جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

بين نجمة ستاتي وعماد عتابي....لا أحد يرمي السهام على التنظيم،

 لا أحد يرمي السهام على التنظيم، ولا أحد يقول إن النهج هو من يحكم المغرب. هذه مغالطة لا علاقة لها بموضوع النقاش.

عندما ننتقد مجموعة قيادية وممارساتها داخل التنظيم، فهذا لا يعني أننا نضع التنظيم في موقع الخصم الاستراتيجي للدولة، ولا يعني أننا نساوي بينه وبين من يملك السلطة والثروة والقرار.

السؤال أبسط من ذلك، وأخطر: ماذا فعلت مجموعة من القيادة بالتنظيم وبمناضليه وبالإطارات التي راكمها اليسار عبر عقود؟

إذا كان الاختلاف قد تحول، منذ مرحلة الاشتغال السري وما بعدها، إلى إقصاء لمن لم يكن في صف هذه المجموعة، ثم أصبحت المؤتمرات والدورات التنظيمية مناسبة لإعادة ترتيب المواقع وفتح الطريق أمام مناصريها وإبعاد المختلفين، فهذه ليست مجرد «حسابات ضيقة» يمكن دفنها بشعار وحدة اليسار.

وإذا امتد الأمر إلى الجريدة بعد رحيل الفقيد عبد المومن الشباري، وإلى علاقات الخارج، وإلى مغادرة مجموعة من الرفاق، ثم إلى تراجع أو تفكك قطاعات نقابية، حتى وصل الأمر إلى غياب مركزيتين نقابيتين عن المؤتمر، فالسؤال يصبح أكبر من الأشخاص:

ماذا بقي من الإطارات التي بناها المناضلون؟ ومن يتحمل مسؤولية ما آلت إليه؟

واليوم، إذا كان النقاش يتجه نحو ما تبقى من الإطارات المجتمعية، ومنها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فمن حق المناضلين أن يرفعوا الصوت قبل أن يصبح التفكيك أمرًا واقعًا.

لا تجعلوا كل نقد داخلي «هجومًا على التنظيم».

النهج ليس شخصًا، ولا مجموعة قيادة، ولا مكتبًا سياسيًا.

هو مشروع، ومناضلون، ومؤسسات، وتاريخ، وإطارات ناضل الناس من أجل بنائها.

ومن يحب هذا المشروع لا يطلب من المناضلين الصمت خوفًا من «إضعافه»، بل يسأل:

من الذي يضعفه فعلًا؟

من ينتقد الاختلالات، أم من ينتجها ثم يطلب من الجميع الصمت باسم الوحدة؟

أما تحويل كل من يطرح هذه الأسئلة إلى «خادم للمخزن»، فليس جوابًا سياسيًا.

الجواب هو الوقائع.

ولا نحتاج إلى سؤال: «هل النهج هو من يحكم المغرب؟»

نعرف جيدًا من يحكم المغرب.

السؤال الذي يهرب منه هذا الخطاب هو: من يتحمل مسؤولية ما يجري داخل البيت نفسه؟ 


حين يخطئ اليسار بوصلته.. لماذا تُوجَّه السهام إلى النهج بدل السلطة؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *