جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

من هم اللاجئون المغاربة؟بقلم : سعيد العمراني

 من هم اللاجئون المغاربة؟

اللاجئون هم أشخاص أجبروا على الفرار من بلدانهم ويسعون للوصول إلى اماكن آمنة في بلدان آخرى، وهم غير قادرين على العودة إلى بلدانهم بسبب الخوف من الاضطهاد نسبة لهويتهم ومواقفهم واراءهم، أو معتقداتهم، أو أقوالهم، أو بسبب الصراعات السياسية العنيفة منها او الغير العنيفة.
ويُعرف القانون الذي يحمي اللاجئين وطالبي اللجوء باسم قانون اللاجئين الدولي، والذي يرتكز أساساً على ⁠اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين وبروتوكولها لعام 1967، إلى جانب المادة (14) من ⁠الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948.
و قانون اللجوء هذا، هو ما يجمع القانون الدولي العرفي والصكوك الدولية التي تحدد المعايير اللازمة لحماية اللاجئين. وتعتبر اتفاقية عام 1951 وبروتوكولها لعام 1967 المتعلقين بوضع اللاجئين حجر الأساس لقانون اللجوء. ويكمّل كل من القانون الدولي للجوء والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي بعضهم الآخر.
في أروبا مثلا وكندا والكثير من يلدان ااعالم يحضتضون ملايين من اللاجئين الذي يقدر عددهم ب. 67،8 مليون لاجيء سنة 2025, من بينهم لاجئون مغاربة.
من هم اللاجئون أو "المغتربون" المغاربة؟
اولا: لاجئو حراك الريف وهم ثلاثة انواع:
-- النوع الاول: هم الشباب الذين هربوا من جحيم السجن والمضايقات وانسداد الافق، منهم معتقلين حراكيين سابقيين وعددهم جد معتبر (لدي رقم تقريبي) يمكن الإفصاح عنه عند الضرورة. هؤلاء معترف يهم كلاجئين لدي العديد من الدول الاوروبية من بينهم بلجيكا والمانيا وهولندا وفرنسا واسبانيا وربما بلدان اخرى.
- النوع الثاني: هم اللاجئون الداعمون للحراك ومعتقليه من بينهم العديد من مناضلي ائتلاف ريفيي اوروبا، واللجان الداعمة للحراك وباقي النشطاء الذين تشبثوا بالحراك ومطالبه ومعتقليه، وعددهم شبه مضبوط.
- النوع الثالث: هم اللاجئون الذين اختاروا توجها آخر والذين يعتبرون مطالب الحراك مجرد "مطالب خبزية" من بينهم من زارو الجزائر مؤخرا، ويدعو البعض منهم علانية الى احياء جمهورية الريف.
ويشكل قمع حراك الريف السلمي خطوة فاصلة في قبول حق اللجوء السياسي والانساني للريفيين في العديد من البلدان الاروبية، ردة حقيقة للتقدم الذي كان قد حصل عليه المغرب بعد وصول الملك محمد السادس الى السلطة وخلق هيئة الانصاف والمصالحة وتعديل مدونة الاسرة، وغيرها من الاصلاحات، بحيث كانت فرص قبول طلبات اللجوء للمواطنين المغاربة منخفضة جداً، لأن المغرب كان يُصنف كـ"بلد آمن" ، بحيث كانت الدول الاروبية تكثف عمليات الترحيل والإعادة القسرية للمهاجرين غير النظاميين بالتنسيق مع السلطات المغربية.
ثانيا: اللاجئون من مناطق وجهات اخرى من المغرب ويعدون بالعشرات من بينهم:
- عائلات باكملها (كعائلة البارودي وعائلة التوزاني وعائلة حمودة ببلجيكا وغيرها). هذه العائلات ترفض دخول المغرب منذ عهد الحسن الثاني ويعتبرون بان المغرب ينعدم فيه جوهر حقوق الانسان ولا يطبق فيه مبدا المساءلة والمحاسبة للجلادين القتلة (على حد تعبيرهم).
- منفيون منذ حركة 20 فبراير كالفنان معاد الحاقد، اللاجئ الحالي بالديار البلجيكية وامثاله كثيرون وحتى ان كان البعض منهم ابتعد عن السياسة كليا لكنه لا يثق في السلطات المغربية.
- اللاجئون لأسباب اخرى: بسبب الاضطهاد الديني أو العرقي أو الجنسي حسب ما هو موثق في تقارير مكتب "المفوضية العامة لشؤون اللاجئين وعديمي الجنسية ببلحيكا" Commissariat générale aux réfugiés et aux apatrides، والمعروف اختصارا ب "CGRA", وامثالها في دولة الاتحاد الأوروبي.
ثالثا: اللاجئون الصحراويون: وهم كثيرون موزعون في العديد من دول العالم ، اغلبيتهم في تندوف و اسبانيا. أغلبية هؤلاء ولدوا في الأراضي الصحراوية واخرون في تندوف والجزائر وموريطانيا واوروبا. وبما ان المغرب يفاوض جبهة البوليزاريو اليوم، فمن الواجب على الدولة المغربية طي، او اطلاق سراح معتقلي "اكديم ايزي" والنظر في موضوع هؤلاء اللاجئين الصحراويين وضمان لهم حق العودة (ان شاؤوا) الى المغرب لتوفير اجواء صحية لحل لمشكلة الصحراء من كل جوانبها السياسية والقانونة والإنسانية.
هؤلاء اللاجئون المغاربة بمختلف مستوياتهم يعدون بالمئات ومن حقهم دخول بلدهم، واعتقد ان العديد منهم مستعد لذلك ان توفرت الضمانات اللازمة، وهذا لا ولم يتم الا بوجود ارادة سياسة حقيقية لطي صفحات الماضي المؤلمة من تاريخ المغرب الحديث، والتوجه معا نحو المستقبل بروح من الثقة والمسؤولية والقوة، ووضع حد للصراعات والنزاعات والخصومات والكراهية والاحقاد والعنف الفعلي واللفظي والجسدي التي تضعف المغرب ولا ولن تقويه.
بقلم : سعيد العمراني
بروكسيل بتاريخ 17 يوليوز 2026





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *