جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

الدولة الكولونيالية.الرفيق فجلي مصطفى

الدولة الكولونيالية.الرفيق فجلي مصطفى

في حقيقة الأمر إن ما يصطلح عليه في أدبية الحركة التقدمية المغربية الأصيلة باللاءات الثلاث في توصيف الإختيارات الطبقية المهيمنة إديولوجيا والسائدة إقتصاديا وإجتماعيا و المسيطرة سياسيا باللاوطنية واللاديمقراطية و اللاشعبية تجدر بنا الإشارة أن هناك من يتحفظ في الحقل التقدمي حول توصيف ونعث اللاوطنية للطبقة السائدة وإعتباره طعنا في وطنيتها.

لذات السبب ومساهمة في تدقيق المفهوم يمكن أن نقول أن الإستعمار الفرنسي أثناء إحتلاله للمغرب جاء ومعه نمط إنتاجه بقواه المنتجة وعلاقة إنتاجه الإمبرالية كنمط للإنتاج الرأسمالي الذي تداخل مع نمط إنتاج محلي لما قبل الرأسمالية أخذا بعين الإعتبار نظرية التطور اللا متكافئ لتطور المجتمع البشري في كل من فرنسا و المغرب أي أن تداخل نمطين للإنتاج الأول متماسك والثاني متفكك أعطيا نمط إنتاج متميز تاريخيا هو نمط إنتاج الذي يسميه سمير أمين بالكامبرادوري والتبعي ، ويسميه حسن حمدان اللقب لمهدي عامل كإسم حركي في الحقل النظري للصراع الطبقي بنمط الإنتاج الكولونيالي الإستعماري الناتج عن تداخل نمطين للإنتاج عرفناهم في محاولة أعلاه.

السؤال هو هل نمط الإنتاج الكولونيالي السائد كنمط إنتاج متداخل يصح القول أن هذا النمط قد يفرز طبقة بورجوازية وطنية .

الجواب علميا لا يمكن ذلك، فالطبقة البورجوازية الكولونيالية لا يمكن أن تكون وطنية ولا يمكن أن تكون شعبية وديمقراطية بطبيعتها الطبقية وبطبيعة التشكيلات الإقتصادية والإجتماعية في أنماط الإنتاج الكولونيالية .

وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن نظرية الإشتراكية العلمية تخلص أن أجهزة الدولة أو أي جهاز دولة بمؤسساته الإقتصادية و الإجتماعية و الايديولوجيا ماهو إلا تعبير للطبقة السائد والسيطرة على الكادحين والمعدمين .

إذن من الطبيعي القول والنعث باللاوطنية وينعكس ذلك في سلوكها المدني و السياسي والإيديولوجي و الإقتصادي و الإجتماعي كطبقة لا تفكر بطبيعتها في وضع دعائم الدولة الوطنية والديمقراطية الحداثية والعصرية والمتمدنة التي تتطلب إقتصاديا بناء صناعة ثقيلة من خلال إحداث مركبات للصلب والحديد وتشجيع البحث العلمي وبناء و إصلاح زراعي حقيقي يضمن توفير شروط الإقلاع والتقدم والرفاهية حتى يمكن أن نقتنع أنها وطنية من الناحية الواقعية كطبقة تغرس وتبني ، نقول هذا ونحن نعرف أن البورجوازيات الكولونيالية مرتبطة بالدوائر الرأسمالية و الصهيونية كوجه للرجعية في إطار القطب الرجعي والإمبريالي والصهيوني المعادي للشعوب الكادحة وحركاتها التحررية .

إذن فلا غرابة أن نرى التغيير الإرادات الشعبية وتزييفها وإنتهاك حق الصحة والتعليم والسكن والشغل وقمع المطالبين به ومناهظة أبناء الكادحين للسياسات الطبقية التي تنتهك حقوقهم وتمظهراتها والتي تحدث ردود أفعال إحتجاجية في مراحل ولحظات تاريخية .

ومناسبة هذا الكلام هو ما نلاحظه على الأدوار التي يقومها العمال والولاة كممثلين للدولة وغير خاضعين للحكومة الشكلية التي تصرف الأعمال وتحكمهم في كل كبيرة وصغيرة بما فيها ممارسة القمع والعقاب بواسطة الأوساخ والقاذورات بعد تكميم الأصوات و الأفواه الحرة المطالبة بالشغل نموذج _قصبة تادلة _ وللحديث بقية في وضع أصبح فيه ما العمل سؤال أكثر ملحاحية .




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *