جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

هل الخيانة وسيلة لتعثر اليسار وتراجعه إلى الوراء لتغييب الإنسان في اليساريين. محمد الحنفي/الحوار المتمدن

 هل الخيانة وسيلة لتعثر اليسار وتراجعه إلى الوراء لتغييب الإنسان في اليساريين.

23-7-2026
محمد الحنفي/الحوار المتمدن


 


الخيانة عندما تمارس، يكون وقوعها أليما. وإذا مورست في حق حزب الطبقة العاملة، وفي حق حزب الكادحين، أو في حق حزب العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، فإن وقوعها سيكون أشد ألما، خاصة، وأن جميع افراد الطبقة العاملة يتألمون. والألم، يصير أكثر حدة، عندما يقف وراءه ما يعرف باليسار، الذي يتراجع إلى الوراء، ويختار الاتفاق المخزني، على أن يتحمل، وعلى أن يكون في مستوى التحمل؛ لأن الخيانة، لا تترك له فرصة الإقدام، بقدر ما تفرض عليه التراجع إلى الوراء، من أجل أن يسعى، إلى أن تكون (الاشتراكية الأيكولوجية) هي المبتدأ، وهي الخبر، بعد أن يتم الإعراض عن الاشتراكية العلمية، وعن المركزية الديمقراطية، وعن أيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

والخيانة التي مورست ليلة 18 دجنبر 2022، ليست عملية بسيطة، بل عملية معقدة، تخلى فيها المحرفون، وأتباعهم، وتحت الضوء الكاشف، عن الوضوح في الفكر، وفي الممارسة، عن الاشتراكية العلمية، وعن المركزية، الديمقراطية، وعن أيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين. وهذا التخلي، ناتج عن التخلي عن الأسمى، وعن المبادئ، وعن القيم النضالية، وعن الرغبة في النضال، من أجل التحرير، ومن أجل الديمقراطية، ومن أجل العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية.

فالتحرير الذي ووجه بالخيانة، ليس إلا تحريرا للإنسان، والأرض، والاقتصاد، من العبودية، أيا كان شكلها، ومن الاحتلال الأجنبي، أو ما تبقى منه، أيا كانت الجهة المحتلة، ومن التبعية للرأسمالية العالمية، ومن خدمة الدين الخارجي.

والديمقراطية، ليست إلا الديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، أو الدمقراطية الشعبية، أو الديمقراطية من الشعب، وإلى الشعب، كما قال الفقيد أحمد بنجلون: قائد حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وزعيمه، بدون منازع. ومواجهة الديمقراطية بالخيانة، دليل على أن الخونة، يرومون الديمقراطية المخزنية، التي أصبحوا يرومونها، أو ديمقراطية الواجهة، كما سماها الفقيد أحمد بنجلون.

والعدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية، التي مورست في حقها الخيانة، هي ممارسة، تستهدف التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية، التي سوف يستفيد منها جميع أفراد الشعب المغربي، على المدي القريب، أو المتوسط، أو البعيد.

ونحن عندما نتصدى للخونة، في حق حركة التحرير الشعبية، أو في حق الحركة الاتحادية الأصيلة، أو في حق حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذي يعتبر امتدادا لحركة التحرير الشعبية، وللحركة الاتحادية الأصيلة، فلأن مهمة المحافظة على حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، مهمة تاريخية، ونضالية، تهدف إلى جعل حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، مركزا للاهتمام، آناء الليل، وأطراف النهار، من أجل عودة حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، إلى مجده، ومن أجل أن يكون العمل على جعل الحزب قائما على أساس النضال من أجل التحرير، وعلى أساس النضال، من أجل الديمقراطية، وعلى أساس النضال، من أجل الاشتراكية، وهي أهداف كبرى، يصعب التخلي عنها، كما يصعب العمل على إحياء الماضي الملغوم، الذي كانت تطرد فيه المناضلات، والمناضلون من الحزب، الذي كان ملغوما، بديناصورات الخيانة، الذي انفجر ليلة 18 دجنبر، سنة 2022، فانقلب المنقلبون عن / المنسحبون من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الملتحقون بالحزب المؤسس، ليلة 18 دجنبر سنة 2022، ولم يندمجوا فيه؛ لأن الاندماج يكون في التقارير، وفي النظام الأساسي، وفي النظام الداخلي، وما خرج به المؤتمر التأسيسي، لا علاقة له بالاندماج، ولا هم يحزنون.

لذلك، نقول: إن الخونة الذين خانوا حركة التحرير الشعبية، وخانوا الحركة الاتحادية الأصيلة، وخانوا حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، لم يندمجوا في الحزب المؤسس، ليلة 18 دجنبر ،2022، بل التحقوا به. والفرق كبير بين الاندماج، الذي يكون في التقارير، وفي النظام الأساسي، وفي النظام الداخلي، قبل اندماج الأشخاص، الذين كانوا ينتمون إلى أحزاب مختلفة، الذين لا يهموننا، بقدر ما يهمنا: ما تأسس على أساسه الحزب المؤسس، الذي صار يسمى ب: (حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي)، وأن خونة حركة التحرير الشعبية، وخونة الحركة الاتحادية الأصيلة، لم يندمجوا في الحزب المؤسس، بقدر ما التحقوا به؛ لأن كل التقارير الصادرة عن المؤتمر المؤسس، ليلة 18 دجنبر 2022، لا يوجد فيها ما يشير إلى أن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، مندمج في تأسيس الحزب المذكور. وحتى الاشتراكية، التي ذكرت في التقرير التنظيمي، ذكرت مرتبطة بالأيكولوجية. وهي ممارسة تحريفية مفضوحة، لا تختلف عن الاشتراكية العربية، والاشتراكية الإفريقية، والاشتراكية الإسلامية، وغيرها من الاشتراكيات، التي ابتدعها التحريفيون، منذ ظهور ماركس، وإلى يومنا هذا، كما تدل على ذلك الكتابات، التي تفيد ما يهب إليه التحريفيون، وتعتبره باطلا، من الناحية التحريفية. ومعلوم أن التحريفيين، غالبا ما ينتمون إلى البورجوازية الصغرى، أو المرضى بعقلية البورجوازية الصغرى، المحكومين بهاجس التطلعات الطبقية. ولا يهمهم تحسين الأوضاع الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، للعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، كما لا يهمهم أن تتحقق العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية، إلا بقدر ما يحرصون على تحقيق التطلعات الطبقية؛ لأن هدفهم الأسمى، هو أن يصيروا من الأثرياء الكبار، باعتبار الثراء، وسيلة للوصول إلى الجماعات، من أجل نهب مداخيلها، وإلى البرلمان، من أجل سن القوانين التي تخدم مصالحهم، ومن أجل حماية تلك المصالح: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، حتى يصير من كبار الأثرياء، الذين لهم السلطة المالية، والقانونية، على الحكام، مهما كانوا، وكيفما كانوا، وأينما كانوا؛ لأن الحكام، أيضا، مرضى بعقلية البورجوازية الصغرى.

وممارسو الخيانة، الذين ينتمون، بدورهم، إلى البورجوازية الصغرى، هم الذين مارسوا الخيانة، في حق حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وفي حق الطبقة العاملة، وفي حق الكادحين، وفي حق العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وفي حق الجماهير الشعبية الكادحة، وفي حق الشعب المغربي الكادح، حتى يرضى عنهم الحكم المخزني، ويمكنهم مما يسعون إليه، ويصيرون محققين للتطلعات الطبقية: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، ودون بذل أي مجهود يذكر، خاصة، وأن العديد منهم، يتمتعون بالريع المخزني، الذي يجنون من ورائه الملايين، كل يوم، بفضل تمتعهم بامتيازات الريع المخزني، التي لا ينالها إلا المقربون من الأعتاب المخزنية، الذين يستميتون في الإخلاص، وفي التقرب من تلك الأعتاب، حتى يرضى عنهم كثيرا، ليزداد مردودهم، آناء الليل، وأطراف النهار، في السراء، والضراء، غير أن الأموال، التي تغدق عليهم، آناء الليل، وأطراف النهار، حتى يشتهروا بثرائهم، الذي يفتح لهم كل الأبواب، التي تقود إليهم، وتجعلهم لا يستطيعون التخلي عن تطلعاتهم الطبقية؛ لأنهم يصابون بالجوع الأبدي، الذي تصاب به، عادة، البورجوازية الصغرى، المتطلعة للالتحاق بالطبقات الثرية، مهما كانت، وكيفما كانت، وأينما كانت، ومهما كانت المهمة التي تسند إليها، لأنها بورجوازية كبرى. والبورجوازية الصغرى، تسعى إلى أن تكون كذلك، مهما كانت الطرق المؤدية إلى ذلك.

والخيانة عندما تكون جماعية، فإن أعضاء القيادة الخونة، يكونون قد استغلوا القيادة، لتعبئة المناضلين، والدليل على ذلك، اجتماع مراكش، الذي دعا إليه أعضاء من القيادة، في عهد ولاية الأستاذ عبد الرحمن بنعمرو، والذي تم فيه وضع خطة، تؤدي إلى إقبار الحزب،، لجعل الخلية غير ذات جدوى، على مستوى الفكر الحزبي، وعلى مستوى الممارسة الحزبية: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، حتى يتبين: أن الخلية لم تعد قائمة، في معظم التنظيمات المحلية، والإقليمية، والجهوية، والوطنية، كما يدل على ذلك: أن الفروع التي كانت تستمر متمسكة بتنظيم القانون، بقيت مستمرة بالحزب، وأن التنظيمات التي لا تعتمد الخلية، أو تخلت عنها، بصفة نهائية، انساقت مع المنقلبين عن / المنسحبين من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذين التحقوا بالحزب المؤسس، ليلة 18 دجنبر 2022، التي تصادف ذكرى اغتيال الشهيد عمر بنجلون، الذي اغتاله الظلاميون، قبل أن يختار المنقلبون عن / المنسحبون من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، التخلي عن فكره، وعن ممارسته، فتخلوا عن الاشتراكية العلمية، وعن المركزية الديمقراطية، وعن أيديولوجية الطبقة العاملة، أو عن أيديولوجية الكادحين، أو عن أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

ومعلوم أن اعتبار الاشتراكية العلمية، والمركزية الديمقراطية، وأيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، هي العمود القري، لفكر، وممارسة الشهيد عمر بنجلون، اللذين اغتالهما المنقلبون عن / المنسحبون من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، منذ بداية تفعيل قرارات مراكش التحريفية، التي تم الاتفاق عليها، في عهد ولاية الأستاذ عبد الرحمن بنعمرو. فتفعيلها هو الذي أدى إلى عدم تفعيل الحزب، تفعيلا إيجابيا، يؤدي إلى نموه، وتقدمه، وتطوره، وتعطيلهم له. هو الذي أدى إلى عدم نموه، وتخلفه، وتراجعه إلى الوراء. ومعلوم أن الخونة، يفعلون ذلك، وأكثر، في أفق قتل الحزب، والتخلي عنه، وإلى الأبد، وانطلاقا من الواقع، الذي يعيشه حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذي نسعى إلى أن يستمر بممارسة الخيانة في حقه، والذين صاروا يعتبرون الطبقة العاملة، غير ذات جدوى: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، واشتراكيا علميا، ومركزيا ديمقراطيا، وأيديولوجيا، نظرا لتمسك المناضلات الوفيات، والمناضلين الأوفياء، لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذي لا بديل له، مهما كان، وكيفما كان، إلى أن تتحقق الأهداف الكبرى، لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذي نرى: أنه سيستمر مقتنعا بالاشتراكية العلمية، وبالمركزية الديمقراطية، وبأيديولوجية الطبقة العاملة، أو بأيديولوجية الكادحين، أو بأيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وأنه سينمو نموا طبيعيا، وأنه سيطور فكرا، وممارسة، إلى أن يصير حزبا كبيرا، يتغلغل في صفوف العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وفي صفوف الجماهير الشعبية الكادحة، وفي صفوف الشعب المغربي الكادح، وسيجدون فيه جميعا، الحزب الذي يخلص لهم، ويسعى إلى خدمتهم، حتى يصيروا داخل المجتمع، بمكانة رفيعة، ويعرف المجتمع، أنه لولا الطبقة العاملة، ما عرف المجتمع كذلك التطور المتنوع، الذي يعرفه الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، وتعرفه الجماعات، وتعرفه الدول، وتعرفه الجمعيات، والأحزاب، وغير ذلك، مما يعج به الواقع، في تجلياته المختلفة، الأمر الذي يقتضي منا: إعمال الفكر في واقع العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، حتى نستطيع أن نتمثل دور العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وما مدى ممارستهم، وما مدى الاستغلال الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، الممارس عليهم، وما أثر ذلك الاستغلال على تحول الواقع، وتطوره، مهما كان، وكيفما كان، حتى يصير الجميع مدركا لخطورة ما يمارس في حق العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، مهما كانوا، وكيفما كانوا، وأينما كانوا، ومن أجل ماذا يكدحون.

فهل تعب الطبقة العاملة من أجل المجتمع المغربي؟

وهل تعب باقي الكادحين من أجل أن يرفع المجتمع رأسه؟

وهل الفلاحون الفقراء، والمعدمون، يتعبون من أجل أن يصير المجتمع المغربي معتزا بهم؟

وهل البورجوازية لا تهتم إلا بنفسها، أم أنها تهتم بالمجتمع؟

أليست مشاريعها الرأسمالية التبعية في خدمة النظام الرأسمالي العالمي؟

أم أن مشاريعها في خدمة المجتمع المغربي؟

أليس الإقطاع الجديد، أو الرأسمالية الزراعية، في خدمة الغرب الرأسمالي العالمي؟

أليس التحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، في خدمة النظام الرأسمالي العالمي؟

أم أن هذا التحالف في خدمة المجتمع المغربي؟

أليس هؤلاء المستغلون، جميعا، في خدمة الرأسمال، مقابل تكديس المزيد من الثروات، التي لا حدود لها؟

هل أصبحت تلك الأموال تقدر عند بعضهم بالتريليونات؟

أليست أحزاب البورجوازية، لا تهتم إلا بإفساد الواقع: الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، والانتخابي، والجماعي، وفساد الإدارة الجماعية، وفساد الإدارة المخزنية؟

أليست أحزاب الإقطاع، مساهمة في هذا الفساد، في مستوياته المختلفة؟

أليست أحزاب التحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، ممارسة لنفس الفساد، وعلى جميع المستويات؟

أليست أحزاب البورجوازية الصغرى، لا تفكر إلا في الانتخابات، لتحقيق تطلعاتها الطبقية؟

أليست أحزاب البورجوازية الصغرى، هي التي صارت تحارب أحزاب الطبقة العاملة، أو أحزاب الكادحين، أو أحزاب العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين؟

أليس ما يعانيه حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، من البورجوازية الصغرى، المنقلبة عن / المنسحبة من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، حتى لا يصير حزبا للطبقة العاملة، أو حزبا للكادحين، أو حزبا للعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين؟

إننا عندما نتأمل في واقعنا، وفي مظاهر الفساد، التي نعاني منها، على جميع المستويات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، والانتخابية، والجماعية، وفساد الإدارة الجماعية، وفساد الإدارة المخزنية، وفساد الناخبين، وفساد المرشحين، وفساد المشرفين المباشرين، وغير المباشرين، على الانتخابات الفاسدة أصلا، التي يدعون أنها حرة، ونزيهة، نجد أن الانتخابات، هي مجرد مناسبة لتزوير إر ادة الشعب المغربي، إما مباشرة، أو بطريقة أخرى، من الطرق التي تخفي عملية التزوير المباشر، لتصعيد الأعضاء الجماعيين، الذين ينالون رضا السيادة المخزنية؛ لأنهم لا يخدمون إلا المصالح المخزنية، بالإضافة إلى خدمة مصالحهم الخاصة.

أما المواطن البسيط فله التهميش المطلق، أو لتصعيد الأعضاء البرلمانيين، الذي لا يشرعون إلا القوانين، التي تخدم مصالح الطبقة الحاكمة، ومن يدور في فلكها، لتصير القوانين التي تخدم مصلحة الطبقة العاملة، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ومصلحة الجماهير الشعبية الكادحة، ومصلحة الشعب المغربي الكادح، في ذمة التاريخ: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، لجعل العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ولجعل الجماهير الشعبية الكادحة، ولجعل الشعب المغربي الكادح، يعانون، ويزدادون معاناة، بسبب كونهم عمالا، وأجراء، وسائر الكادحين، وبسبب كونهم جماهير شعبية كادحة، وبسبب كونهم شعبا مغربيا كادحا. فلا مكان لهم في عالم التمتع بالحقوق الإنسانية: العامة، والخاصة، والشغلية.

وعندما تتخلل اليسار الخيانات، وعندما تكون الأحزاب اليسارية ملغومة بالخونة:

فهل يمكن لليسار أن يصير قويا؟

وهل يمكن للأحزاب اليسارية أن تتعرف على الخونة في صفوفها؟

وهل يمكن للأحزاب اليسارية أن تحصن نفسها ضد الخونة؟

وهل تستطيع العمل في صفوف الجماهير الشعبية الكادحة؟

وهل تستطيع العمل في صفوف الشعب المغربي الكادح؟

وهل تستطيع الارتباط بالعمال وباقي الأجراء وسائر الكادحين؟

أليست مهمة الخونة، عرقلة عمل اليسار، وعرقلة عمل كل حزب من أحزاب اليسار، حتى لا يجد نفسه عاملا في صفوف الجماهير الشعبية الكادحة، وعاملا في صفوف الشعب المغربي الكادح، ومرتبطا بالعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين؟

إن أهم شيء يجب: هو أن تتحرى أحزاب اليسار، وهو تحصين نفسها ضد الخونة، الذين يتربصون باليسار، حتى لا يجد له موقعا في المجتمع المغربي.

إن القبول بشأن (الاندماج)، بدون إنضاج شروطه، كما تم الاتفاق عليها في المجلس الوطني، لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، المنعقد في مدينة فاس، هو عمل غير مقبول، وهو ممارسة خيانية، في حق الحزب. وهو ما أدى إلى ممارسة الخيانة الجماعية، ليلة 18 دجنبر سنة 2022، وقد سماها بعض المناضلين الحزبيين الشرفاء، ب: الانقلاب على حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وانسحب الخونة جميعا من الحزب، كتعبير عن ممارسة الخيانة، والتحقوا بالحزب المؤسس، بدون هوية، أو بهوية (الاشتراكية الأيكولوجية)، التي تعتبر أخس، وأقبح تحريف لهوية حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وعملنا على أن يعتبر الخونة، محرفين.

ويؤلمني جدا، أن بعض العناصر، ممن أكن لهم الاحترام الكبير، انساقوا مع الخونة، ولا يدرون أن نظافتهم، لا يمكن أن تأتي من الخيانة، حتى لا يصير الحزب اليساري قويا، وحتى يصير هذا الحزب اليساري، الذي كان ملغوما، بالخونة، ضعيفا، لا يستطيع تجاوز وضعية الضعف، التي يعاني منها حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، والتي لا يمكن أن تشبه إلى حد ما، حركة 08 ماي ،1983 مع فارق واحد، وهو أنه في 08 ماي 1983، علم المناضلون في كل الأقاليم، أن اللجنة المركزية التي أصبحت تسمى بالمجلس الوطني، ستعقد دورة استثنائية، فتم إخبار الحزبيين، من مختلف الأقاليم، فهبوا جميعا، لحضور اجتماع اللجنة المركزية، التي تبث في قرار المشاركة في الانتخابات، واعتقل من المناضلين 34 مناضلا، وزور لحزب الاتحاد الاشتراكي ــ المكتب السياسي، في ذلك الوقت: 34 برلمانيا، في انتخابات 1984.

أما محطة 18 دجنبر 2022، فتميزت بقرار الخونة: الانسحاب من الحزب، انسحابا جماعيا، من أجل الالتحاق بالحزب المؤسس، في نفس ليلة 18 دجنبر 2022، وقد اعتبر المنسحبون أنفسهم (اندمجوا) في الحزب المؤسس، واعتبروا أن (اندماجهم) الكاذب، يؤدي مباشرة، إلى اعتبار حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، حزبا غير موجود. وهذا الموقف من الحزب، تحول إلى موقف للحزب المؤسس، ليصير الحزب المؤسس، في مواجهة مباشرة مع حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذي لا زال قائما على ارض الواقع.

وكيفما كان الأمر، فإن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، هو حزب قائم على أرض الواقع، ومن كانوا فيه، من الخونة المنقلبين عن / المنسحبين من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، كانوا يتمتعون بهويتهم: الاشتراكية العلمية، والمركزية الديمقراطية، وأيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ليجدوا في الحزب الذي التحقوا به، أن هويتهم السابقة، تغيرت، لتصبح: (الاشتراكية الأيكولوجية).

فهل من حق حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، أن يستمر بهويته المعروفة؟

أليس استمرارا لحركة التحرير الشعبية؟

أليس استمرارا للحركة الاتحادية الأصيلة؟

أليس من حق المنتمين إليه أن يتمسكوا بوجوده؟

أليس من حقهم أن يتمسكوا بهويته؟

أليس من حقهم أن يعملوا على تطويره؟

إن مناضلي، ومناضلات حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، سيبقون أوفياء لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، ولشهدائه، ولمن فقدناهم على طريق النضال، وأوفياء لشهداء حركة التحرير الشعبية، ولشهداء الحركة الاتحادية الأصيلة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *