عائلة المعتقل “محمد خليف” تطالب بفتح تحقيق جدي في ظروف احتجازه
عائلة المعتقل “محمد خليف” تطالب بفتح تحقيق جدي في ظروف احتجازه
في مناشدة حقوقية، طالب والد “محمد خليف”، المعتقل والمحكوم بثلاث سنوات نافذة على خلفية نشاطه في “حركة جيل زاد”، بضرورة فتح تحقيق نزيه وعاجل للوقوف على التدهور الحاد في الوضع الصحي والجسدي لنجله المتواجد خلف أسوار السجن المحلي “عكاشة” بالدار البيضاء، داعياً الجهات المسؤولة إلى التدخل الفوري لضمان سلامته وتوفير الرعاية الطبية التي كفلها له القانون.
وبثّ والد المعتقل شريط فيديو يعرض فيه تفاصيل الوضعية الحرجة التي يمر بها نجله، مؤكداً أن “محمد” يعاني من مرضين مزمنين يشكلان خطراً مباشراً على حياته وسلامته البدنية؛ الأول مرض مزمن ومتقدم في العين، حذّر الوالد من أنه قد يؤدي بالمعتقل إلى فقدان البصر كلياً إن لم يتم تداركه، والثاني معاناة مستمرة من ضيق حاد في التنفس.
ونقلت شهادة الوالد تفاصيل ما وصفه بـ”التماطل في تقديم الرعاية”، مشيراً إلى أنه على الرغم من الشكاوى المتواصلة والملتمسات العديدة التي تقدمت بها عائلة السجين إلى إدارة المؤسسة، إلا أنه لم يتم عرضه على الطبيب المختص إلا بعد انقضاء مدة زمنية طويلة.
وأضاف أب “محمد خليف” في شهادته بأن العلاج والبروتوكول الطبي الذي وصفه الطبيب المعالج للسجين، لم يتم تطبيقه أو تمكينه منه كما ينبغي، الأمر الذي أدى إلى استمرار معاناة المعتقل من نفس المشكلة الطبية، فضلاً عن ظهور العديد من الأمراض المعدية الأخرى جراء تدهور بيئة الاحتجاز، على حد تعبيره.
وفي الشق المتعلق بظروف الاعتقال والزمالة السجنية، كشف والد المعتقل عن إجراء تنظيمي زاد من تعقيد الوضع النفسي والأمني لنجله، حيث تم وضعه في زنزانة مشتركة مع سجناء يوصفون بالخطيرين، وهو ما فاقم من حجم المعاناة اليومية داخل السجن.
ونقل المتحدث عن ابنه إفادات تفيد بـتعرضه لسوء المعاملة ولعنف متكرر وممنهج من قبل بعض موظفي المؤسسة السجنية وبعض السجناء، وهي الادعاءات التي اعتبرها الوالد تستدعي “تحقيقاً فورياً وصارماً لكشف الحقيقة”.
كما أشار إلى أن ابنه بات يُحرم بشكل متكرر من حقه في إجراء الاتصالات الهاتفية والاطمئنان على عائلته أو التواصل معها.
وخلص والد المعتقل “محمد خليف” إفادته، حيث أكد قائلا: “أنا لا أتهم شخصاً بعينه أو جهة محددة بشكل مباشر، لكنني أطالب باحترام حقوق ابني الأساسية التي يضمنها له القانون والدستور، وعلى رأسها الحق في العلاج، والحق في الكرامة الإنسانية، والشعور بالأمان، إلى جانب فتح تحقيق نزيه يحمي سلامته داخل أسوار السجن”.
وفي المقابل، كانت إدارة السجن المحلي “عين السبع 1” قد نفت تعرّض “محمد خليف”، لأي اعتداء جسدي، مؤكدة في بلاغ توضيحي أن ادعاءات تعرّضه للعنف من قِبل الموظفين هي “ادعاءات كاذبة” تهدف لتضليل الرأي العام.
وأوضحت في بلاغها أن “خليف” يعاني من ارتفاع ضغط العين (Tension oculaire) ويستفيد من متابعة طبية مستمرة بانتظام، حيث خضع لآخر فحص في 5 ماي الماضي وتسلم أدويته. مشددة على أن ادعاء إصابته بالربو يفتقر لأي وثيقة طبية تثبته، مفندة مزاعم منعه من الفحص أو الاعتداء عليه، لكون المؤسسة لم تشهد أصلاً زيارة لطبيب العيون في اليوم المدعى فيه.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق