جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

عن تداعيات الأحداث المؤلمة والمتسارعة التي شهدتها مدينتا سبتة ومليلية المحتلتان

 يتابع المكتب المركزي بقلق بالغ تداعيات الأحداث المؤلمة والمتسارعة التي شهدتها مدينتا سبتة ومليلية المحتلتان، نتيجة النزوح الجماعي الذي خلف مآسي إنسانية خطيرة، وشمل جميع الفئات العمرية؛ حيث بلغ عدد القاصرين/ات المهاجرين/ات غير المصحوبين بذويهم، حسب تصريح وزارة الشباب والطفولة الإسبانية، 1342 طفلا وطفلة. كما عرفت هذه الهجرة الجماعية نزوح عدد كبير من النساء والفتيات اللواتي خاطرن بحياتهن نتيجة الهشاشة والفقر، وقلة فرص الشغل والاستغلال في مجال العمل، سواء بتخفيض أجورهن أو حرمانهن من جميع الحقوق؛ إضافة إلى ضعف الخدمات وغياب الحماية الاجتماعية، وقمع حرية الرأي والتعبير، مما جعلهن يبحثن عن فرص توفر لهن عيشا كريما، يحفظ كرامتهن وكرامة الأسر التي يعيلونها.

ومما لا شك فيه أن النساء والفتيات، اللواتي وصلن بأعداد كبيرة إلى سبتة المحتلة، يعشن أوضاعا مأساوية تفوق تلك التي يعيشها المهاجرون من الرجال، ومعاناتهن مضاعفة في غياب الرعاية والحماية؛ حيث يكابدن قساوة الجوع والتشرد، ولا يتوفرن على المأوى الآمن الذي يحميهن من المخاطر، الأمر الذي يعرضهن للعنف والتمييز والتحرش والاعتداءات الجنسية. وحسب وسائل الإعلام الإسبانية فقد توصلت السلطات الأمنية والقضائية ب 6 بلاغات رسمية بشأن اعتداءات جنسية طالت مهاجرات، واستقبل المستشفى الجامعي 5 قاصرات مغربيات تعرضن للاعتداء الجنسي، بعضهن لم تتجاوز 14 سنة، ويمكن أن يكون العدد أكبر مما ذكر نتيجة أزمة الإيواء الخانقة وعدم توفر الشروط الآمنة. وتأتي هذه التطورات الخطيرة في صمت تام للمسؤولين المغاربة، الذين تعاملوا مع الملف بنوع من التجاهل ولا مبالاة، وعدم تحمل المسؤولية اتجاه مواطنين ومواطنات خاصة القاصرات منهن، اضطرتهن الظروف الاقتصادية والاجتماعية المتدهورة إلى الهجرة.

إننا في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ونحن نتابع بغضب أوضاع هؤلاء النساء والفتيات، نعلن للرأي العام ما يلي:

تحميلنا مسؤولية النزوح الجماعي، وخاصة في صفوف النساء، للدولة التي لم تتوفر على الإرادة السياسية لضمان الشروط الأساسية للعيش الكريم، مما وسع من دائرة الفقر، وأثبت بالملموس فشل ما يسمى بمخطط النموذج التنموي، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وغيرها من المخططات الفاشلة؛

إدانتنا للصمت والتجاهل الذي تعاملت به الدولة مع هذا النزوح الجماعي، وعدم تحريكها ساكنا لتوفير الحماية والرعاية الواجبة للمهاجرين بصفة عامة، وللنساء والفتيات خاصة بسبب المعاناة المضاعفة. فلا يقتصر الأمر على تعرضهن للتمييز المبني على وضعهن كمهاجرات، بل يمتد التمييز والعنف ضدهن بناء على نوعهن الاجتماعي، ويتعرضن للتحرش والاعتداءات الجنسية في دولة تتغنى بالمساواة ومناهضة العنف ضد النساء؛

مطالبتنا الدولتين المغربية والإسبانية للتدخل السريع من أجل توفير الرعاية والحماية للنساء والفتيات النازحات إلى سبتة، والمعرضات للعنف الجنسي والبدني والنفسي، بما يضمن كرامتهن وسلامتهن البدنية والنفسية؛

استنكارنا للجوء السلطات المغربية للمقاربة الأمنية من عنف واعتقالات ومتابعات في صفوف المرشحين/ات للهجرة (متابعة وفاء جريدة بسبب تصريح لها تحمل فيه المسؤولية للسلطات)، في انتهاك سافر للحق في التعبير والاحتجاج.

المكتب المركزي:

الرباط، في 12 غشت 2026.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *