عن سيارة الاسعاف بتاهلة
تاهلة
في مشهد يثير الكثير من السخرية والاستغراب، ظهرت سيارة تدخل تابعة للوقاية المدنية بمدينة تاهلة وهي تبدو في وضعية لا تليق بمرفق يرتبط بحماية الأرواح والتدخل في اللحظات الحرجة. مركبة أنهكها الزمن، لكنها ما تزال مطالبة بمواجهة الحرائق والحوادث وكأنها في كامل جاهزيتها.
الصورة المتداولة للسيارة تطرح سؤالا بسيطا: هل وصلت هذه المركبة إلى مرحلة تحتاج فيها بدورها إلى من ينقذها؟ فبدل أن تكون عنوانا للسرعة والنجدة، أصبحت مثالا على تقادم الوسائل التي يفترض أن تساعد رجال الوقاية المدنية في أداء مهامهم.
رجال الوقاية المدنية مطالبون بالتدخل في ظروف صعبة وبسرعة قياسية، لكن توفير وسائل متقادمة يجعل المهمة أكثر تعقيدا، ويطرح علامات استفهام حول مدى جاهزية هذا الأسطول للاستجابة للحوادث التي لا تنتظر.
الوضعية أثارت انتقادات حول ضرورة تجديد وسائل التدخل وتوفير آليات حديثة تواكب طبيعة المسؤوليات الملقاة على عاتق هذا المرفق، خصوصا أن الأمر يتعلق بسلامة المواطنين وليس بمجرد تجهيزات عادية يمكن تأجيل إصلاحها أو استبدالها.
وبينما يواصل عناصر الوقاية المدنية أداء واجبهم، تبقى المفارقة قائمة: مرفق مهمته إنقاذ الناس لا ينبغي أن يجد نفسه مضطرا للاعتماد على وسائل تبدو هي الأخرى في حاجة إلى تدخل عاجل.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق