كلمة الرفيق حسن بدوي، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي المصري، عن قضية الأجور والأسعار
كلمة الرفيق حسن بدوي، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي المصري، عن قضية الأجور والأسعار، في ندوة الجبهة الشعبية للعدالة الاجتماعية (حق الناس) تحت عنوان "السياسات الاقتصادية والاجتماعية والإفقار في بر مصر" والتي عقدت مساء الثلاثاء 2 يونيو 2026 في مقر حزب التحالف الشعبي الاشتراكي في القاهرة:
قبل الخوض في تفاصيل من المهم التأكيد على النقاط العامة التالية:
1- تتزايد الهوة بشكل غير مسبوق خلال السنوات الاثني عشر الماضية بين الأجور والمعاشات الهزيلة من جهة والأسعار التي تتزايد بقفزات متسارعة ومتتالية، وإذا كانت الأرقام الرسمية تعترف بأن 33% من المصريين فقراء (نحو 35 مليوناً) فإن البنك الدولي ذكر في تقريره السنوي عام 2023 أن الفقر في مصر يشمل 60% من السكان (60 مليونا تقريباً)، والحقيقة أن الرقمين صحيحين مع توضيح بسيط، وهو أن 60 مليون مصري فقراء، منهم 35 مليوناً في هاوية الفقر المدقع وهم 12 مليونا من أصحاب المعاشات (يتقاضون ما بين 1795 إلى ثمانية آلاف شهرياً) ومن يتقاضون الحد الأدنى للأجر أو أقل منه وهم 90% من عمال القطاع الخاص، بقطاعيه الرسمي وغير الرسمي، البالغ عددهم 15.6 مليون عامل، وشريحة من العاملين بالحكومة الذين يعملون بعقود مؤقتة أو بلا عقود أو عبر شركات توظيف العمالة (مقاولي الأنفار) وذلك في مجالات الخدمات التعليمية والصحية والطرق والكباري وغيرها، ويتقاضون ما بين ألفين إلى 3 آلاف جنيه شهرياً. علاوة على المهمشين ناهيك عن العاطلين الذين يبلغون بالأرقام الرسمية 3 ملايين، مع ملاحظة أنه تمت تصفية القطاع العام وتقرر تحويل ما تبقى من شركاته بعضها إلى الصندوق السيادي (الذي لا يعلم عنه أحد شيىاً، وبعضها سيطرح في البورصة.
2- إن سياسة الأجور يشوبها الكثير من العوار في مصر، ليس فقط في هزالها وتراجع قيمتها الشرائية بشكل كبير خلال الاثني عشر عاماً الماضية، ولكن أيضاً بوجود تمييز في الأجر بين النساء والرجال العاملين في نفس المهمة، وفي نفس التصنيف الوظيفي، وأيضاً التمييز بين الرجال والرجال العاملين في نفس المهمة، وفي نفس التصنيف الوظيفي، في منشآت متجاورة وتنتج نفس المنتج. (في عام 2023 وعقب زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 7000 جنيه) أتى عمال من مصنع حديد في مدينة السادات إلى أحد اجتماعات حملة الدفاع عن الحريات النقابية وحقوق العمال وأخبرونا أنه يوجد مصنعان آخران للحديد بجوار مصنعهم وأنهم ما زالوا يتقاضون أجوراً بين ألفين و3 آلاف جنيه بينما زملاؤهم الذين يقومون بالمصنع المجاور وفي نفس عملهم يتقاضون ما بين 4 إلى 5 آلاف جنيه شهرياً.
3- طالما أن السلطة الحاكمة متشبثة بحرية الاستثمار وحرية السوق المطلقين، والانسحاب من كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية، وإحكام القبضة فقط على الإعلام وحصار العمل السياسي والنقابي، فإن مواجهة هذا التوحش الرأسمالي السلطوي من المهم أن يضع قضية الأجور والمعاشات كمهمة عاجلة وأن يسعى للتواصل مع الكتل العمالية أصحاب المصلحة الحقيقيين فيها، والذين كانت 85% من تحركاتهم من إضرابات واعتصامات وغيرها خلال السنوات الاثني عشر الماضية مطلبها الأساسي صرف الحد الأدنى للأجور، بالإضافة إلى ما يتعلق بالبدلات والحوافز، وذلك إلى أن يأـي أوان استبدال هذا النظام بالكامل بنظام إنساني عادل.
وانتقالاً إلى التفاصيل نبدأ بـ:
أولاً- الأجور في موازنة 2026 – 2027
تشمل الأجور في موازنة 2026-2027 موظفي الحكومة والمحليات والهيئات العامة الخدمية بينما أجور الهيئات العامة الاقتصادية والقطاع الخاص والقطاع غير الرسمي وحتى قطاع الأعمال العام (الذي تم إلغاء وزارته في التشكيل الوزاري الأخير وتقرر تحويل بعض شركاته إلى الصندوق السيادي وطرح الباقي في البورصة) فلا تظهر في الموازنة.
• بلغ مخصص الأجور في مشروع الموازنة 820.8 مليار جنيه بزيادة 141.7 مليار جنيه عن العام الماضي وبنسبة زيادة تصل الي 20%، إلا أن هذا الرقم في أوراق الموازنة لا يمكن تقييمه بدقة إلا بالإجابة على الأسئلة التالية:
- ما هي نسبة مخصص الأجور إلى إجمالي مصروفات الموازنة وهل تتجه النسبة صعوداً أم هبوطاً؟
- ماهي نسبة مخصص الأجور من الناتج المحلي الإجمالي وهل تتجه صعوداً أم هبوطاً؟
- ما هي نسبة الأجر الأساسي والأجر المتغير في مخصصات الأجور؟
- ما هو توزيع هذا المخصص على قطاعات العمالة التي تشملها الموازنة؟
- وماذا عن أجور عمال بقية القطاعات التي لا تشملها الموازنة؟
- وما هي القوة الشرائية لهذا المخصص للأجور وهل تتجه صعوداً أم هبوطاً في ظل معدلات التضخم المتراكمة والمتصاعدة وارتفاعات أسعار كافة السلع والخدمات؟
## ونعود للإجابات:
• انخفضت نسبة مخصصات الأجور إلى إجمالي مصروفات الموازنة من 24% في 2010-2011 إلى 15.9% فقط في موازنة 2026-2027.
• وانخفضت نسبتها إلى الناتج المحلي الإجمالي في خلال الفترة نفسها من 7% إلى 3.4%.
• يشكل الأجر الأساسي 43.2% من إجمالي الأجور مقابل 56.8% للأجر المتغير (41% مكافآت و6.3% بدلات نوعية و7.4% مزايا نقدية و2.1% مزايا عينية).
• تستحوذ أجور موظفي الجهاز الإداري للدولة على 49.1% من الأجور يليها موظفي المحليات وهم الأكثر عدداً 36.4% ثم موظفي الهيئات العامة الخدمية 14.4%.
• إذا تأملنا توزيع الأجور بين القطاعات الوظيفية للموازنة نجد أن قطاع الخدمات العامة الذي يشمل مجلس النواب، مجلس الشیوخ، رئاسة الجمھوریة، رئاسة مجلس الوزراء، المجالس التخصصية، دواوين عموم المحافظات، الجھاز المركزي للمحاسبات، وزارة المالیة ومصالحھا، وزارة الخارجیة والتعاون الدولي والمصریین بالخارج، يستحوذ على 58% من مصروفات الموازنة العامة و26% من مخصصات الأجور.... بينما تمثل الأجور في قطاع التعليم 31% من الأجور والصحة 16% والنظام العام وشئون السلامة العامة (الذي يشمل الداخلية والعدل ودار الإفتاء المصرية) 15%.
• انخفض تعويض العاملين عن الجهود غير العادية من 23.3 مليار جنيه في العام الماضي الي 17.9 مليار جنيه في الموازنة الجديدة. كما انخفض المخصص لحافز الاثابة ومكافآت التصحيح، تكاليف حافز الاثابة الإضافي، حوافز الأداء للمعلمين، الحافز التعويضي لتطبيق قانون الخدمة المدنية، بدل طبيعة العمل للأطباء، وبدل تفرغ المهندسين، بدل تفرغ المهندسين الزراعيين وبدل تفرغ التجاريين والبدلات العسكرية وبدل السكن في الداخل والخارج، وبدل معلم (تدريس)، بدل اعتماد معلمين، العلاوة مقابل الأعباء الوظيفية للمعلمين، تكاليف المقابل النقدي لرصيد الأجازات الاعتيادية، علاوة غلاء المعيشة الاستثنائية.
• ويتم صرف العلاوة الدورية 10% للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية و15% لغير المخاطبين بالقانون من الأجر الوظيفي اعتباراً من 1/7/2026 إضافة الي رفع الحد الأدنى للأجور الي 8000 جنيه.
*** وتظل مشكلة الحد الأدنى تؤرق كل عمال القطاع الخاص والعاملين بعقود مؤقتة في القطاع الحكومي (خدمات تعليمية وصحية وطرق وكباري... الخ) والعاملين في قطاع الأعمال العام.. وأصحاب المعاشات في ظل معدلات التضخم المتسارعة وهو ما يؤدي الي تدهور مستويات المعيشة.
ثانياً- هزال الأجور أمام تضخم تكاليف المعيشة
وإذا كانت نسبة الأجور تتراجع سواء بالنسبة لإجمالي المصروفات أو للناتج المحلي الإجمالي، فماذا عن الشرائح الدنيا من الأجور؟ والحد الأدنى الذي لا يتم تطبيقه في الأغلبية الساحقة من قطاعات العمل بما فيها بعض العاملين في القطاع الحكومي نفسه؟ مع التذكير بأن الرئيس السيسي عندما أعلن في أوائل 2023 عن زيادة الحد الأدنى للأجور إلأى 7000 جنيه اعتباراً من مارس من نفس العام، قال إنه يعلم أن عشرة آلاف جنيه غير كافية لحياة أسرة، والآن بعد استمرار موجات التضخم التراكمي وقفزات الأسعار وانهيار قيمة الجنيه خلال السنوات الثلاث الماضية لا تكفي 20 ألف جنيه كأجر لحياة الأسرة في مصر.
أ- انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار
• في عام 2014 كان الحد الأدنى للأجور 1200 جنيه، وسعر الدولار 7 جنيهات، أي أن الحد الأدنى كان يساوي نحو 170 دولاراً.
• في 2021 ارتفع الحد الأدنى للأجور إلى 2400 جنيه، وكان سعر الدولار قد قفز إلى 16 جنيهاً نتيجة تعويم العملة الذي بدأ أواخر عام 2016 تنفيذاً لأحد توصيات صندوق النقد الدولي كشرط لمنح مصر قرضاً قيمته 12 مليار دولار على ثلاثة مراحل مشروطة بإصدار قوانين معينة وقرارات تقشف حادة ورفع أسعار وإلغاء الدعم، ورغم ارتفاع الحد الأدنى للأجور إلى الضعف فقد انخفضت قيمته لتساوي نحو 150 دولاراً.
• في مارس 2025 تم رفع الحد الأدنى للأجور إلى 7000 جنيه، بينما قفز الدولار إلى 33 جنيهاً ثم مؤخراً إلى 53 جنيهاً، أي أن الحد الأدنى صار يساوي أقل من 140 دولاراً.
• ومن المقرر زيادة الحد الأدنى إلى 8000 جنيه اعتباراً من أول يوليو 2026، وحتى إذا لم يرتفع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري، فإن قيمة هذا الحد الأدني ستتراجع كثيراً مثلما تراجعت خلال السنوات الاثني عشر الماضية لأسباب أهم تتعلق بتراكم نسب التضخم السنوي وارتفاعات الأسعار وقفزاتها العشوائية لكل السلع والخدمات.
*** وينقلنا هذا إلى القيمة الشرائية (وليس الاسمية) للأجور.
ب- القيمة الشرائية للأجور
تتجاوز معدلات التضخم السنوية طوال 12 عاماً بكثير أي زيادات في الأجور، ومع ارتباط ذلك بانفلات أسعار السلع والخدمات بسبب عدم ضبط الأسواق وانسحاب الدولة من الرقابة على أسعار السلع وجودتها، بل وقيام الدولة بلعب دور رئيسي في رفع الأسعار بقراراتها المتوالية برفع أسعار المحروقات (غاز وبنزين وسولار وبوتاجاز) وأسعار الكهرباء والمياه، فإنها تؤدي تلقائياً إلى زيادة أسعار النقل والمواصلات وزيادة تكاليف الإنتاج الصناعي والزراعي وهو ما يؤدي لارتفاع متوالي في أسعار كافة السلع والخدمات.
• في 2014 كان سعر كيلو الأرز نحو خمسة جنيهات فكان الحد الأدنى للأجور يساوي نحو 240 كيلو أرز بينما الحد الأدنى الآن يساوي بعد ارتفاع كيلو الأرز إلى 35 و 45 جنيها حسب النوع نحو 175 كيلو أرز.
• في 2014 كان سعر زجاجة الزيت سعة لتر بين ثمانية وعشرة جنيهات حسب النوع فكان الحد الأدنى للأجور يساوي بين 120 و 150 زجاجة زيت حسب النوع، بينما الحد الأدنى الآن يساوي بعد ارتفاع نفس الزجاجة إلى 90 – 100 جنيه ما بين 70 إلى 77 زجاجة زيت حسب النوع.
• في 2014 كان سعر أنبوبة البوتاجاز 8 جنيهات فيً منافذ التوزيع الحكومية وعند المنافذ الخاصة والسريحة 17 جنيها فكان الحد الأدنى للأجور يساوي 60 أنبوبة، بينما بعد ارتفاع سعرها إلى 275 جنيها يتم توصيلها للمنازل بسعر يزيد على 300 جنيه حسب المناطق فقد صار الحد الأدني للأجور يساوي نحو 23 أنبوبة.
• وفي 2014 كان سعر اللحوم المصرية (غير المجمدة) عند الجزار يتراوح بين 70 و90 جنيها للكيلو فكان الحد الأدنى للأجور يساوي نحو 18 كيلو بينما بعد ارتفاع سعر الكيلو الآن إلى 500 جنيه فإن الحد الأدنى للأجور يساوي 14 كيلو.
• وهكذا بقية السلع في الخضروات والفواكه والأسماك والدواجن بالإضافة إلى أسعار الأدوية وأسعار الخدمات الصحية في المستشفيات العامة والجامعية ومصاريف التعليم حتى في المدارس والجامعات الحكومية وتكاليف المواصلات وخلافه.
وإذا كان الرئيس السيسي قد صرح قبل قبل إصداره قرار رفع الحد الأدنى للأجور في مارس 2025 إلى 7000 جنيه بأن عشرة آلاف جنيه غير كافية كحد أدنى للأجر مطالباً العاملين بالصبر، فإن واقع الحال الآن أن المعاناة لا تشمل فقط من يتقاضون الحد الأدنى للأجر أو أقل منه وهم أغلبية العاملين، بل تشمل حتى من يتقاضون أجوراً أقل من 20 ألف جنيه.
ثالثاً- أغلبية العاملين لا يتقاضون الحد الأدنى للأجور
حسب الإحصاء الرسمي لعام 2023 بلغ عدد المشتغلين بأجر 21 مليوناً
(مع الأخذ في الاعتبار عدم دقة الإحصاءات الرسمية في مصر خاصة بالنسبة لقطاع العمالة غير المنتظمة، والتي تشير التقديرات غير الرسمية إلى أنها تبلغ نحو 14 مليوناً)
ويتوزع المشتغلون بأجر في إحصاء 2023 الحكومي كالتالي:
• 4.6 مليون في القطاع الحكومي بنسبة 22% من إجمالي المستعلين بأجر.
والمفترض أن يطبق عليهم الحد الأدنى للأجور، ولكن هناك شريحة كبيرة من العاملين في هذا القطاع تتقاضى أقل من الحد الأدنى وهم العاملون بعقود مؤقتة أو بلا عقود في مجالات الخدمات التعليمية والصحية والطرق والكباري وغيرها.
• 679 ألفاً في قطاع الأعمال العام بنسبة 3% من المشتغلين بأجر (وهذا القطاع تم إلغاء وزارته وتحويل شركاته إلى الصندوق السيادي غير الخاضع للرقابة أو الطرح في البورصة.
وفي هذا القطاع، وعند كل زيادة في الحد الأدنى للأجور كانت الشركات القابضة تخاطب الشركات التابعة لها بأن يتم التنفيذ (طبقاً للأوضاع الاقتصادية للشركة) وهذه العبارة كانت إشارة لعدم التنفيذ، ولا يجد العمال سبيلاً سوى الإضراب للمطالبة بالحد الأدنى للأجور، مثلما حدث في غزل المحلة عام 2018 وفي وبريات سمنود بعد قرار زيادة الحد الأدنى إلى 7000 جنيه في مارس 2025 حيث استمر أغلبية العمال يتقاضون بين ألفين و4000 جنيه، وقد ووجهت هذه الإضرابات وغيرها بتعسف إداري وأمني ثم تحايل بصرف زيادات لا تصل للحد الأدنى للأجر وأشكال تحايل أخرى منها سماح وزارة العمل للشركات باقتطاع حصة كل من العامل وصاحب العمل في التأمينات من الحد الأدنى للأجر!!!!!
• 15.6 مليوناً في القطاع الخاص بنسبة 74% من المشتغلين بأجر منهم 8.1 مليون في القطاع المنظم و7.5 مليون عمالة غير منتظمة.
ولا يوجد ما يلزم أصحاب العمل في هذا القطاع بصرف الحد الأدنى للأجور، خاصة وأن قرار المجلس القومي للأجور بالحد الأدنى للأجر يتضمن (حق أصحاب العمل في التقدم بطلب استثناء منشأتهم من تطبيق الحد الأدنى إذا كانت أوضاعهم الاقتصادية لا تحتمل تطبيقه) وترتب على ذلك استثناء 3000 منشأة في عام 2023 من تطبيق الحد الأدنى للأجور، شملت منشآت كثيفة العمالة ومنشآت تقوم بتصدير إنتاجها!!! بالإضافة إلى عدم التزام القطاع غير الرسمي بأية زيادات.
• ومن المهم الإشارة هنا إلى وسيلة خطيرة أخرى تم تقنينها في قانون العمل الصادر مؤخراً:
لقد أعفى القانون الحكومة ووزارة القوى العاملة من مهمة خلق فرص توظيف وترك المهمة لشركات توظيف عمالة (مقاولي أنفار) تقوم بتوريد العمالة لكافة قطاعات العمل الحكومي والخاص (والعام سابقاً) بأجور تقل عن نصف الحد الأدنى للأجر مع خصم حصة لها من أجر العامل، فضلاً عن ضياع حقوق العامل الأخرى بين الجهة التي صار يعمل بها والجهة التي قامت بتوظيفه.
توصيات لأحزاب الجبهة الشعبية للعدالة الاجتماعية
أرى أنه من المهم أن تعمل أحزاب الجبهة الشعبية معا وبالتواصل مع أصحاب المصلحة من العاملين بأجر على المهام العاجلة التالية، وأن تبحث في اجتماعاتها الخطوات العملية والوسائل العديدة لتحقيقها:
مهام عاجلة في قضية الأجور والأسعار
1- تحديد الحد الأدنى للأجور سنوياً بقرار من المجلس القومي للأجور ملزمً لكافة قطاعات العمل بلا استثناء، على أن يكون هذا الحد الأدنى كافياً للوفاء بمتطلبات المعيشة الأساسية للعامل وأسرته وذلك بتحديده على أساس أسعار سلة السلع والخدمات الضرورية لأسرة من خمسة أفراد، ويعاد النظر فيه سنوياً بما يتلاءم مع الزيادات في الأسعار، أي ربط الأجر بالأسعار.
2- تمثيل حقيقي للعاملين في المجلس القومي للأجور يشمل ممثلي النقابات العمالية كافة وليس فقط اتحاد نقابات العمال الحكومي الذي لا يضم سوى عضوية إجبارية تشكل 10% من إجمالي القوى العاملة.
3- ربط الامتيازات والتسهيلات الممنوحة للقطاع الخاص بالتزامه بحقوق العمال القانونية والدستورية.
4- تحديد الحد الأقصى للأجور بما يعادل 15 مثل الحد الأدنى.
5- تعديل قانون العمل للنص على حق العامل في علاوة دورية سنوية لا تقل عن 7% من أجرهم الشامل، وليس 3% من الأجر التأميني حسب القانون الحالي .
6- المساواة في الأجر بين النساء والرجال، وبين الرجال والرجال، ممن يعملون في نفس المهمة والتصنيف الوظيفي.
7- وقف استخدام أصحاب العمل للعاملين بعقود مؤقتة في الوظائف الدائمة بطبيعتها.. وتعديل القانون بحظر إبرام عقد العمل لمدة محددة إلا في حالة القيام بأعمال مؤقتة أو عرضية أو موسمية، وإلغاء النصوص القانونية الخاصة بإنهاء علاقة العمل من جانب صاحب العمل والعامل والإبقاء فقط على النصوص التي تنظم أحكام الفصل والاستقالة.
8- - تعديل قانون العمل بحذف كل ما يتعلق بما يسمى شركات توظيف العمالة (مقاولي الأنفار) وإعادة المهمة إلى وزارة العمل وما يعلن عنه القطاع الخاص.
9- تعديل قانون العمل بما يكفل للعامل الأمان الوظيفي وإلغاء الباب الخاص بإنهاء علاقة العمل والاكتفاء بالنصوص الواردة في ما يتعلق بشروط الفصل من العمل والاستقالة.
10- إلغاء القيود والشروط التعجيزية التي يضعها قانون العمل على ممارسة حق الإضراب رغم الإقرار بحق العمال فيه تماشياً مع الدستور، ونزولاً على الاتفاقيات الدولية الموقع عليها من الحكومة المصرية.
11- إلغاء الشروط المعرقلة لحق العمال في إنشاء نقاباتهم بحرية، ومعاقبة المسئولين في وزارة العمل ومديرياتها الذين يحاولون تعطيل وعرقلة هذا الحق الدستوري والوارد أيضاً في الاتفاقيات الدولية.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق