جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

وفاة الرفيق الطاهر محفوظي

 وفاة الرفيق الطاهر محفوظي

 الطاهر محفوظي هو كاتب ومعتقل سياسي مغربي سابق، يُعدّ من الأسماء الشاخصة في أدب السجون والتأريخ الإبداعي لفترة «سنوات الرصاص» بالمغرب.

  • التجربة النضالية والاعتقال: اعتقل في مارس 1973 في سياق الحملات التي استهدفت مناضلي «النقابة الوطنية للتلاميذ» والحركة الماركسية اللينينية/اليسارية المغربية. خاض رفقة رفاقه عدة إضرابات عن الطعام داخل سجون المعاريف واغبيلة بالدار البيضاء قبل محاكمته والإفراج عنه.

  • أبرز أعماله: عمله السردي الشهير «أفول الليل: يوميات المعاريف واغبيلة» (صدرت طبعته الأولى عام 2004 والطبعة الثانية عام 2006 عن مطبعة القرويين).

  • الأسلوب والمضمون: يندرج كتابه في المنطقة الفاصلة بين التوثيق التاريخي والسرد الروائي؛ حيث ينقل يوميات الاعتقال والتحقيق بأسلوب يرصد تفاصيل الحياة اليومية خلف الجدران. يمتاز سبره للذاكرة بالجمع بين الجد والهزل والسخرية السوداء لتجاوز مرارة المعاناة، مقدماً شهادة عن آمال وطموحات جيل من الشباب المغربي خلال سبعينيات القرن الماضي.



  • الطاهر محفوظي وداعا
    هل قدرنا هذه الأيام ، أن نودع رفاقنا واحدا تلو الٱخر، بالأمس نعينا رفيقنا احمد الوهابي، من مدينة تطوان، الإنسان الطيب الذي لم تكن الابتسامة تفارق محياه وطيلة المدة التي عشناها معا بالسجن المركزي بالقنيطرة، لن يخاصم أحدا أو كشر في وجه أحد، بل كان ينشر البسمة هنا وهناك بلكنته الشمالية المحببة لنا.
    واليوم جاءنا نعي الرفيق العزيز الطاهر محفوظي، من مدينة الدار البيضاء، الذي فارق الحياة بعد معاناة مع المرض لسنوات طويلة.
    الرفيق الطاهرة من قادة النقابة الوطنية للتلاميذ زمن الجمر والرصاص، وقد اعتقل مع المجموعة المسماة مجموعة الثلاثين.
    لروحه الطاهرة السكينة والسلام والطمأنينة والخلود في الفردوس الأعلى ولعائلته ومنهم الرفيق محمد محيفيظ وزوجته وابنه، أحر التعازي وصادق المواساة وجميل الصبر والسلوان



في وداع الرفيق الطاهر المحفوظي*عبد الرحيم التوراني
بقلوب يملؤها الأسى والشجن، وبأنفاس يعصرها الندم، أنعى الرفيق والصديق الجميل الطاهر المحفوظي، الذي غادرنا على عجل وترك في النفس لوعة لا تشفى.
ما أوجع أن نؤجل اللقاءات وظنّنا أن الأيام ممتدة، وما أشد حسرة القلب حين ندرك أننا كنا نتشارك الحي نفسه، لكننا أضعنا الوقت في زحمة الحياة، حتى اختطفه الموت قبل أن تجمعنا جلسة أخيرة أو عناق وداع.
اليوم تحقق عنوان سيرة الجحيم التي دوّنت فيها ذكريات السجن والتعذيب ضمن مواكب اليسار الجديد: "أفول الليل"... لكن رحيلك أثبت أن الليل بعدك طال ويطول.
الإحساس باليتم يساورنا كلما فقدنا رفيقا من رفاقنا الذين ظلوا ماسكين على الجمر...
والطاهر لم يغادر زنزانته، يتضح هذا في كل كتاباته وتدويناته تقريبا ومحادثاته، حيث كان دائما يتكلم عن القمع والسجن ويستحضر عنف سنوات الرصاص...
لا أصدق الآن أنني أكتب كلمة نعي فيه!
أنبش الذاكرة حول آخر لقاء جمعنا، أفتش عن خيالك في ألبوم صورنا المشتركة، وأعود إلى رسائلك النصية على الميسنجر... إحداها مؤرخة بـ 22 مارس 2024، (أي ليلة 23 مارس)، اسم التنظيم الماركسي الذي وهبت له وقتك وجهدك وحريتك.. وكتبت لي: "أهلا الرفيق توراني... اقبل دعوتي، لقد قرصنوا حسابي السابق...".
السلام الأبدي لروحك النقية يا الطاهر، والصبر والسلوان لأهلك ورفاقك وكل محبيك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *