نعومي كلاين عقيدة الصدمة صعود رأسمالية الكوارث 2008
Klein, Naomi
La doctrina del shock
El auge del capitalismo del desastre
2008
(...)
Cuando me puse a investigar sobre la relación entre los enormes beneficios de las empresas y las grandes catástrofes, pensé que me hallaba frente a un cambio radical en la forma en que la «liberalización» de mercados se desarrollaba en todo el mundo.
Durante mi implicación en el movimiento contra el poder de las empresas que hizo su primera aparición global en Seattle en 1999, ya había sido testigo de políticas parecidas, que favorecían a las grandes multinacionales y se imponían en las cumbres de la Organización Mundial de Comercio, a menudo contra la voluntad de los países desfavorecidos, bajo amenaza de negarles los préstamos del Fondo Monetario Internacional si se oponían a ellas.
Las tres grandes medidas habituales —privatización, desregulación gubernamental y recortes en el gasto social— solían ser muy impopulares entre la gente, pero con el establecimiento de acuerdos firmados y una parafernalia oficial, al menos se sostenía el pretexto del consentimiento mutuo entre los gobiernos que negociaban, así como una ilusión de consenso entre los supuestos expertos.
Ahora, el mismo programa ideológico se imponía mediante las peores condiciones coercitivas posibles: la ocupación militar de una potencia extranjera después de una invasión, o inmediatamente después de una catástrofe natural de gran magnitud. Al parecer, los atentados del 11 de septiembre le habían otorgado luz verde a Washington, y ya no tenían ni que preguntar al resto del mundo si deseaban la versión estadounidense del «libre mercado y la democracia»: ya podían imponerla mediante el poder militar y su doctrina de shock y conmoción.
Sin embargo, a medida que avanzaba en la investigación de cómo este modelo de mercado se había impuesto en todo el mundo, descubrí que la idea de aprovechar las crisis y los desastres naturales había sido en realidad el modus operandi clásico de los seguidores de Milton Friedman desde el principio. Esta forma fundamentalista del capitalismo siempre ha necesitado de catástrofes para avanzar.
Sin duda las crisis y las situaciones de desastre eran cada vez mayores y más traumáticas, pero lo que sucedía en Irak y Nueva Orleans no era una invención nueva, derivada de lo sucedido el 11 de septiembre. En verdad, estos audaces experimentos en el campo de la gestión y aprovechamiento de las situaciones de crisis eran el punto culminante de tres décadas de firme seguimiento de la doctrina del shock.
A la luz de esta doctrina, los últimos treinta y cinco años adquieren un aspecto singular y muy distinto del que nos han contado. Algunas de las violaciones de derechos humanos más despreciables de este siglo, que hasta ahora se consideraban actos de sadismo fruto de regímenes antidemocráticos, fueron de hecho un intento deliberado de aterrorizar al pueblo, y se articularon activamente para preparar el terreno e introducir las «reformas» radicales que habrían de traer ese ansiado libre mercado.
En la Argentina de los años setenta, la sistemática política de «desapariciones» que la Junta llevó a cabo, eliminando a más de treinta mil personas, la mayor parte de los cuales activistas de izquierdas, fue parte esencial de la reforma de la economía que sufrió el país, con la imposición de las recetas de la Escuela de Chicago; lo mismo sucedió en Chile, donde el terror fue el cómplice del mismo tipo de metamorfosis económica. En la China de 1989, la masacre de la plaza de Tiananmen fue el shock que desató oleadas de detenciones, más de decenas de miles, las cuales permitieron al Partido Comunista convertir el país en una zona de exportación al por mayor, bien surtida de trabajadores demasiado aterrorizados como para exigir ningún derecho laboral.
نعومي كلاين
عقيدة الصدمة
صعود رأسمالية الكوارث
2008
(...)
عندما بدأت أبحث في العلاقة بين الأرباح الهائلة التي تجنيها الشركات الكبرى والكوارث الكبرى، اعتقدت أنني أمام تحول جذري في الطريقة التي كانت تُفرض بها «تحريرية الأسواق» في مختلف أنحاء العالم.
وخلال انخراطي في الحركة المناهضة لهيمنة الشركات، التي ظهرت على المستوى العالمي لأول مرة في سياتل سنة 1999، كنت قد شهدت بالفعل سياسات مشابهة تصب في مصلحة الشركات متعددة الجنسيات الكبرى، وكانت تُفرض في قمم منظمة التجارة العالمية، وغالبًا ما كان ذلك ضد إرادة البلدان الأقل حظًا، تحت التهديد بحرمانها من قروض صندوق النقد الدولي إذا عارضت تلك السياسات.
وكانت الإجراءات الثلاثة المعتادة ــ الخصخصة، وإلغاء القيود والضوابط الحكومية، وتقليص الإنفاق الاجتماعي ــ تلقى عادة رفضًا واسعًا من الشعوب. غير أنه، من خلال الاتفاقيات الرسمية والمراسم البروتوكولية، كان يُحافظ على الأقل على مظهر وجود موافقة متبادلة بين الحكومات المتفاوضة، كما كان يُروَّج لوهم وجود توافق في الآراء بين الخبراء المفترضين.
أما الآن، فقد أصبح البرنامج الإيديولوجي نفسه يُفرض في ظل أسوأ ظروف الإكراه الممكنة: من خلال الاحتلال العسكري لقوة أجنبية بعد غزو، أو مباشرة عقب كارثة طبيعية واسعة النطاق. وبدا أن هجمات الحادي عشر من سبتمبر قد منحت واشنطن الضوء الأخضر، فلم تعد بحاجة حتى إلى سؤال بقية العالم عما إذا كان يرغب في النسخة الأمريكية من «السوق الحرة والديمقراطية»، إذ بات بإمكانها فرضها بالقوة العسكرية وبواسطة عقيدة الصدمة والترويع.
غير أنني، كلما تقدمت في البحث حول كيفية فرض هذا النموذج الاقتصادي في أنحاء العالم، اكتشفت أن فكرة استغلال الأزمات والكوارث لم تكن ابتكارًا جديدًا، بل كانت في الواقع الأسلوب التقليدي الذي اعتمده أتباع ميلتون فريدمان منذ البداية. فقد احتاج هذا الشكل الأصولي من الرأسمالية دائمًا إلى الكوارث كي يتقدم.
ولا شك أن الأزمات وحالات الكوارث أصبحت أكثر اتساعًا وأشد إيلامًا، غير أن ما حدث في العراق ونيو أورلينز لم يكن اختراعًا جديدًا نتج عن أحداث الحادي عشر من سبتمبر. بل إن تلك التجارب الجريئة في إدارة الأزمات واستغلالها كانت في الحقيقة ذروة ثلاثة عقود من التطبيق المتواصل لعقيدة الصدمة.
وفي ضوء هذه العقيدة، تكتسب السنوات الخمس والثلاثون الأخيرة صورة مختلفة تمامًا عن تلك التي رُويت لنا. فبعض أبشع انتهاكات حقوق الإنسان في هذا القرن، والتي كان يُنظر إليها حتى الآن على أنها أعمال سادية ارتكبتها أنظمة غير ديمقراطية، كانت في الواقع محاولة متعمدة لإرهاب الشعوب، وقد استُخدمت عمدًا لتهيئة الأرضية اللازمة لفرض «الإصلاحات» الجذرية التي كان يُراد منها إرساء نظام السوق الحرة المنشود.
ففي الأرجنتين خلال سبعينيات القرن الماضي، كانت سياسة «الإخفاء القسري» المنهجية التي انتهجها المجلس العسكري، والتي أودت بأكثر من ثلاثين ألف شخص، كان معظمهم من الناشطين اليساريين، جزءًا أساسيًا من عملية إعادة هيكلة الاقتصاد التي فُرضت على البلاد وفق وصفات مدرسة شيكاغو. والأمر نفسه حدث في تشيلي، حيث كان الإرهاب شريكًا في تنفيذ التحول الاقتصادي نفسه.
أما في الصين سنة 1989، فقد كانت مجزرة ساحة تيانانمن هي الصدمة التي أطلقت موجات من الاعتقالات، تجاوزت عشرات الآلاف، وهو ما أتاح للحزب الشيوعي تحويل البلاد إلى منطقة تصدير ضخمة، تعتمد على قوة عاملة كان الرعب قد شلّ قدرتها على المطالبة بأي حقوق عمالية.
نعومي كلاين هي كاتبة وصحفية وناشطة سياسية كندية، وُلدت في 8 مايو 1970 في مدينة مونتريال بمقاطعة كيبيك، ونشأت في تورونتو. تُعد من أبرز المفكرين والنقاد المعاصرين للعولمة النيوليبرالية، وتتناول في كتاباتها قضايا الرأسمالية، والشركات متعددة الجنسيات، والعدالة الاجتماعية، والتغير المناخي.
بدأت شهرتها العالمية مع كتابها «لا شعار» (No Logo) الصادر سنة 1999، الذي انتقد هيمنة العلامات التجارية الكبرى والشركات متعددة الجنسيات وتأثيرها في العمال والمستهلكين والثقافة. وقد أصبح الكتاب مرجعًا مهمًا في الحركة المناهضة للعولمة.
وفي عام 2007 أصدرت أشهر أعمالها، «عقيدة الصدمة: صعود رأسمالية الكوارث» (The Shock Doctrine: The Rise of Disaster Capitalism)، الذي تجادل فيه بأن الحكومات والشركات تستغل الحروب والكوارث الطبيعية والأزمات الاقتصادية لفرض سياسات السوق الحرة والخصخصة وتقليص دور الدولة، في ظروف يصعب فيها على المجتمعات المقاومة.
ومن أبرز مؤلفاتها أيضًا:
- «هذا يغيّر كل شيء: الرأسمالية في مواجهة المناخ» (This Changes Everything) (2014)، حيث تربط بين أزمة المناخ والنظام الاقتصادي الرأسمالي.
- «لا يكفي أن نقول لا» (No Is Not Enough) (2017)، وهو كتاب يناقش صعود الشعبوية اليمينية وسياسات دونالد ترامب.
- «على النار: القضية الملحة لصفقة خضراء جديدة» (On Fire: The Burning Case for a Green New Deal) (2019)، ويتناول أزمة المناخ والحلول الاقتصادية والاجتماعية المقترحة.
تكتب نعومي كلاين في عدد من الصحف والمجلات الدولية، وعملت أستاذة زائرة في جامعات مرموقة، كما تُعد من أبرز الأصوات الداعية إلى العدالة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. وقد تُرجمت مؤلفاتها إلى عشرات اللغات، وأثرت في النقاشات العالمية حول العولمة والنيوليبرالية والبيئة، سواء بين المؤيدين لأفكارها أو منتقديها.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق