هل اتاك الحق الإجباري في الأوساخ والقاذورات.الرفيق فجلي مصطفى
هل اتاك الحق الإجباري في الأوساخ والقاذورات.الرفيق فجلي مصطفى
إستمرار تدفق الأوساخ والقاذورات في مجرى نهر أم الربيع وعجز ما يسمى بمحطة تصفية التطهير السائل على آداء مهمة التطهير وذلك راجع للكيفية التي تنشأ بها مثل هذه المشاريع والفساد الإداري دائما يكون السبب الرئيسي ، فهذه المنشأة حديثة وجديدة وفي نفس الوقت معطلة ماذا يعني ذلك، بل ما هو سبب غض الطرف من طرف الجهات الحاكمة ونظامها السياسي على جريمة بيئية تقتضي تدخل أجهزة الدولة وفي مقدمتها النيابة العامة لأن جريمة من هذا النوع تقتضي المتابعة والمحاكمة والضرب بيد من حديد على الفساد والمفسدين إذا كنا فعلا نتكلم على دولة تحترم نفسها ، أما والحال كون الجهات المسؤولة غير قادرة على التدخل وتعمل على التستر وطمس معالم الجريمة بإطلاق قلالة القليل من مياه أم الربيع لكنس الأوساخ والقاذورات بغاية إخفاء معالم الجريمة في إنتظار ترقيع المرقع وترميم المهدم حفاظا على ماء وجه البلدية التي عجزت هي و أوصياء أمرها على معالجة ترقيعية قد تخفي جرائم إقتصادية وإجتماعية لمسؤولين كبار سابقين في الجهة .
فحينما تكون المطالبة بالشغل والصحة والكرامة والنضال من أجل ذلك جريمة لا تغتفر ويكون نهب وهدر المال العام جريمة يعاد فيها النظر فأعلم أن الأمور تجري وتدار بطرق لا قانونية ولا ديمقراطية مما يحول الوضع إلى واقع إشكالي لا حل له ، ويكون المجرم لا يطاله العقاب وسكان ضفتي النهر معرضون للأمراض المنقولة بالنواقل من حكة وأمراض الجهاز التنفسي وغيرها الواردة من نهر كان يعج بالحياة إلى مجرى للمستنقعات والأوساخ والقاذورات وفي النتيجة يتحول أم الربيع من مجرى للحياة إلى سبب رئيسي لتفريخ الأمراض والموت .
نحن نعرف وكما قال الدكتور شريف حتاتة في روايته التلاثية العين ذات الجفن المعدني التي لا تنام وأدواتها المعروفة في المجتمع المغربي من مقدمين وشيوخ ومخبرين ... الذين يتابعون ويتتبعون كل صغيرة وكبيرة في المجتمع ويحصون أنفاس المناضلين والمتنورين ويحاولون إن استطاعوا إلى ذلك سبيلا حتى داخل غرف نوم المناضلين والمعارضين .
ألم يخبروا والي الجهة وعامل الإقليم عن معاناة المواطنين و المواطنات وأبنائهم وبناتهم ؟! أم العين ذات الجفن في هذه القضية وآذان جهازها المخزني في سبات عميق .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق