قصة بطلة صينية رحلت عنا La historia de una heroína china que nos ha dejado.
La historia de una heroína china que nos ha dejado.
قصة بطلة صينية رحلت عنا
وُلدت وانغ تشيوان يينغ (1921–2026) في الفقر المدقع، يتيمةً بلا والدين ولا حقوق، في صينٍ مزقتها الهيمنة الإقطاعية وعنف أمراء الحرب. ومنذ طفولتها عرفت العمل القسري، والإذلال، والجوع؛ وهي السمات التي كان النظام القديم يطبع بها أجساد الفقراء. لكن في داخلها كانت تتقد قوة مختلفة، وعيٌ بدأ يستيقظ. وفي الرابعة عشرة من عمرها، حين كانت معظم الفتيات محكومات بخدمة الآخرين في صمت، اختارت وانغ طريق الثورة الشيوعية.
التحقت بالجيش الأحمر، وعملت مسعفةً ورسولةً ومقاتلةً خلال المسيرة الكبرى، تلك الملحمة التي لم تنقذ الحزب فحسب، بل غرست أيضاً بذرة قيام وطن جديد. عبرت الجبال والأنهار والثلوج حافية القدمين، حاملةً الضمادات والأدوية والأمل. ولم تكن تبحث عن المجد، بل عن العدالة للطبقة العاملة في خضم الصراع الطبقي.
وكانت حياتها دليلاً على أن الثورة لم يصنعها أبطالٌ مجردون، بل صنعها الفلاحون والنساء والأطفال والعمال الذين انتفضوا في مواجهة قرون من الاستغلال. وبعد الحرب، التي تكبد خلالها الجيش الأحمر القسم الأكبر من خسائره، عاشت عقوداً في صمت، تعمل وتساعد مجتمعها المحلي. وعندما جرى الاعتراف بها أخيراً كمحاربة قديمة، وكانت قد بلغت سن الشيخوخة، لم تطلب أوسمةً ولا امتيازات. واصلت خياطة الفرش القطنية للمدارس، وتعليم الشباب قيمة التضامن الاشتراكي، والتذكير بأن الثورة الشيوعية تبدأ من تفاصيل الحياة اليومية.
وفي 22 يوليو/تموز 2026، عند الساعة 00:30، أسلمت وانغ تشيوان يينغ الروح في منزلها بمدينة دوجيانغيان في مقاطعة سيتشوان، لتغيب آخر امرأة شاركت في المسيرة الكبرى. كانت تبلغ من العمر 105 أعوام. لكن حياتها لم تنطفئ؛ بل تحولت إلى مثال يُحتذى به.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق