسمى هذا التشهير فقط ب معلومات عامة ضروري تبث حول أشخاص " غير مرغوب " فيهم من طرف نقيض لهم معين .. ويحاجج هؤلاء بكون هذا من صميم الديموقراطية كما يفعل زعماء بعض الاحزاب ويصفونهم بالشعبوية عوض المشهرين الخبثاء..بعض الأحيان يسمى تدافعا "فنيا" اذا كان ضحيتها من الاوساط الفنية ويبرر بكون حياته مشاعا للجميع ..
إذن يا أصدقائي هكذا يستعمل التشهير حسب مصالح مجموعات وفئات وأموال الخ .... أما النيات فلا يمكننا الحكم عليها لأنها ببساطة غير قابلة للقياس ... اه كدت أنسى أسوء تشهير وأسوء مكان في الجحيم مخصص لأولئك المشهرين غير المباشرين ..وليس منا من لم يعاني منهم ،وهو بث السموم كما يقال من تحت لتحت في الأوساط القريبة من الضحية وعبر قنوات خاصة دون الظهور المباشر للشخصية المسممة... وتدعي الطهر والملائكية وتتقن دور الضحية البريئة في العلن ..هؤلاء الاخيرين أسوء ما أنتجت البشرية عبر رحلة حياة البشر وسط هذا الكوكب الملعون

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق