جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

حين يتحول «الحزب الثوري» إلى قصيدة مديح

 حين يتحول «الحزب الثوري» إلى قصيدة مديح

قرأت المقال، فاستوقفني تناقض بسيط: عنوانه يتحدث عن بناء الحزب الثوري الماركسي–اللينيني تحت نيران العدو، لكن جزءًا كبيرًا منه ينتهي إلى تمجيد القيادة والتصفيق لها.

يتحدث عن الحزب كمشروع جماعي، ثم يتحول إلى مديح شخصي للقيادة. يتحدث عن المحاسبة، لكن أين تقييم المرحلة السابقة؟ أين الأخطاء؟ أين الإخفاقات؟ أين النقد الذاتي؟

يقول: «المركزية الديمقراطية ليست إسكاتًا للاختلاف». جميل. لكن هل كل نقد اليوم يُستقبل باعتباره مساهمة في بناء الحزب، أم أصبح كل اختلاف مؤامرة وكل سؤال خدمة للعدو؟

ثم عبارة «تحت نيران العدو».

نعم، هناك عدو طبقي وسياسي وإيديولوجي، لكن العدو لا يمكن أن يكون شماعة لتفسير كل تراجع وكل إخفاق.

ليس كل نقد مؤامرة، وليس كل اختلاف خدمة للخصم، وليس كل سؤال عن الحصيلة طعنًا في الحزب.

والاختبار الحقيقي للمؤتمر ليس من انتُخب ومن جُددت فيه الثقة، بل:

أين العمال؟ أين الشباب؟ أين النساء؟ أين الميدان؟ وأين النتائج؟

القائد ليس فوق الحزب، والحزب ليس جمهورًا للتصفيق.

أجمل احترام للقيادة هو محاسبتها، وأجمل وفاء للحزب هو نقده عندما يخطئ.

فالحزب الثوري لا يُبنى تحت أضواء التصفيق، ولا بالشعارات وحدها، بل بالميدان، والنقد، والمحاسبة، والعمل بين الجماهير.

وإلا تحوّل «الحزب الثوري» من مشروع لتغيير الواقع إلى قصيدة مديح طويلة باسم الثورة.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *